أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم إن عملية تطوير التعليم في الدولة تشكل تحديا كبيراً وذلك على الرغم من وجود فرص إصلاح كبيرة بفضل التزام القيادة السياسية والمسؤولين في التربية بإحداث التغيير والتطوير بأسرع ما يمكن، فالمبادرات الموجودة تدعم استمرار عمليات التطوير التي لا بد وأن تحقق في النهاية النتائج المرجوة، مشيراً إلى أن الوزارة ستسعى لاستقطاب المؤسسات التعليمية المتميزة في الدول المتقدمة لافتتاح مكاتب لها داخل الدولة لتكون مراكز إشعاع للدول الأخرى انطلاقا من دولة الإمارات للاستفادة منها في تطوير برامج تربوية متطورة وحديثة لخدمة العملية التعليمية.
جاءت تصريحات وزير التربية أثناء زيارته لهولندا تلبيةً لدعوة وزيرة التربية والتعليم العالي للإطلاع على النظام التعليمي فيها والتعرف على الإمكانات المتواجدة في الجامعات والمؤسسات التربوية الهولندية والتي يمكن أن تخدم احتياجات الدولة في هذا المجال. وأكد وزير التربية أن الانفتاح الذي تعيشه الدولة يجعل من السهولة عليها تقبل تجارب الدول الأخرى دون حساسية أو تردد، فكل تجربة لها مزاياها حيث ان دولا مثل سنغافورة واليابان وبعض الدول الأوروبية لها أنظمة تعليمية متطورة وتجارب متميزة، وهدفنا انتقاء الأفضل لتطبيقه.
وأضاف: ان حرصنا على متابعة تجارب هذه الدول لا يعني أننا لا نملك ما يمكن أن تستفيد منه الدول الأخرى، فلدينا تجارب اقتصادية واجتماعية كثيرة وناجحة، أما في الجانب التعليمي وهو الأهم فعلينا أن نكون واقعيين حيث ان الفجوة كبيرة بيننا وبين الدول المتقدمة التي يجب أن نقارن أنفسنا معها.
وفي السياق ذاته واصل الدكتور حنيف حسن والوفد المرافق له الالتقاء بالمؤسسات التربوية والتعليمية في هولندا بدءاً بمنظمة (نوفيك) NUFFIC التي تعد من أهم المنظمات التعليمية وتهدف إلى إنشاء مكاتب لها خارج هولندا لتقديم المساعدة في مختلف المجالات التعليمية، كالبحوث والتدريب، وتم خلال اللقاء بحث إمكانية فتح مكتب للمنظمة في الدولة لخدمة بقية دول الخليج العربي، ويكون مركز إشعاع يسهم في إثراء الساحة التربوية خاصة فيما يتعلق بمجالات تدريب المعلمين والبحوث.
بعد ذلك قام وزير التربية يرافقه عبدالله مصبح مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية، وخديجة الحسيني المستشارة التربوية في مكتب الوزير، وأيوب حبيب رئيس قسم الصحافة والنشر بعقد لقاء مع مؤسسة ARCADIS التي تعتبر من المؤسسات الخاصة التي تهتم بتقديم حلول علمية في مجالات تتصل بالتعليم والاقتصاد، وتقرر تنظيم لقاء للمؤسسة في دولة الإمارات لبحث مجالات التعاون معها.
ومن ثم جرى تنظيم لقاء بمبنى وزارة التربية والتعليم العالي الهولندية استمع فيه الوفد لشرح مفصل على الطريقة التي تتبعها هولندا لتقييم مدارسها، والتي تعتمد على نظام التفتيش الذي يتم خلاله الإطلاع على جميع الجوانب التربوية والإدارية للمدرسة التي تمنح المتميزة منها حوافز خاصة، أما المدارس التي لم تصل إلى التوقعات المطلوبة فيمكن أن تتعرض لعقوبات قد تكون مادية أو تغيير جهازها الإداري وقد تصل في بعض الأحيان إلى إغلاق المدرسة، وأهم ما يميز هذا النظام اتباع الشفافية المطلقة واعتبار التعليم شأنا مجتمعيا وبالتالي يحق للمجتمع معرفة إمكانيات وإنجازات كل مدرسة.
وكان معالي وزير التربية قد حضر والوفد المرافق له في ختام زيارته للمملكة الهولندية مأدبة الإفطار التي أقامها على شرف معاليه سفير دولة الإمارات بهولندا علي ثاني السويدي بحضور سفير المملكة الهولندية بدولة الإمارات ديفيد فال الذي قدم من أبوظبي لمرافقة الوفد طوال فترة الزيارة، كما حضر المأدبة معتز الفهيم السكرتير الثالث بسفارة الإمارات بالإضافة لعدد من التربويين الهولنديين.