أكد وزير التربية والتعليم العالي اللبناني الدكتور خالد قباني أن الدعم الذي قدمته دولة الإمارات ضمن المشروع الإماراتي لترميم وإعادة بناء المدارس الرسمية والخاصة ومشروع تغطية تكاليف الكتاب المدرسي الوطني لتلامذة المدارس الرسمية في المراحل والصفوف كافة ساعدت على أن يكون العام الدراسي طبيعياً ولن يضيع على تلامذتنا.
وأعرب الدكتور قباني عن عميق شكره وتقديره خلال مؤتمر صحافي عقده أمس مع محمد السويدي سفير الدولة لدى لبنان في قصر الاونيسكو لعرض المراحل التي بلغها المشروعان بحضور المدير العام للتربية وائل التنير ومدير المشروع الإماراتي لإعادة إعمار لبنان محمد الرميثي والمهندسين من الجانبين اللبناني والإماراتي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على توجيهاتهما التي كان لها الفضل الكبير في تهيئة المدارس لتستقبل الطلاب.
وقال « نقدم للرأي العام اللبناني والعربي حصيلة جهود كبيرة وجبارة قامت بها وزارة التربية والتعليم العالي في إعادة بناء وترميم وتأهيل مدارسنا التي تعرضت للقصف الإسرائيلي لأربعة أسابيع متواصلة كنا نراهن دائما أن العام الدراسي سيكون طبيعيا ولن نضيعه على تلامذتنا وان مسيرة التربية ماضية قدما في وقت كان الرهان على تعطيل الدراسة لكن تصميم اللبنانيين كان أقوى وصمودهم كان كبيرا فعاد النازحون فور انتهاء العمليات الحربية رغم الدمار في المنازل».
وأضاف لا نستطيع أن ننسى الأشقاء العرب الذين دعموا صمودنا وعززوا نهوضنا ومقاومتنا ولعل اكبر مثال على ذلك هو ما أصاب القطاع التربوي من ضرر كبير فأخذت دولة الإمارات العربية على عاتقها أن تعيد بناء وترميم وتأهيل كل المدارس في محافظتي الجنوب والنبطية. وقال لقد باشرت دولة الإمارات تقديم المساعدات من خلال السفير الذي واكبنا في كل مسيرتنا وساندنا ووقف إلى جانبنا وعكس تلك المواقف الخلاقة للإمارات والتي تنم عن أصالة هذا الشعب ونبله ومحبته للبنان وأهله.
بدوره قال السفير السويدي: بعد مرور هذه الأزمة بكل تداعياتها ظهرت لدينا صورة عن كل ما يجري في لبنان وخصوصا ما أصاب المدارس والأهالي، مؤكدا أن مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة وبمتابعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كان لها بالغ الأثر على الشعب اللبناني.
وقال تعلمون أيضا أن التعليم الجيد هو من أولوياتنا في الإمارات ومن أولوياتنا أيضا بناء الإنسان بناء متينا ليلبي تطلعات المستقبل واللبنانيون الذين يضعون التربية في سلم أولوياتهم اثبتوا أنهم يتمتعون بإرادة حديدية فقد استطعنا وإياهم في هذه الفترة الوجيزة تأمين بدء العام الدراسي في الوقت المحدد.
وأضاف لقد أنجزنا نحو ثمانين أو 90 في المئة من المدارس المتضررة من العدوان الإسرائيلي واستطعنا أن ننجز ما استطعنا وهي نحو 181 مدرسة وان 25 مدرسة ستنجز في منتصف الشهر القادم و9 مدارس أيضا في متصف الشهر المقبل وتبقى مدرستان مدمرتان كليا ستكونان جاهزتين للتدريس في سبتمبر 2007 أي قبل العام الدراسي المقبل ويصبح المجموع 217 مدرسة. وعن ترميم المدارس قال الوزير قباني لقد التزم الإخوة في الإمارات معنا بتاريخ بدء العام الدراسي وأنجزوه أما النقص في عدد من المدارس فستتم تغطيته بالبيوت الجاهزة.
وأضاف: «إن كل أعمال الكشف على المدارس والتخمين والتلزيم تمت وتتم من الجانب الإماراتي ونحن نواكب ونساعد لتتم في اقصر مدة ممكنة وكذلك تقوم الإمارات بالدفع مباشرة ليكون عمل الوزارة شفافا بالمطلق وانه يتم وفقا لمعايير موضوعية وفنية».
