طالب المجتمعون بالمجلس الرمضاني الذي أقامه الدكتور علي بن مبارك بن حنيفة رئيس لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والبلديات وشؤون الأمن والشرطة والمرافق العامة بالمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة تدخل البلديات والبيئة وكافة الجهات المعنية بإلزام شركات الكسارات في المنطقة الشرقية بوضع فلاتر للحد من التلوث البيئي الذي تعاني منه المنطقة الشرقية نظرا لزحف الكسارات إلى المنطقة،
كما ناقش المجلس حاجة أهالي مدينة كلباء من الخدمات والمرافق الهامة، حيث أوصى المشاركون في المجلس بضرورة تطوير الخدمات الصحية بمدينة كلباء، وتوسعة مستشفى كلباء لتلبية التوسع السكاني للمدينة، كما طالبوا بإنشاء مراكز جديدة للدفاع المدني وتزويدها بالأجهزة والمعدات اللازمة لمواجهة الحرائق في المباني المرتفعة.
وكان المجلس قد استهل بكلمة ألقاها الدكتور علي مبارك بن حنيفة تقدم فيها بأسمى آيات التهاني والتبريكات لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة والى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد الشارقة بمناسبة قرب حلول عيد الفطر السعيد، وقال ان المجلس يأتي للتعرف على أحوال الناس ومشاكلهم ومطالبهم،
مشيرا إلى توجيهات حاكم الفجيرة المستمرة لأعضاء المجلس الاستشاري بالنزول إلى الميدان وتلمس حاجات الناس، وأخذها بعين الاعتبار في توصيات المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، لافتا إلى انه وفي إطار هذا السياق قامت لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والبلديات التي يرأسها بـ 45 زيارة لمرافق إمارة الشارقة والمدن التابعة لها، حيث قامت بزيارة الشرطة وهيئة الكهرباء ودائرة الإعلام والمنشآت الإصلاحية والسجون، للوقوف عن كثب على حاجة هذه المؤسسات.
مشكلات بحاجة إلى حلول
وأضاف بن حنيفة ان الدولة تواجه عدة مشكلات تحتاج إلى تضافر الجهود والسعي إلى إيجاد حلول لها وهي التركيبة السكانية وكذلك مشكلة المواطنات المتزوجات من غير المواطنين، والتي يجب ان يتم مناقشتها في المجلس الوطني المقبل بصورة مستفيضة، فضلا عن مشكلة البطالة التي أصبح يعاني منها العديد من الشباب وخاصة من الإناث، إضافة إلى مشكلة إيجاد السكن المناسب لأعداد كبيرة من المتزوجين من الشباب والتي أصبحت مشكلة مؤرقة على مستوى الدولة وبحاجة إلى حلول ناجعة.
عقب ذلك تناول الشيخ بدر عبد الحافظ إمام وخطيب بكلباء الحديث عن مؤسسة القرآن والسنة بالشارقة، وقال انها مؤسسة كبيرة فاضلة تهتم بالقرآن والسنة ولها فروع عديدة في مختلف مدن إمارة الشارقة ومنها مدينة كلباء، حيث يتسابق الطلاب والطالبات والرجال والنساء لحفظ كتاب الله، لافتا إلى ضرورة ان يسعى أولياء الأمور إلى تسجيل أبنائهم فيها لتحقيق المنفعة والخير لهم في حفظ كتاب الله وسنة نبيه.
خدمات جديدة
وقال خميس الدرمكي من أهالي منطقة طريف بكلباء انه نظرا للتوسع العمراني والسكاني لمدينة كلباء ومنها منطقة طريف فقد أصبحت تحتاج إلى خدمات جديدة، من أهمها تعبيد طرقها الداخلية وإنشاء محلات تجارية لتريح الأهالي من عناء الانتقال إلى كلباء لشراء الاحتياجات الرئيسة وكذلك بناء مساكن شعبية جديدة لتلبية احتياجات الأهالي.
أما سعيد مبارك من منطقة الغيل بكلباء فقد طالب بتطوير البنية التحتية لمنطقة الغيل لانها تضم قلعة تاريخية، وذلك من خلال تعبيد الطرق الداخلية، وإنشاء حدائق ترفيهية ومحلات تجارية، وذلك لخدمة الأهالي وزوار المنطقة الذين يفدون بأعداد غفيرة لزيارة القلعة.
تلا ذلك تعقيب لمحمد بن عبدالعزيز الغيلان مدير مركز الدعوة والإرشاد بالفجيرة موجها الشكر لقيادة الدولة على تشجيعها المستمر والدعم اللامحدود الذي توليه للدعوة الإسلامية وتشجيها على العلم والتعليم، مشيراً إلى عدد من المهام التي يسعى مركز الدعوة والإرشاد بالفجيرة إلى تحقيقها في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام
وتوزيع المصاحف والكتيبات عليهم لتثبيتهم على الدين، وذكر الغيلان نماذج عدة من الذين دخلوا من الإسلام في هذا الشهر الفضيل حيث دخلت عائلة عراقية من الصابئة وعائلة أخرى هندوسية قبل أيام قليلة، لافتا إلى ضرورة توسعة أعمال المراكز في كافة المنطقة الشرقية لما يقوم به من الوعظ والإرشاد ودعوة الآخرين إلى الإسلام.
