أعلن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، وبمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ستتولى ـ داخل العراق وخارجه ـ علاج وإعادة تأهيل مئات الأطفال العراقيين المصابين بأمراض خطيرة ومزمنة، أو الذين يعانون الآثار الجسدية والنفسية والاجتماعية للعنف الذي تشهده بلادهم مشيرا إلى أن الدفعة الأولى منهم والمكونة من 70 طفلا وطفلة ستصل إلى أبوظبي تباعا في رفقة ذويهم لتلقي الرعاية الطبية والصحية الشاملة. وقال سموه إن تلك المبادرة الكريمة لصاحب السمو رئيس الدولة ليست غريبة أو جديدة على سموه لما عرف عنه من اهتمام بالقضايا الخيرية والإنسانية، معربا عن اعتزازه بهذه المبادرة وبهذه اللفتة الإنسانية من سموه.
وفي بيان صحافي أصدره سموه أمس، أشاد فيه بالجهود الذي يبذلها الموسيقار العراقي العالمي نصير شمة، استقطابا للدعم العربي والإسلامي إنقاذا للمرضي والمصابين من أطفال العراق، مؤكدا دعم دولة الإمارات العربية المتحدة، حكومة وشعبا، لأي جهد عراقي مخلص، يستهدف حقن الدماء، والحفاظ على حق أبناء هذا الوطن الشقيق في العيش بعزة وأمان، في وطن مستقر آمن، معربا سموه عن تمنياته بعوده العراق ليلعب دوره في الساحة العربية والإسلامية والدولية. كما هنأ سموه الشعوب العربية والإسلامية بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك متمنيا أن يعيده الله على أطفال العراق ووطنهم أكثر أمنا واستقرارا ووحدة.
وقال نصير شمة الذي يشغل رئيس مجلس ثقافة ورعاية الأطفال في العراق خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس في فندق هيلتون أبوظبي إن الدفعة الأولى من الأطفال العراقيين المرضى ستصل تباعا إلى مستشفيات أبوظبي بعد عطلة عيد الفطر المبارك، وإن إعمار الأطفال تتراوح من 6 ـ 18 سنة، ومن المقرر أن ترافق كل 5 ـ 6 أطفال فوق سن ست سنوات ممرضة واحدة، بينما يرافق الطفل أقل من 3 سنوات والدته، مشيرا إلى هناك ما لا يقل عن مليون طفل عراقي يحتاجون إلى علاج.
وأضاف أن الدفعة الأولي من الأطفال العراقيين الذين سيتم علاجهم في مستشفيات أبوظبي يعانون من أمراض مختلفة وبعضهم يحتاج إلى عمليات جراحية فهناك من يعانون من أمراض السرطان واللوكيميا والأمراض الجلدية نتيجة تعرضهم للإشعاعات إضافة إلى أمراض المخ والأعصاب والقلب والعيون والأذن. مثمنا مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة، ومؤكدا أن المبادرة ليست غريبة على شعب الإمارات الذي يقف بجانب إخوانه العراقيين منذ بداية الأزمة العراقية وحتى الآن.
من جانبه أكد حاضر المهيري مدير قطاع الخدمات الصحية على استعداد وجاهزية مستشفيات أبو ظبي لاستقبال الدفعة الأولى من الأطفال العراقيين المرضى، وقال إن الهيئة ستتخذ كل الإجراءات اللازمة وستسخر كل الإمكانيات المتاحة في مستشفياتها لتوفير أرقى الخدمات العلاجية للمرضى، إلى جانب توفير الكوادر الطبية في كافة التخصصات.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة:
