أكد قاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي أن دائرة الصحة قطعت شوطا كبيرا في إنجاز المعايير العالمية التي حددتها الهيئة الدولية المشتركة للاعتراف الدولي، مشيرا إلى أن نسبة الإنجاز في هذه المعايير في مستشفى الوصل وصلت إلى حوالي 90% متوقعا أن يحصل المستشفى على هذا الاعتراف قبل نهاية العام الجاري في حين سيحصل مستشفيا راشد ودبي على هذا الاعتراف في وقت لاحق.

وأوضح أن الاعتراف الدولي يعتبر أداة لتقييم المؤسسة من جهة خارجية من ناحية الأسس والمعايير المعترف بها دولياً سواء الأسس الإدارية الطبية والإكلينيكية والتشخيصية والعلاجية ومدى التزام الجهة المتقدمة للاعتراف بها، فإذا وجد أن هناك نواقص أو فجوات في بعض الأمور يطلب من الجهة وضع خطة لتحسينها للوصول بها إلى المستويات المطلوبة عالمياً.

واشار إلى أن المعايير التي وضعتها الهيئة الدولية المشتركة تتضمن 11 معيارا وكل معيار يتفرع عنه عشرات المعايير منها التأكد من أن المريض أو طالب الخدمة يكون لديه الإمكانية للوصول إلى الخدمة بأسهل طريقة وان تكون هذه الخدمة موجودة على مدار الساعة،

إضافة إلى الأسس التي تضمن له سلامته أثناء تنقله داخل أقسام المستشفى، والتأكد كذلك من أن حقوق المريض وأهله متوفرة وبعدها تقييم المريض بمعنى أن تشخص حالته بدقة من لحظة دخوله المستشفى لأول علاج إضافة لمعرفة حالته المرضية والشخصية والاجتماعية وليس فقط حالته الإكلينيكية. بعدها يتم تقييم مقدم الخدمة من ناحية الكفاءة والمؤهلات والخبرة وكيفية تعامل فريق العمل الصحي مع بعضه البعض حتى يعطي نتائج تؤدي إلى رضا المريض صحياً واجتماعيا وشخصياً،

وبعد ذلك يأتي مقياس الخدمات التثقيفية للمريض وأهله، وبعد الاطلاع على كل هذه الأمور يتم الانتقال إلى الهيكل التنظيمي (الإدارة والتوجهات الإدارية والقيادة) وبعدها يتم الانتقال إلى ثقافة وخبرات الكادر الوظيفي ومن ثم الجودة والسلامة والأمن المعدات والأجهزة ونظم إدارة المعلومات المستخدمة وبعدها وضع المؤسسة ككل. وقد تم تشكيل فرق عمل لكل معيار من هذه المعايير من ذوي الاختصاص

وقام خبراء من الهيئة بزيارات عديدة لمستشفيات الدائرة للوقوف على الإجراءات والخطوات التي اتخذتها اللجان المختصة و تحديد جدول زمني لإنجاز السياسات والإجراءات والأنشطة الكفيلة بتطبيق معايير الجودة وفقا لمتطلبات الهيئة الدولية وقد أنجزت الدائرة معظم المعايير المتعلقة بحقوق المرضى وواجباتهم وحقوق المرضى وعائلاتهم إضافة إلى إنجاز المعايير المتعلقة بسلامة المباني والمنشآت.

واكد مدير عام دائرة الصحة أن الاعتراف الدولي يفيد في أمور كثيرة أولها التأكيد للمستفيدين من أن الخدمات التي تقدم لهم هي على مستوى عال ومعترف بها دوليا، وستساعد على استقطاب الكوادر الطبية والفنية المتميزة للعمل والاستثمار في دبي وسيؤدي بالتأكيد لتشجيع السياحة العلاجية لافتا إلى أن الحصول على الاعتراف الدولي ليس هدفاً بحد ذاته وانما وسيلة للتطوير والتحسين، وفي حال حدوث تراجع في المعايير يسحب الاعتراف بعد سنتين.

واكد المروشد أن المستويات التي وصلت إليها الخدمات الصحية بدبي هي من أفضل الخدمات التي تقدم في الوطن العربي، وتكاد تكون مشابهة للخدمات التي تقدمها الدول المتقدمة، هناك بعض الأمور التي يجب التركيز عليها وباعتقادي بأنه مع الانتهاء من جميع المراحل التي يجري العمل بها الآن سنصل إلى المستويات العالمية ولدينا الكفاءات والخبرات والإمكانيات والأهم الإرادة والإصرار على بلوغ هذه الأهداف.

دبي - عماد عبدالحميد