أزمة السكن من أهم المواضيع التي تقلق أفراد المجتمع، وفي استطلاع اليوم نقرأ مطالب المواطنين من المرشحين لعضوية المجلس الوطني لتبني اقتراحاتهم ومطالبهم في التزام الحكومة والمؤسسات العقارية أو شركات المقاولات في تسليم المساكن في الموعد المحدد، لما يترتب على ذلك من انعكاسات عديدة سواء على الفرد أو الأسرة.
والتأخير في تسليم المسكن يعني أن يبحث المواطن عن سكن بالإيجار ويتطلب ذلك رصد أموال جاهزة أو قروض لتسديد الإيجارات المرتفعة وهي مشكلة أخرى يجب بحثها أيضا.
ولنقرا ماذا قال المواطنون في هذا المجال.
الالتزام أولاً
دعا المهندس سلطان المرزوقي في دائرة البلديات والزراعة المرشحين لانتخابات المجلس الوطني في دورته المقبلة والدوائر الانتخابية للتأكيد على أهمية الالتزام الحكومي وشركات القطاع العقاري التي تعمل على تنفيذ المشاريع الحكومية بالوقت المحدد لتسليم تلك المشاريع وخاصة السكنية منها.
وأشار إلى أن قطاع العقارات في الدولة بعامة وإمارة أبوظبي بشكل خاص سيشهد نهضة عمرانية واسعة بعدما أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بإنشاء 18 ألف وحدة سكنية في إمارة أبوظبي وفقا لخطة تهدف لتأمين المساكن المتكاملة الخدمات للمواطنين العاملين في مختلف مناطق الإمارة وخاصة في المنطقة الغربية والعين وخارج جزيرة أبوظبي (مناطق الشامخة والشهامة وبني ياس والعدلة والفلاح).
ودعا المرزوقي المرشحين إلى التأكيد على أهمية إيجاد تشريعات تشمل كافة مناحي الحياة في الدولة ومنها تنظيم أعمال الشركات العقارية في ظل ما تشهده الإمارات من نهضة سياحية واقتصادية وعمرانية شاملة تتطلب إنشاء المزيد من الوحدات السكنية والفندقية ولكافة شرائح وفئات المجتمع لتأمين الحياة الكريمة والرفاهية التي ينشدها أبناء الدولة من مواطنين ومقيمين.
وأشار لأهمية إنشاء صناديق خاصة بأعمال الصيانة الدورية ومنحها للمواطنين بشكل يضمن سلامة مساكنهم وخاصة في المناطق التي تهدف الحكومة من إنشائها لتعزيز تواجد أبناء الدولة فيها للحد من الاختناقات التي تشهدها المدن الرئيسة بعامة والعاصمة أبو ظبي بشكل خاص.
أجندة واضحة
وأكد مبارك البريكي موظف متقاعد ورجل أعمال أهمية التأكيد على تسليم المساكن التي تنفذها الجهات الحكومية كالبلديات ووزارة الأشغال والشركات الأخرى في مواعيد محددة لما في ذلك من ضمان للمواطنين بتأمين حاجتهم للسكن وخاصة في ظل الظروف التي تحياها العديد من الأسر التي تقطن المسكن الواحد ورغبة الشباب في الإقبال على الزواج وما يواجهون من صعوبات الحصول على المسكن الملائم لتحقيق رفاهية العيش بعيدا عن ضغوط الإيجارات.
ودعا البريكي المرشحين لانتخابات المجلس الوطني في دورته المقبلة والدوائر الانتخابية لامتلاك أجندة واضحة تحدد الأهداف التي يسعون لتحقيقها للمواطنين وخاصة في شأن المساكن الشعبية.
وأكد البريكي أن قضية الحصول على المسكن من القضايا التي تشغل بال معظم من هم في سن الشباب وخاصة مع عدم مقدرتهم على تأمين المسكن والحصول على القروض لغايات البناء في ظل ارتفاع تكلفة الإنشاء والمواد الخام مما يجعل هذا الأمر في غاية الصعوبة على من هم من المواطنين ذوي العوائل الكبيرة وعلى أبنائهم من الشباب الذين يرغبون في تزويجهم.
مطالب المواطنين من مشكلة المساكن الحكومية تطوير الخدمات
قال محمد عمران آل علي ان المجلس الوطني مطالب بحل مشكلة المساكن الحكومية وبرامج الإسكان الموجودة في الدولة، الذي بات يسبب مشكلة للعديد من المواطنين وخاصة الذين في أمس الحاجة للحصول على مساكن، وفي حالة تأخر حصولهم على مسكن حكومي يضطر بعض المواطنين إلى اللجوء للسكن في مساكن إيجار، وعلى حسب مقدرته أكان المسكن بيتا أم شقة يسكنها وفي اغلب الأحيان لا يكفي المسكن المؤجر الأسرة كلها.
