أعلنت مصادر إسرائيلية أن الاستعدادات لاجتياح قطاع غزة باتت في مراحلها الأخيرة بعد تقارير استخبارية تفيد بناء المقاومة الفلسطينية نظام دفاع يمكنها من ضرب جيش الاحتلال والتصدي لعملياته الحربية وإحباطها، مرجحة الهجوم على القطاع بعد اجتماع مرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الأميركي جورج بوش في غضون ثلاثة أسابيع.
وقالت مصادر إسرائيلية إن أولمرت سيجتمع هذا الأسبوع مع الطاقم الأمني-السياسي للتباحث في الرد الإسرائيلي على ما أسموه «التصعيد الأمني في قطاع غزة» وأفادت المصادر أن إسرائيل لن تشن حملة عسكرية واسعة في القطاع قبل زيارة اولمرت إلى واشنطن.
وقال الجنرال توم سامية القائد العسكري الإسرائيلي السابق للقطاع والمنطقة الجنوبية إن إسرائيل ليس لديها خيار سوى استدعاء جنود الاحتياط للسيطرة على مصانع السلاح وإلانفاق التابعة لحماس في غزة. ورأى سامية في تصريح لراديو «إسرائيل»
القيام بعملية عسكرية واسعة في القطاع وانه يتحتم احتلال منطقة بعرض نصف كيلو متر على امتداد محور صلاح الدين (فيلادلفي)الحدودي. وأضاف:« ما كان يجب إخلاء هذا المحور منذ البداية والآن لا يوجد خيارات إلا السيطرة عليه من الجانب الفلسطيني من أجل منع تهريب وسائل القتال للقطاع.
إلى ذلك زعمت مصادر في أجهزة الأمن الإسرائيلية أن «التنظيمات الفلسطينية تحاول إنشاء نظام دفاع يمكنها من ضرب قوات الجيش، أو إحباط رد إسرائيلي يأتي في أعقاب عملية كبيرة». وأضافت:« في الماضي اعتبرت إسرائيل أن عمليات تهريب السلاح هي جزء من صراع القوى الداخلي ولكن إدخال صواريخ ضد الدبابات، لا يتماشى مع هذا الهدف، بل هو موجه ضد قوات الجيش الإسرائيلي».
وحسب تقديرات جهات أمنية فإنه«منذ صعود حركة (حماس) إلى الحكم، في مطلع السنة الجارية، تتدفق إلى القطاع كميات كبيرة من الأسلحة، وتتطور قدرة عملياتية، بوتيرة غير مسبوقة».
وأوضحت المصادر أن الجيش يسعى من خلال اجتياح القطاع إلى «نقل الحرب إلى بيت العدو من أجل إنشاء منطقة حماية إسرائيلية، كي تزيد من صعوبة إطلاق الصواريخ، وتضرب الأنفاق التي يتم عن طريقها تهريب السلاح». مضيفة:« أن الحملة العسكرية الواسعة في القطاع تهدف إلى المس بشكل جدي ومتواصل بعمليات تهريب وإنتاج وتطوير الأسلحة، والمس بالقدرات التدريبية للتنظيمات الفلسطينية».
وتابعت:«ستكون العملية الواسعة في القطاع معقدة أكثر من العمليات السابقة في الضفة الغربية بسبب كثافة المباني، وبسبب عدم وجود مهرب للسكان. وتخشى الأجهزة الأمنية من عدد إصابات كبير بين قوات الجيش التي ستتوغل في المنطقة» منوهة إلى استبعاد «إمكانية السيطرة على قطاع غزة على غرار السيطرة على مدن الضفة وإعادة المسؤولية الأمنية لإسرائيل». (وكالات)