بدأ مسلمو لبنان أمس الاستعداد لعيد الفطر وسط شعور بأن بهجة العيد تبددت هذا العام بعد العدوان الإسرائيلي خلال الصيف.

وقبل يوم واحد من العيد لا تكاد ترى أي مظاهر للاحتفال في الشوارع والمتاجر التي كانت تمتلئ عادة بالمتسوقين في آخر أيام شهر رمضان. وأمضى غالبية سكان ضاحية بيروت الجنوبية والذين فقدوا أفراداً من أسرهم ومنازلهم ومصادر رزقهم شهر رمضان في محاولة التكيف مع آثار الهجمات الإسرائيلية.

وكانت ضاحية بيروت الجنوبية تعرضت لقصف إسرائيلي مكثف خلال الحرب التي استمرت 34 يوماً. وقال نايف فارس الذي كان يشتري جهاز تلفزيون جديداً بدلاً من الجهاز الذي أصيب بعطب خلال الحرب «العالم بدّا تعيّد (الناس تريد أن تحتفل). هالسنة بدا تعيّد بمجالس العزاء وبالحسينيات على المقابر.

هيدا العيد بدو يكون هيك. أما مناسبة العيد كفرح أو شي أكيد ما في. وهيدا كله بيرجع من ورا العدو الصهيوني الإسرائيلي اللي اعتدى على لبنان».

وقال الصبي حسين الناصري الذي كان والداه يشتريان له بعض اللعب: «هالسنة فيه حرب بس هيديك السنة (السنة الماضية) ما كانش. ولو هالسنة ما كان في حرب كان العيد أحلى بكتير».

وقال أحد سكان ضاحية بيروت الجنوبية يدعى أحمد شيباني «بتلاحظ انه فيه ناس كتير متضايقة نتيجة الظروف الاقتصادية اللي عم تمر فيها كل البلد. ما بقى (لم يعد هناك) طبقات لا عالي ولا واطي ولا وسط. ولكن بشكل عام بتلاقي انه بعد فيه حركة بالسوق بعد كل اللي صار».(رويترز)