رفضت روسيا أن تستخدم الأمم المتحدة وسيلة لمعاقبة إيران أو لتغيير النظام الحاكم هناك. فيما أكدت طهران أمس أنها لا ترى أي سبب مقنع لوقف تخصيب اليورانيوم، رغم علمها باحتمال فرض عقوبات عليها في مجلس الأمن ودعت مجددا الاتحاد الأوروبي إلى العودة إلى المفاوضات.
وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي للصحافيين «قلنا دوما إننا لا نرى أي سبب يدفعنا لتعليق تخصيب اليورانيوم». ودان الوزير جهود الدول العظمى للتوافق حول صدور قرار في مجلس الأمن يفرض عقوبات على إيران.وقال في إشارة إلى القرار 1696 الصادر عن مجلس الأمن نهاية يوليو «ننصحهم بالعودة إلى المفاوضات وبعدم تكرار ما سبق أن جربوه».
وتؤكد طهران أن لبرنامجها النووي طابعا سلميا بحتا، في حين تخشى الدول الكبرى أن يستعمل لأهداف عسكرية. ويسمح تخصيب اليورانيوم بالحصول على الوقود الضروري للمفاعل النووي أو المواد الأولية لصناعة القنبلة النووية.
كما أكد هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران أن المفاوضات تعتبر الأسلوب الأفضل لحل القضية النووية الإيرانية.
وقال رفسنجانى خلال لقائه جمعا من الطلبة الجامعيين «إن إيران تدعو إلى التفاوض إلا أن الأوروبيين وبضغط أميركي ساهموا بتعقيد عمليات التفاوض». ودعا رفسنجاني الحكومة إلى ضرورة التعامل بعقلانية مع مختلف القضايا لصيانة المصالح الدينية والوطنية، وقال «إن التعاطي مع العالم شرط أساسي للحضور في الأوساط الدولية وإن ذلك الحضور سيمثل فرصة لإيران لشرح الحقائق للعالم».
من جانبه اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن الأمم المتحدة، لا يجب أن «تستخدم بهدف معاقبة إيران أو تشجيع فكرة تغيير النظام في طهران».
وأوضح لافروف في المقابلة التي نشرتها وزارة الخارجية على موقعها الالكتروني أمس «لا يمكننا أن نساند، ونحن سنعارض أية محاولة لاستخدام مجلس الأمن لمعاقبة إيران أو استخدام البرنامج النووي الإيراني للترويج لفكرة تغيير النظام الإيراني». وأضاف «نحن نتمسك بحزم بفكرة أن أي تحرك يجب أن يحفز عملية تهيئة الظروف للمباحثات بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية وألمانيا».
وكرر لافروف القول بان بلاده تعتبر الملف النووي الإيراني مشكلة «بالغة الجدية». وقال الوزير «نعتقد أن على الجانب الإيراني أن يتجاوب في النهاية مع المقترحات البناءة والتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».