يدير محمد خليفة الزيودي منذ تسعة أشهر دائرة شؤون الموظفين بالفجيرة التي تمثل الإمارة بدوائرها المحلية فهي بمثابة المحرك الأساسي، التي تتابع أداء الأجهزة التنفيذية ومدى قيامها بمسؤولياتها الوظيفية، والكشف عن أية مخالفات والتحقيق فيها ووضع الحلول المناسبة لها، والسعي إلى تحقيق العدالة الكاملة بين الموظفين.
وكانت من أولويات الزيودي إدخال التقنيات الحديثة إلى العمل والتركيز على تدريب وتأهيل الموظفين في الدوائر المحلية، من خلال رفع وتطوير الأداء الوظيفي وذلك بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الفجيرة الذي يسعى على الدوام إلى تطوير الإمارة التي تشهد مستقبلا باهرا والى تشجيع الكفاءات المواطنة.
كان لـ «البيان» الحوار التالي مع الزيودي يوضح فيه أهمية الكوادر المواطنة.
ـ تمثل دائرة شؤون الموظفين قوة الإمارة، والتي تضع على عاتقكم مسؤوليات كبيرة فما هو ردك؟
ـ المسؤولية كبيرة بالفعل في إطار التطور الحاصل الذي تشهده إمارة الفجيرة في جميع الجوانب الاقتصادية والتجارية والسياحية، الأمر الذي يدفعنا على الدوام إلى مواكبة هذا التطور من خلال مراقبة الأداء الوظيفي في الدوائر المحلية للتعرف على سير العمل الذي يمثل الكفاءة والقدرة على الانجاز بالسرعة المطلوبة، فالسرعة تعبر عن العصر الالكتروني حيث توفر العديد من الساعات التي توظف لانجاز العديد من الأعمال الأخرى بصورة دقيقة تلبي متطلبات العصر، وترسم صورة قوية للمؤسسة التابعة للدائرة، فتنجح الدائرة في تحقيق وظيفتها.
الباب المفتوح
ـ امتزت بالنشاط والمثابرة لتأهيل الكادر الوظيفي، من خلال الندوات والمحاضرات الدورية، وتصر على إتباع سياسة الباب المفتوح؟ لماذا ؟
ـ سياسة الباب المفتوح تفتح الأبواب للمبدعين والمبتكرين من شباب هذا العصر الذين تشربوا التكنولوجيا، وبما أن إمارة الفجيرة تميزت على الدوام بتخريجها كفاءات مواطنة حاصلة على نسب عالية تشرفت بها الدولة والإمارة، فالواجب إعطاؤهم فرصة إثبات قدراتهم وإمكاناتهم بمنحهم الثقة والدافع لتحقيق الأفضل للمؤسسة، وفتح باب التواصل مع المدراء ورؤساء الأقسام بشكل سلس وإلغاء الحواجز التي من شأنها أن تعوق الأفكار الجديدة التي يمكن أن تساهم في تطوير المؤسسة وتوفر الكثير من الأموال المهدورة،
ولا تقتصر سياسة الباب المفتوح على الدوائر فقط بل على الإدارات التي تتبعها تلك لفتح المجال أمام الموظفين للتعبير عن آرائهم سواء الايجابية أو السلبية والتعرف على المشاكل التي تواجههم خلال العمل لدراستها ووضع الحلول المناسبة لها، ويجب الاطلاع على البحوث المقدمة من قبل الموظفين المبدعين والتمعن فيها ورفعها للإدارة لكي تتطلع هي الأخرى إلى البحث ومحاولة الاستفادة منه،
وهذا لا يستثني سلطة المدير وإنما لخلق بيئة للتشاور والتواصل الذي ينتج عنها اتخاذ القرار السليم وفق آراء مجموعة من المسؤولين في الدائرة والمؤسسات الأخرى، ويضيف الزيودي أن الكفاءات هي من تبرز ذاتها في العمل من خلال التواجد بصورة نشطة وطرح أفكار جيدة فيوضع في دائرة الكفاءة التي بالتأكيد سينال عليها كل تقدير وشكر وتشجيع.