وأضاف انه يجب توفر العدل في إعطاء المساكن الحكومية والحفاظ على التسلسل في الطلبات وعدم تقديم طلب على آخر،وفي سماع قصص بأن بعض العوائل الكبيرة التي يوجد بها أكثر من ست أشخاص ينتظرون فترات طويلة وهم في أمس الحاجة إلى مأوى لهم ولا يحصلون على مسكن، بحيث تأتي طلبات بعدهم من ذوي الأسر الصغيرة، مع العلم ان لديهم مسكنا يكفيهم ويوفر لهم المسكن، وطالب بتوقيف التلاعب الموجود والذي يشتكي منه عدد كبير من المواطنين، ومراعاة احتياجات المقدمين للبرنامج والنظر في حالاتهم الاجتماعية.
وأشار إلى انه يجب النظر في مشكلات الإسكان الموجودة في الإمارات الشمالية فان الحكومات المحلية التابعة لإمارة أبوظبي ودبي والشارقة توفر سكنا لبعض المواطنين فتحل مشكلاتهم ولكن سكان الإمارات الشمالية يحتاجون لمزيد من التركيز وزيادة الميزانيات الصادرة لهم.
وطالب محمد عمران بالنظر في القرار الذي تأتي في محتواه أن المبالغ التي تعطى لبناء المسكن لا تكفي لبيت صغير يحتوي على غرفتين وصالة بحيث أن الأسعار تغيرت وهي في ارتفاع دائم وخاصة قطاع البناء،وكذلك القرار الذي بمعناه أن المواطنين الذين معاشاتهم أكثر من 10 آلاف تحسب لهم قرض والذين معاشاتهم اقل من عشرة آلاف تحسب منحة، لأن 10 آلاف كمصروف شهري لا تكفي عائلة فتكاليف الحياة ارتفعت ولا يستطيع أصحاب الدخل المحدود شراء أي لوازم إضافية أو جمع مبلغ للظروف المستقبلية لان جميع المستلزمات الحياتية ارتفعت مع ارتفاع البترول وارتفاع المعاشات فهي زادت المشكلة ولم تحلها.
تشديد الرقابة
وقال احمد حسن انه يجب تشديد مراقبة المقاولين الذين يتولون بناء المساكن الحكومية لان العمل النهائي في المساكن ضعيف وتظهر التشققات في الجدران ومشكلات أخرى عديدة وخاصة بعد السكن في البيت بفترة ليست بالطويلة يلاحظ أن سقف البيت يسرب ماء المطر أو في حالة تنظيف السقف.
وطالب بعمل دراسة على حالات المواطنين المقدمين على البرنامج ووجود الأولوية للأسر المحتاجة والتي تعاني من عدم توفر مسكن أو أن أفراد الأسرة كبير بحيث أن البيت القديم لم يزل يحتمل عددهم.
الرواتب والأسعار
وقال احمد محمد سعيد الكعبي ان القروض المفروضة على المواطنين الذين تزيد رواتبهم الشهرية على 10 آلاف درهم تسبب مشكلات لديهم وخاصة بعد ارتفاع الأسعار.
وأضاف الكعبي انه يجب توفير آلية أخرى للمراجعين وخاصة في ظل التطور الحاصل مثل عمل برنامج تلفوني، أو استخدام الانترنت للاستفسار ومعرفة المعلومات المطلوبة من حيث كانت في تقديم الطلب أو معرفة الفترة الزمنية المتبقية لحصوله على المسكن أو المنحة.
وقال راشد المرزوقي ان أهم مطلب أطالب به المجلس بخصوص المساكن هو عدم التأخير ووضع ميزانيات اكبر لعمل دراسات، فشعب الإمارات ليس بالعدد الذي تعجز الحكومة عن توفير مساكن له، وخاصة أن جميع المواطنين يقرأون في الصحف ويسمعون أن أعدادا كبيرة من المواطنين تسقط أسقف بيوتهم، واسر أخرى تحتاج إلى مسكن لكبر العائلة أو تزوج احد أفرادها ويريد العيش في بيت خاص به أو تعب بعض المواطنين من السكن في بيوت ايجار وعدم مقدرتهم على تأجير بيت اكبر يكفي عائلته.
