قضت محكمة تمييز دبي بإلزام شركة تأمين بأداء مليون و974 درهماً والفوائد القانونية بواقع 12% سنوياً لشركة تعمل بتجارة المواشي واللحوم ومنتجاتها بجبل علي.

وكانت شركة اللحوم قد أمنت على جميع منشآتها وأصولها من كل الأخطار لدى شركة التأمين بموجب وثيقة بتاريخ الأول من يناير لعام 2003، على أن تنتهي في آخر شهر ديسمبر من العام الذي يليه، إلا أنه في منتصف إبريل من 2003 هبت عاصفة شديدة على البلاد تحطمت وسقطت على إثرها معظم مظلات حظائر المواشي المملوكة للشركة وقدرت قيمة الأضرار بالمبلغ المحكوم به.

وندبت محكمة أول درجة خبيراً لبيان الأضرار التي لحقت بالشركة المؤمنة والذي قدم تقريره بالأضرار والمبلغ المستحق، وفي جلسات المحاكمة طلبت شركة التأمين توجيه اليمين إلى ممثل شركة اللحوم بالصيغة الآتية (أقسم بالله العظيم بأن القيمة الفعلية والمؤمنة للأضرار التي وقعت بتاريخ 16 إبريل 2003 تبلغ بالفعل مليوناً و974 درهماً) إلا أن شركة التأمين عادت وقدمت مذكرة طلبت الرجوع عن توجيه اليمين وأنه يحق لها تولي عملية الإصلاح حسب شروط الوثيقة.

وعليه قضت المحكمة الابتدائية بإلزام شركة التأمين بأداء المبلغ المطالب به وفوائده بواقع 5%، إلا أن شركة التأمين استأنفت الحكم وقضت الاستئناف بتعديل الحكم فيما يخص فقط بدء سريان الفائدة، لتصبح بدءاً من تاريخ الحكم وليس من تاريخ المطالبة القضائية.

وطعنت شركة التأمين بالحكم بالتمييز والتي أحالته لمحكمة الاستئناف لتقضي به من جديد تأسيساً على أن عدولهم عن طلب تحليف خصمه اليمين الحاسمة لا يحول دون طلب توجيهه لها من جديد أمام الاستئناف، وطلبت في صياغة اليمين أن يكون كالآتي (أقسم بالله العظيم بأن المظلات موضوع الحادث ليست مشمولة بضمان لمدة عشر سنوات أو أقل من الشركة المصنعة أو المنتجة لها، وأنه لا يوجد أي عقد ضمان بهذا الشأن، وأن القيمة الفعلية المؤمنة للأضرار بذات القيمة وأنها نتيجة ما حدث من ريح بتاريخ 16 إبريل 2003) فقام ممثل المدعية بناء على طلب المحكمة بحلف القسم الثاني من اليمين فقط.

وقضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف على أن تكون الفائدة 5% من تاريخ الحكم، فعادت شركة التأمين لتطعن في الحكم بالتمييز على أساس أنها استعانت بشركة لتقدير التعويض، وأن الشركة قدرت التعويض للقيمة الحقيقية للضرر بمبلغ 450ألف درهم، وتمسكت بحقها في إصلاح الأضرار المؤمن عليها وليس دفع قيمتها نقداً عملاً بشروط وثيقة التأمين المبرمة بينهما.

إلا أن التمييز لم تستجب لطلبها وبررت عدم توجيه اليمين الحاسمة لممثل شركة اللحوم بشأن وجود ضمان من الشركة المنتجة للمظلات المؤمن عليها على أساس أنه حتى إذا توافر هذا الضمان فإنه لا يعفي شركة التأمين من التغطية التأمينية، كما أن ممثل الشركة حلف اليمين الثانية الخاصة بجملة الأضرار وقيمتها وأنها قامت بإصلاحها بهذه القيمة، وعليه قضت برفض الطعن وتأييد حكم الاستئناف.

دبي ـ سامية الحمودي