طالبت ندوة «أضرار التدخين وأخلاقيات مهنة الطب في زمن العولمة» التي استضافها مجلس خليفة راشد الشعالي بأهمية توفير العلاج الطبي لكل أفراد المجتمع وضرورة الإسراع في إصدار قانون التأمين الصحي الشامل الذي يتكفل بتوفير العلاج لجميع الشرائح وإنشاء صندوق وطني لمساعدة المتضررين من التدخين.

واستهل الندوة الدكتور مظفر الفاضلي مؤكداً أن التدخين له علاقة مباشرة بأمراض القلب والرئة والسرطان كما أن الشيشة التي انتشرت واستفحلت في معظم الوطن العربي بين الرجال والنساء ضررها يساوي سبعة أضعاف ضرر مدخني السجائر، حيث أكدت الأبحاث الأوروبية التي أجريت على 600 شخص من المدمنين على التدخين بعد استئصال رئتهم لفحصها وتحليلها أن معظم تلك الرئات قد طرأت عليها تغيرات بسبب التدخين وأن جميع تلك الحالات متجهه نحو عالم السرطان، كما وجدوا أن الأشخاص لو قدر لهم العيش وعاشوا ووصل بهم العمر لمدة 150 عاماً سوف يصابون بالسرطان بنسبة 100 بالمئة.

وأوضح الفاضلي أن هناك أمراضا أخرى تنتج عن التدخين مثل السرطان السلبي والذي يأتي لمجرد الجلوس مع المدخنين وربما يتطور هذا المرض إن لم يتجنب الشخص ذلك، كما أن الفحص المبكر يلعب دوراً في الكشف عن أمراض القلب والرئة. كما تطرق الفاضلي إلى أمراض الدوالي وقال إن دوالي الساقين تنتشر عند النساء وذلك بسبب الحمل ويتم علاجه عن طريق العمليات الجراحية أما الدوالي السطحية فيتم علاجها عن طريق الليزر. ومن جانبه الدكتور أحمد العلول استشاري أمراض القلب بمستشفى الشيخ خليفة إن أكثر الوفيات في العالم أصبحت نتيجة لأمراض القلب والشرايين والجلطات وأصبحت هذه الإمراض من أمراض العصر وان عوامل الخطر لحدوث أمراض الشرايين والقلب بسبب زيادة الدهون في الدم «الكولسترول والدهون الثلاثية» وكذلك السمنة ونوعية الغذاء وكميته، كما أن ارتفاع ضغط الدم يؤدي إلى تصلب الشرايين الدقيقة التي تتأهب لحدوث الجلطاتز

كما ان زيادة الدهون في الدم تتسبب في تخثر كتل الدهون التي تمنع وصول كمية الأكسجين حيث يشعر الشخص بها بمجرد أقل جهد ويشعر بتعب شديد. وطالب العلول الأسر بضرورة المحافظة على الأطفال من خلال إبعادهم عن الحلويات والشكولاته لأن السمنة في الصغر ترافق الأطفال حتى يكبروا كما إن الكسل والخمول وقلة الرياضة تتسبب في تصلب الشرايين وأكد العلول على أهمية الغذاء الصحي والذي يتمثل في ثلاث وجبات وهي الإفطار والغذاء والعشاء ويجب مراعاة نوعية وكمية الطعام.

أخلاقيات الطب والعولمة

وتناول الدكتور عبد المعطي يونس المدير الفني بمستشفى الشيخ خليفة أخلاقيات مهنة الطب والتحديات التي تواجهها في عصر العولمة وقال: الأبحاث التي تجرى الآن بين الحين والآخر يجب أن تراعى معها أخلاقيات مهنة الطب كما يجب أن ينتبه لها العالم الإسلامي لأن هناك أموراً لا تتماشى من فلسفة وأخلاقيات الطب والإسلام ومثال ذلك علم الأجنة الذي أتاح للمرأة الحمل من دون الزواج والارتباط في إطار اجتماعي سليم من خلال زرع الحيوان المنوي داخل رحم المرأة من طرف خارجي، كما إن حفظ الحيوانات المنوية واستخدامها مرة أخرى بعد موت الرجل وزراعتها لزوجته بعد عشر سنوات هل تجوز أم لا، كل تلك الأمور تندرج تحت إطار أخلاقيات مهنة الطب والتي للأسف لا تطبق إلا في إطار محدود كما أن التجارب التي تجرى على بني البشر في مختلف أنحاء العالم من دون أن يعرف الشخص المصاب بالمرض بأنه حقل تجارب للأبحاث الطبية وهو لا يعلم بذلك سواء بقي في الحياة أو مات تندرج هذه كذلك تحت أخلاقيات المهنة، لافتاً إلى أن الإسلام وضع أخلاقيات مهنة الطب مُنذ قرون ووضع المحاذير التي يجب أن يتجنبها الطبيب وعدم الخوض فيها من أجل سلامة البشرية.

وقال يونس إن أخلاقيات الطبيب في العالم العربي والإسلامي بالتحديد تحثه أن يعطي المريض الأمل حتى وهو على فراش الموت حتى لو كان مرض السرطان والذي لا جدوى من علاجه والمرض مستفحل في جسمه يجب أن يعطى الأمل في الحياة فربما العلاج الذي يتعاطاه يعطيه نتيجة ايجابية أما في الدول الغربية والأجنبية يصدم المريض بأنه مصاب بمرض خطير وأنه خلال أيام سيكون من عداد الموتى لأن الطبيب يتحمل المسؤولية الكاملة تجاه المريض أو أقارب المريض إذا لم يخبر المريض بأن لا جدوى من علاجه، ومن ضمن تلك الحوادث كان هناك فريق من الأطباء الأجانب وبينهم طبيب عربي حاصل على جنسية أوروبية يشرفون على علاج مريض وقد يئسوا من علاج حالة الشخص فقرروا إدخاله في حجرة خاصة لكي يمنعوا عنه أجهزة التنفس من أجل أن يموت بهدوء ولكن الطبيب العربي أصر بأن لا يترك هكذا طالما يوجد أمل في إعادة إجراء عمليات أخرى له وقد نجحت العملية ولا يزال والحمد لله يعيش وقد روى قصته حول ضرورة التمسك بأخلاقيات المهنة والأمل في الحياة.

تطوير الخدمات

وذكر حمد تريم الشامسي مدير منطقة عجمان الطبية بأن مستشفى الشيخ خليفة في عجمان يعتبر من المستشفات الراقية حيث أصبح ينفرد في علاج أمراض العظام واستبدال الركب كما يمتاز في تقديم خدمات جيدة إلى ممتازة في جميع الأوقات للمرضى ويشرف على تلك الخدمات طاقم من المواطنين المؤهلين لمتابعة المرضى، لافتاً إلى أن المسؤولين في المستشفى يضعون بشكل دوري استبيانات خاصة للمرضى والمراجعين من أجل تحسين جودة العمل ومتابعة حالات المرضى والاستماع إلى شكواهم وأخذ آراء المراجعين عن نوعية الخدمات ورفعها للإدارة من أجل تدارك الأخطاء.

عجمان ـ أسامة أحمد