الكوادر المواطنة
ـ تطالب باستمرار بالاستفادة من الكوادر المواطنة ومنحها الثقة، هل هناك كفاءات استطاعت الدوائر المحلية الاستفادة منها لغاية الآن؟
ـ من المؤكد أن الإمارة تزخر بالكفاءات العلمية المواطنة التي تحتاج إلى تدريب وتأهيل ومتابعة فالمجال النظري يختلف عن المجال العلمي لذلك تسعى دائرة شؤون الموظفين إلى التواصل المستمر مع الموظفين من خلال الندوات المفتوحة والاجتماعات للتعرف على سير العمل ودعمهم وتشجيعهم على تقديم الأفضل من خلال إدخالهم في دورات علمية
وعملية تساهم في تطوير عملهم في داخل المؤسسة، وهناك بالفعل كفاءات مواطنة استطاعت ترتيب وتنظيم سير العمل في العديد من الدوائر ومازالت تبذل جهودا جبارة لنقل أفكار جديدة وتنفيذها خلال العمل من خلال التواصل معنا كدائرة شؤون موظفين، مثل نقل كافة المستندات والأوراق المهمة في ملفات بأرقام متسلسلة بعد أن كانت تحفظ بشكل تقليدي مما أدى إلى توفير الكثير من الوقت.
ـ كيف تصنف الموظف الكفء؟
ـ الموظف الكفء هو من يمتلك حب العمل والقدرة على الإبداع والسعي لتحسين الأداء الوظيفي من خلال تطويره بكافة الوسائل المتاحة، بالاستعانة بالانترنت وأخذ دورات متواصلة حيث تزخر الدولة بمعاهد علمية عريقة تقدم مختلف الدورات التي تواكب التطور العملي فيجب أن يسعى الموظف إلى تطوير أدائه بشتى الطرق الذي سيعود عليه بالفائدة الكبيرة في حياته العملية والأسرية في المستقبل، ولا يجب على الموظف الكفء أن ينتظر الأوامر لانجاز عمله بل عليه أن يسعى على الدوام إلى العمل والإبداع فيه.
ابتكارات العمل
ـ سلطت الضوء على الابتكار في مجال العمل من خلال اجتماعاتك وندواتك فما المقصود بالابتكار؟
ـ الابتكار هو الخروج عن المألوف أو الأعمال الروتينية التي تتسبب بإهدار الكثير من الطاقات والموارد وتكرار الأخطاء ذاتها، والمؤسسات يجب أن تتبع التطور في العالم فإمارة الفجيرة تمثل موقعا مهما يفتح أمامها الأبواب للاتصال بالعالم الخارجي للتوسع في كافة المجالات الاقتصادية والتجارية والسياحية، لذلك يجب أن نسعى كدائرة تهدف لتطوير العمل داخل الدوائر المحلية، تشجيع عملية الابتكار والخروج عن التقليد الذي يستنزف جهد وميزانية المؤسسة.
ـ تعاني إمارة الفجيرة من قلة وجود فرص عمل للمواطنين وزيادة للبطالة؟ ما هو ردك؟
ـ أكد صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الفجيرة على ضرورة التوطين في الإمارة، فمن حق كل مواطن على أرض الوطن أن ينال فرصته في المساهمة في رفع مستوى الدولة من خلال حصوله على فرصة عمل يحقق من خلالها أحلامه ويستطيع بها خدمة دولته،
لذلك سنحرص من خلال الدائرة على توفير الشواغر اللازمة لمواطني الإمارة للاستفادة من خبراتهم الأكاديمية عن طريق الإحلال بالاستغناء عن الموظفين من الجنسيات العربية والأجنبية من يشغلون مناصب ووظائف يستطيع المواطن أن يقوم بها بجدارة وسيتم ذلك بناء على دراسة شاملة تتضمن كافة الوظائف والمناصب في الإمارة.
وأتمنى أن أستطيع تقديم الأفضل للإمارة والنهوض بمستوى الأداء الوظيفي الذي يمثله للآن 8000 موظف حكومي في الفجيرة وستكون خطوتي في التوطين والإحلال مدروسة بدقة بعيدة عن المفاضلة والتمييز الشخصي وذلك من أجل تقليل البطالة في الإمارة والاستفادة من المواطن قدر المستطاع.
حوار: عائشة الكعبي
