دعت دولة الإمارات العربية المتحدة الأمم المتحدة الى مطالبة إسرائيل بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال الكشف عن كافة أنشتطها ومرافقها النووية والقبول بمبدأ التحقق بها في إطار رقابة نظام ضمانات الوكالة. جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به عبدالله حسن عبيد الشامسي عضو وفد دولة الإمارات العربية المتحدة الليلة قبل الماضية أمام الإجتماع الذي خصصته اللجنة الأولى للجمعية العامة والمعنية بنزع السلاح حول البندين المتصلين بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط وخطر الإنتشار النووي بالشرق الأوسط.
واعتبر الشامسي منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي من أكثر المناطق توترا في العالم ليس فقط بسبب تكرار مظاهر الحروب واستمرار احتلال اسرائيل للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة فحسب وإنما أيضا بسبب امتلاكها لأحدث ترسانات أسلحة الدمار الشامل وبالخصوص النووية منها ووسائل ايصالها وسعي بعض الدول الأخرى بالمنطقة لإمتلاك مفاعلات نووية خارج نطاق رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأمر الذي تعتبره مصدر خطر وقلق بالغين ليس لأمن واستقرار دول وشعوب الجوار فحسب وإنما للمنطقة ككل والعالم أجمع.
وجدد الشامسي إدانة دولة الإمارات العربية المتحدة سياسة تفرد إسرائيل بالاسلحة النووية وتطويرها في المنطقة، وجدد مطالبتها أيضا المجتمع الدولي بضرورة إتخاذ كافة الإجراءات الضاغطة الممكنة على الحكومة الإسرائيلية لحملها ودون أي مزيد من الابطاء، على تنفيذ التزاماتها المنصوصة في جملة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وبالخصوص قرارات مجلس الأمن ودورات الجمعية العامة،
والقاضية بضرورة انضمامها اسوة بجميع دول المنطقة بلا استثناء، الى معاهدة عدم الانتشار النووي والقبول بمسألة إخضاع جميع منشآتها ومرافقها ومخزوناتها من المواد النووية والإنشطارية إلى نظام الضمانات والتفتيش الدولى التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك عملا بقرار مؤتمر مراجعة المعاهدة ذات الصلة بالشرق الأوسط، وتأكيدا على عالمية هذه المعاهدة.
وأكد على ضرورة مطالبة إسرائيل بالتوقف الفوري عن انتاج او تكديس أي مواد انشطارية او اية مواد أو آليات ومعدات أخرى تستخدم فى انتاج اسلحة الدمار الشامل، ووقف جميع تجاربها النووية، وتفكيك ترساناتها النووية القائمة، وأيضا بتقيد جميع الدول وبالخصوص النووية منها بالتزاماتها المنصوصة في جملة القرارات الدولية ذات الصلة والقاضية بوقف جميع أنواع المساعدات المالية والتقنية والعلمية التي تدخل في تطوير ترسانات إسرائيل ذات الدمار الشامل.
وقال إن الظروف الدولية الراهنة تتطلب اتخاذ خطى جادة وحثيثة باتجاه انشاء منطقة خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمته النووي في الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي من شأنه لو تحقق سيساهم إلى حد كبير في التخفيف من حدة التوتر الأمني وحالة عدم الاستقرار بالمنطقة بل وفي فتح الطريق أمام تعزيز الحوار وإعادة مسيرة مفاوضات مسيرة السلام بين الأطراف المعنية، للوصول الى التسوية العادل والشامل والدائم للقضية الفلسطينية ومشكلة الشرق الأوسط، دعما لأمن واستقرار جميع دولها وشعوبها.
واختتم عبدالله الشامسي مداخلته داعيا وفود الدول باللجنة الأولى للعمل نحو دعم مشروعي القراريين العربيين الداعيين إلى إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، ومنع خطر الانتشار النووي في الشرق الأوسط، وذلك لاعتبارهما يعكسان الواقع الحي والمقلق الذي تعيشه المنطقة، ويتماشيان مع الجهود الدولية الرامية إلى نزع السلاح النووي الشامل لتجنيب الشعوب كافة ويلات الحروب ودمار مستقبل البشرية.
