قال دبلوماسيون إن إيران بدأت تشغيل دفعة ثانية من أجهزة الطرد المركزي في أول منشأة لها لإنتاج الوقود النووي رغم احتمال أن يفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات عليها. وأضافوا ان إيران بدأت تشغيل الدفعة الجديدة المؤلفة من 164 جهازاً تم توصيلها ببعضها البعض لتخصيب اليورانيوم من أجل انتاج الوقود النووي الذي يمكن استخدامه في محطات الكهرباء أو في صنع قنبلة نووية.
لكن يبدو أن إيران تختبر الدفعة الثانية فقط من دون ضخ غاز سادس فلوريد اليورانيوم اليها كما فعلت مع الدفعة الأولى التي أنتجت كمية بسيطة من اليورانيوم المخصب لأول مرة في إبريل الماضي. وقال دبلوماسي كبير مطلع على عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة لمواقع نووية إيرانية إن طهران لا يزال أمامها طريق طويل حتى تكتسب القدرة على انتاج اليورانيوم على مستوى صناعي،
وهو المستوى الذي يؤهلها لأن تعلن أنها أصبحت قوة نووية مثلما فعلت كوريا الشمالية يوم التاسع من أكتوبر عندما أعلنت أنها أجرت تفجيراً نووياً. وأضاف الدبلوماسي المقرب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية «بدأ تشغيل هذه الأجهزة في وقت سابق هذا الشهر لكن يبدو أنها فارغة أي أنهم يختبرونها لتقييم قدرتها على الاحتمال«. وتابع «ما لا يفعلونه هو انتاج مخزون من اليورانيوم المخصب يمنحهم القدرة على تصنيع القنابل مثل 100 أو 200 كيلوغرام. انها مجرد بعض غرامات هنا وبعض غرامات هناك».
في نفس السياق كرر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس القول إن إيران لن تتراجع قيد أنملة عن برنامجها النووي. وقال في خطاب ألقاه في ري جنوب طهران «هناك خطوة واحدة متبقية بعد طريق طويل وملتف ومن ثم نصل بعد ذلك إلى القمة». وأشار إلى أن قوة موقف بلاده على صعيد النزاع النووي حالياً تعد عشرة أضعاف ما كانت عليه العام الماضي وبالتالي فإن قوة الغرب تراجعت بالقدر نفسه. وتابع «سيكون من الأفضل بالنسبة للغرب اتباع مسار الصداقة مع إيران بدلاً من الخصومة».
ويقوم الأوروبيون بوضع اللمسات الأخيرة على مشروع قرار يتعلق بعقوبات اقتصادية وتجارية ضد إيران يمكن ان يعرض هذا الأسبوع أمام مجلس الأمن الدولي. على صعيد آخر، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن إسرائيل ستتقدم بشكوى إلى الأمم المتحدة في ضوء التصريحات حادة اللهجة التي أطلقها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بشأن تل أبيب مطلع هذا الأسبوع. وأشار الموقع الالكتروني للصحيفة إلى أن الشكوى ستؤكد على أن مثل تلك التصريحات ترقى إلى حد انتهاك القانون الدولي وتتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة.
كما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أمس العالم إلى مقاطعة الرئيس الإيراني بسبب دعوته إلى إزالة إسرائيل عن الخارطة. وذكر أولمرت في مؤتمر في تل أبيب «منذ المحرقة لم يظهر أي زعيم دولة يعلن صراحة انه يدعو إلى تدمير دولة أخرى. ولا يمكن ان يستمر قبول هذا الرئيس في العالم بوصفه زعيماً شرعياً». كان الرئيس الإيراني قد أكد يوم الجمعة الماضي أن إسرائيل زائلة لا محالة وأن استمرار دعم ما أطلق عليه «حماة الكيان الصهيوني» لإسرائيل سيقودهم معه إلى الهاوية.
إيران تراقب التحركات العسكرية في الخليج
أعلنت طهران على لسان قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء يحيى رحيم صفوي أن قواتها تراقب تحركات القوات الأجنبية في الخليج وهددت بالرد على أي هجوم أجنبي بهجوم استراتيجي غير محدود وعلى مدى آلاف الكيلومترات وفى كل المجالات. وأضاف صفوي أثناء لقائه مع قيادات القوة البرية في طهران ان إيران هي أكبر قوة عسكرية في المنطقة، موضحاً أن قواته تراقب وبشكل دقيق تحرك القوات الأجنبية في الخليج. وأشار إلى أن الانتصار الأخير لحزب الله على الكيان الإسرائيلي غيّر شكل المعادلة في المنطقة.
من جانبه وصف مصدر سياسي في وزارة الخارجية الإيرانية أمس المناورات العسكرية التي ستقوم بها أميركا بمشاركة البحرين والكويت خلال الأسبوع المقبل بأنها «تتسم بالخطورة وذات أهداف سياسية وأمنية خاصة». واعتبر المصدر الذي ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أنه طلب عدم الإفصاح عن اسمه هذه المناورات بأنها «استفزازية وتثير الشكوك». وأضاف «إن القيام بهذه المناورات لا يمكن تقييمه في سياق الأمن والاستقرار في الخليج».