قالت المعارضة اليمنية أمس إن أجهزة السلطة في عدد من المحافظات تنفذ حملة عقاب جماعي تستهدف ناشطيها في أجهزة الدولة المختلفة.

وقال بيان لتجمع الإصلاح الإسلامي، الذي يتزعم المعارضة، إن الحملة تتم بصورة تفصح «عن حجم الثمن الذي تدفعه المعارضة في ظل نظام الحكم الحالي».

وذكر أن بداية العقاب كانت مع المعلمين وفي محافظات حجة وريمة وذمار، حيث تعرض هؤلاء للإقصاء والمضايقة على خلفية مواقفهم السياسية في الانتخابات الرئاسية والمحلية الماضية، موضحاً أن المركز التعليمي أقال مدراء ووكلاء مدارس ينتمون إلى أحزاب اللقاء المشترك وعين بدلاً منهم قيادات في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم.

وطبقا لما قاله مصدر في المعارضة فإن العشرات من المعلمين نقلوا من مدارسهم إلى مدارس بعيدة في خطوة وصفت بـ «العقابية» لمواقفهم من الانتخابات الرئاسية بحسب شكاوى رفعت من قبل المدرسين المتضررين قالوا إن نقلهم من مدارسهم التي تعاني ندرة في المعلمين إلى مدارس أخرى لديها اكتفاء يكشف أن الأمر مقصود.

وحذروا في الشكاوى من تحول الساحة التربوية إلى ساحة صراعات وتصفية حسابات.واستنكرت فروع اللقاء المشترك تحويل الانتماء السياسي إلى عقوبة يمارسها الحزب الحاكم ضد معارضيه وأكدت على «عدم وجود أي مبرر لعملية الإقالة سوى أنهم أعضاء في اللقاء المشترك واستبدالهم بقيادات ميدانية تتبع المؤتمر الحاكم».

وقال المسؤول عن منظمات المجتمع المدني في الحزب الاشتراكي المعارض علي الصراري إن ما يطال المعلمين هو تعبير عن انتقال للنظام السياسي من مرحلة الانتخابات إلى مرحلة الانتقام السياسي.

موضحاً أن ما يجري حاليا تجاه ناشطي المعارضة من أعمال قمع «هدفه العودة باليمن إلى مرحلة ما قبل الانتخابات الرئاسية» تلك المرحلة التي لن يتمكن فيها النظام من فرض خطوطه الحمراء التي تمثل في جوهرها اعتراضا على السير في الطريق الديمقراطي، وخاصة أن الانتخابات كانت كسرت كثيرا من الحواجز، وخلقت أجواء سياسية ومعنوية تساعد المواطنين على أن يمارسوا حقوقهم.

واستغرب الصراري تزامن حملة العقاب مع أحاديث الرئيس علي عبدالله صالح عن فتح صفحة جديدة وطالبه بأن «يكون فتح الصفحات ممارسة لا ادعاء». وأكد على أن طي صفحة الماضي لا يعني الصمت عن ما جرى في الماضي ولا التخلي عن حق ممارسة النقد والاعتراض.

صنعاء ـ محمد الغباري