أوضح العقيد محمد صالح بداه أمين سر جمعية متطوعي الإمارات ونائب رئيس قسم العلاقات العامة في وزارة الداخلية أن المجتمع الإماراتي يحتاج إلى عشر سنوات حتى يصل إلى مرتبة الدول المتقدمة في مجال العمل التطوعي، ودعا المتطوعين إلى ضرورة الحرص على تنظيم الوقت بين أعمالهم الخاصة والأخرى التطوعية بالشكل الذي يسهم في خلق حالة من الراحة النفسية لديهم ويدفعهم إلى تقديم خبراتهم التي اكتسبوها في المجالين لأن العمل التطوعي لم يكن يوماً من الأيام عائقاً يؤثر على حياة الأفراد ويعرقل حياتهم.

وأشار إلى أن بدايته في ممارسة العمل التطوعي كانت منذ الصغر حيث كان يحرص على تقديم المساعدة للآخرين من دون أن يعرف أن هذه الأعمال تعتبر أعمالاً تطوعية، واستمرت معه في مراحل التعليم المختلفة حيث كان يقدم المساعدة لزملائه المحتاجين في المدارس التي درس فيها، وقال: إن هذا الأمر يدل على مدى أهمية تربية الجيل الجديد على حب العمل التطوعي وممارسته له لأن هذا العمل سيتواصل معهم في جميع مراحل حياتهم بل حتى يدخل في تكوين شخصياتهم.

وأوضح أن العمل التطوعي لابد أن يتحول إلى مفهوم راسخ في المجتمع الإماراتي ليساهم أفراد المجتمع على اختلاف قدراتهم ومن خلال الأعمال التطوعية في مواكبة التطور الحاصل في الدولة، وأشار إلى أن جميع الدول المتقدمة مهما بلغت قدراتها المادية والعلمية والاقتصادية إلا أنها تعتمد مع كل هذا على أعمال أبنائها التطوعية حتى تحقق مزيداً من التطور والتقدم في جميع المجالات.

وقال بداه إن مشاركته في الأعمال التطوعية لم تختصر داخل دولة الإمارات فقط ومن خلال مساعدة بعض الجهات في نشاطاتهم التي يقومون بها ولاسيما أنه من الأعضاء المؤسسين لجمعية متطوعي الإمارات وأحد عناصرها البارزين، إلا أنه عمل ضمن فريق الهلال الأحمر الذي غادر إلى الكويت لمساعدة شعبها أثناء الحرب التي شنت عليه وتقديم المساعدات المختلفة لهم من خلال تشكيل خيمة عمل تطوعي منظمة ومميزة بين جميع خيم الدول الأخرى الموجودة في ذلك المكان ما دفع إلى حصول فريق الإغاثة الإماراتي على إشادات كبيرة في هذا المجال.

وأوضح أن عمله في الدفاع المدني أكسبه الكثير من الخبرات في مجال التعامل مع الآخرين وذلك لما يحتويه هذا الجهاز الحيوي والمهم على برامج متطورة ومتقدمة في هذا المجال، وقال: من هنا فإن العمل التطوعي يحتاج إلى الخبرات والكفاءات حتى يحقق النتائج المرجوة منه ودفع عجلة التطور في المجالات التي يدخل فيها المتطوعون، كما أدعو المتطوعين الى الحرص على التثقيف الذاتي من خلال اتباع الدورات المهمة التي تعقد في هذا المجال، حتى يتم العمل على تشكيل نواة تطوعية فاعلة على مستوى الوطن العربي، والتي تعتبر من الصعوبة بمكان وتحتاج إلى جهد لا بأس به وقدرات كبيرة حتى تتمكن من إنجاز المهام الموكولة إليها واستثمار طاقاتها على الوجه الأمثل.

الشارقة ـ عمر بدران: