دعت دولة الإمارات العربية المتحدة المجتمع الدولي إلى مطالبة إسرائيل بوقف استغلالها غير الشرعي والقانوني للأراضي الفلسطينية والعربية التي تحتلها بما فيها مواردها الطبيعية والمياه وأيضا التقيد بعدم نفاذها أو تدميرها وتعريضها للخطر مؤكدة على حقوق سكانها العرب غير القابلة للتصرف في هذه الأراضي والموارد.

جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به جمال حسين رحمة الزعابي عضو وفد دولة الإمارات العربية المتحدة أمام الاجتماع الخاص الذي عقدته اللجنة الثانية للجمعية العامة حول البند المتعلق بالسيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية.

وأعرب الزعابي عن قلق دولة الإمارات من استمرار الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في أراضيه المحتلة والناجمة عن تواصل سياسة العدوان والاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم وتكرار جرائم الحرب التي يرتكبها هذا الاحتلال واجتياحه للمناطق الفلسطينية وقتله للمدنيين وتدميره للبيوت والبنية التحتية والأراضي الزراعية التي تشكل المصدر الرئيسي للحياة والرزق لأعداد كبيرة من السكان الفلسطينيين.

ونوه إلى أن إسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال مازالت تواصل سيطرتها على المعابر الحدودية والممرات التجارية لهذه الأراضي الفلسطينية وخصوصا في قطاع غزة كما تعمدت فرض قيود مشددة على حركة السكان والسلع وإمدادات المساعدات الإنسانية وتعمدت فصل المدن والأراضي الفلسطينية عن بعضها البعض وعملت على محاصرتها وعزلها عن العالم الخارجي بما فيها الدول المجاورة لها.

وقال إنه وبالرغم من جملة القرارات الدولية التي تبطل كافة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية والعربية بما فيها القدس الشريف إلا أن الحكومة الإسرائيلية واصلت سياسة ابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات الجديدة وبناء الجدار الفاصل فضلا عن تجريفها للمزارع وإتلافها للمحاصيل الزراعية وشبكات الري واستيلائها على مصادر المياه وتلويثها بمخلفات ونفايات المستوطنات الإسرائيلية والتعمد في هدم المنازل وتشريد آلاف الأفراد عن مدنهم ومنعهم من الوصول إلى أعمالهم وفقدانهم لمصادر الدخل الرئيسية وذلك في أكبر انتهاك وتحد سافر لجملة هذه القرارات والقوانين والأعراف الإنسانية الدولية.

وقال إن التقارير الدولية الأخيرة أكدت على انه ونتيجة للاحتلال الإسرائيلي والجرائم الوحشية فإن أكثر من ثلثي السكان الفلسطينيين يعيشون تحت مستوى الفقر وتنتشر البطالة بين 40 في المئة منهم ويعاني نصف الأطفال من أمراض سوء التغذية وصعوبة الحصول على التعليم الأساسي. وذكر بأن السلطات الإسرائيلية واصلت مصادرتها للأراضي في الجولان السوري المحتل وبناء المستوطنات الإسرائيلية عليها مما أدى إلى تقلص حجم الأراضي الواقعة تحت ولاية السكان السوريين العرب إلى ستة في المئة فقط من الأراضي الأصلية الواقعة تحت الاحتلال.

وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة وإذ تجدد تضامنها مع الشعب الفلسطيني وحكومته ودعمها لحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف تحث المجتمع الدولي على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإجبار إسرائيل على تنفيذ مجمل القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية والشرق الأوسط الداعية إلى انسحابها الكامل من كافة الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 والتي في نفس الوقت تؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني والسكان العرب في أراضيهم المحتلة.

وحث عضو وفد الإمارات الأمم المتحدة وخصوصاً مجلس الأمن على إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها على السكان الفلسطينيين والعرب وممتلكاتهم فوراً وحملها على استئناف محادثات السلام استنادا إلى مبادرة السلام العربية وخريطة الطريق الداعية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة متواصلة قابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف واحترام فتوى محكمة العدل الدولية لعام 2004 والقاضية بعدم شرعية الجدار العازل والداعية إلى إزالته وتعويض الفلسطينيين لخسائرهم من جراء بنائه.

واختتم جمال الزعابي كلمة الإمارات داعيا المجتمع الدولي وبصفة خاصة الدول المؤثرة والمؤسسات المالية الدولية المعنية باستئناف تقديم المساعدة اللازمة للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وحكومته من أجل تمكينها من تلبية احتياجاته المعيشية الأساسية وبناء مؤسساته الاقتصادية والاجتماعية إلى أن يتم تحقيق التسوية الشاملة والعادلة الدائمة لمشكلة الشرق الأوسط.