وقال عبدالله رفيع المنصوري مدير مدرسة المحمود ان المدرسة وللسنة الرابعة على التوالي تقيم مسابقة المحمود للقرآن والسنة وقد حققت نجاحات كبيرة في هذا المشروع، في ربط المدرسة بالمجتمع الخارجي والعمل على إثرائه بالبرامج والأنشطة المختلفة. وأوضح المنصوري ان هناك العديد من العقبات التي كانت تواجه المدارس تم تذليلها في اطار تطوير التعليم،
وذلك بمد المدارس بأجهزة الحاسوب والمختبرات وغيرها من الوسائل، لكنه أكد ان مدارس كلباء لا زالت بلا مظلات تقي الطلاب حر الشمس، مما يحرم الطلبة من العديد من الأنشطة والبرامج المساندة للعملية التربوية والتعليمة مما يستدعي ضرورة الإسراع بإنشاء مظلات في مدارس كلباء.
الخدمات الصحية
وتطرق عبيد المراشدة نائب رئيس مجلس الآباء والمعلمين بكلباء إلى الخدمات الصحية بمدينة كلباء، حيث اكد ان مستشفى كلباء أصبح بحاجة إلى توسعة في عدد من أقسامه وبناء إضافات جديدة لتلبية التوسع السكاني لمدينة كلباء، وخاصة عيادة طب الأسنان التي تشهد ازدحاما شديدا، مشيرا إلى أهمية تزويد المستشفى بالكوادر الطبية والفنية ذات الكفاءة العالية،
وكذلك بالأخصائيين والأجهزة الطبية المختلفة، إضافة إلى الربط الالكتروني بين عيادات وأقسام المستشفى المختلفة من اجل انسيابية الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى، كما طالب بإنشاء عيادات صحية في كل من سور وطريف ووادي الحلو لتلبية احتياجات الناس في هذه المناطق من الخدمات الصحية، مؤكدا على ضرورة توصيل خدمات الصرف الصحي إلى جميع مناطق كلباء.
الدفاع المدني
أما احمد مبارك حنيفة فقد سلط الضوء على خدمات الدفاع المدني بالمدينة مؤكدا حاجتها لإنشاء مركزين جديدين للدفاع المدني لتلبية التوسع والطفرة العمرانية لمدينة كلباء على امتداد مسافة تزيد على 20 كيلو مترا، مما يستدعي إضافة مراكز جديدة وخاصة في مدخل كلباء ووسطها لتلبية المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتق هذا الجهاز الهام والحيوي في حماية المنشآت السكنية والتجارية والصناعية في المدينة،
لافتا إلى ضرورة تزويد دفاع مدني كلباء بسلم كهربائي لمواجهة الحرائق في المباني المرتفعة التي أخذت تنتشر في مدينة كلباء، محذرا ان عدم وجود سلم كهربائي يصعب مهمة رجال الدفاع المدني في السيطرة على الحرائق بالبنايات المرتفعة.
وطالب عبدالعزيز فكري بتعبيد عدد من الطرق الداخلية بكلباء وخاصة في منطقة الصناعية وكذلك توفير إنارة وزراعة حديقة سهيلة بكلباء، لما يشكله الوضع الحالي من خطورة على الأهالي لانها أصبحت وكراً للعابثين والمجرمين.
مشاريع سياحية
وقال هاشم البيرق رئيس مجلس آباء ومعلمي كلباء ان المدنية يجب ان توضع على خريطة السياحة بدولة الإمارات نظرا لما حباها الله من الطبيعة الساحرة والمناظر الخلابة، لذا تحتاج المدنية إلى إقامة مشاريع سياحية وإنشاء فنادق ومنتجعات سياحية تستقطب الزائرين من كل مكان، وخاصة في منطقة القرم التي تعتبر من المحميات الطبيعية النادرة في الدولة وكذلك منطقة البحيرة.
وعرج البيرق أثناء حديثه إلى عزوف الأطفال والناشئة عن مراكز الثقافة والناشئة بكلباء رغم تجهيزها بكافة التجهيزات، مناشدا أولياء الأمور بضرورة إلحاق أبنائهم في مثل هذه المراكز، كذلك طالب بزيادة تواصل العنصر النسائي بنادي فتيات كلباء، الذي وجد من اجل الاهتمام بها ورفع كفاءتها من اجل تأدية دورها التثقيفي والتوعي للمجتمع.
وطالب سعداوي احمد الحلفاوي ـ معلم ـ بضرورة تطوير مراكز تدريب وتأهيل المعلمين وتكثيف الدورات التي تنمي كفاءة وخبراتهم.
واختتم عيسى عبدالله مسعود المجلس في الحديث عن التلوث الذي تعاني منه المنطقة الشرقية نظرا لزحف الكسارات إلى المنطقة والتي تسبب مشاكل وتلوث بيئي خطير، يهدد حياة الأهالي في المناطق المتاخمة للكسارات، لافتا إلى ضرورة تدخل البلديات والبيئة وكافة الجهات المعنية بإلزام شركات الكسارات بوضع فلاتر للحد من التلوث.