وقال محمد سعيد بن درويش ان المجلس الوطني الاتحادي مطالب بالسعي جديا في البحث عن حلول جذرية لكافة القضايا والمشكلات المزمنة التي يعاني منها الناس ومنها مشكلة السكن وتأخر استلام المواطنين للمساكن الحكومية أو مبالغ مالية للاستطاعة في بناء مسكن له، ويجب عمل آلية تسليم لا تزيد على 3 سنوات من تقديم الطلب وان تكون الأولوية للأرامل والأسر الكبيرة المحتاجة.
وأضاف بن درويش انه يجب حل مشكلات المراجعين عند الاستفسار عن معلومات مختلفة منها معرفة الفترة المتبقية لهم وهل وجود دفعات جديدة وغيرها بحيث لا يحتاج المراجع إلى مكابدة الطريق إلى برنامج الإسكان وعمل موقع الكتروني يمكن من خلاله الحصول على البيانات المطلوبة وحتى تقديم الطلبات.
مخاطر التأخير
ويرى المواطن الشاب سليمان داوود صالح من الأمانة العامة للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ومقبل على الزواج أن التأخير في استلام المساكن الحكومية من برامج الإسكان يؤدي إلى عواقب خطيرة على المجتمع وخاصة على الشباب المقبلين على الزواج.
ويطالب سليمان أعضاء المجلس الوطني المنتخبين الإسراع في مناقشة هذا الأمر بجدية وإصدار قوانين مشددة من شأنها الإسراع بتسليم المساكن الحكومية للشباب وخاصة المقبلين على الزواج حتى تضمن لهم الاستقرار.
وناشد سليمان صالح المجلس الوطني المقبل مخاطبة المقاولين في بذل أقصى جهودهم للانتهاء من المساكن التي يقومون ببنائها وتسليمها في موعدها حتى لا يكون هناك مشكلة تقف عائقا بين الشباب وبين مشاريعهم المستقبلية مثل مشروع الزواج.
وتمنى سليمان ان تنخفض الإيجارات في الإمارة حتى يستطيع ان يتم زفافه حتى لا يتأخر، ويلفت سليمان النظر إلى أمر في غاية الخطورة وهو اتجاه العديد من الشباب إلى البنوك للاقتراض لتدبر أمر السكن وهذا في غاية الصعوبة أن يبدأ الشاب حياته الزوجية بالاستدانة من البنوك.
سكن حكومي
يقول عبد الله حسن العبيدلي مفتش العمل بوزارة العمل بأبوظبي ان أعضاء المجلس الوطني في دورته الجديدة مطالبون بانجاز وتقديم الكثير من الخدمات للمواطنين وإيجاد الحلول للمشاكل التي يعانون منها على مدار السنوات الماضية ولعل من أبرزها مشكلة توفير السكن الملائم لهم ولأبنائهم وذلك من خلال بناء المساكن من قبل الجهات المعنية او تقديم التسهيلات لهم بقروض ميسرة أم منح مالية لإقامة المسكن كما يجب على المجلس وأعضائه أيضا إيجاد حلول لمشكلة تأخر تسليم المساكن المخصصة للمواطنين من قبل برنامج زايد للإسكان أو الجهات الحكومية الأخرى المعنية كالبلديات والتي تتأخر كثيرا في توفير السكن مما يؤدي إلى إفرازات سلبية عديدة على الأسرة المواطنة.
ويضيف انه يجب على المجلس الوطني أن ينتبه إلى هذا الأمر وان يكون حريصا على السعي نحو تخصيص سكن حكومي لأي موظف معد ومهيأ للعيش فيه بعد ان ضاقت المساكن بالعديد من أفراد الأسر حيث يلجأ بعض الشباب إلى الزواج في نفس بيت العائلة مما جعلها تضيق بهم وهذا يتطلب ضرورة أن يكون هناك سكن خاص للشاب عندما يبدأ حياته العملية والتوظف استعداداً لتكوين أسرة جديدة في ظروف معيشية مناسبة من اجل مستقبل أفضل له ولأبنائه وللوطن.
ولذا يجب ان يكون هناك قانون أو قرارات تلزم الجهات المختصة وبرامج الإسكان الحكومية بان تخصص السكن وتسلمه للشخص المستحق له في مدة زمنية قصيرة وان لا تنتظر لسنوات طويلة من اجل تحقيق أمنيته في وجود سكن خاص به حيث نرى حاليا العديد من أبناء الوطن بلا سكن خاص وبعضهم يستأجر او يعتمد على السكن المخصص له من جهة عمله والتي تقوم باستئجاره لهم أيضا مما يؤثر على استقرارهم وحياتهم.
مساهمة الحكومة
ويقول سلطان عبد الله المرزوقي مدير إدارة التراخيص في دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة إن المجلس الوطني يعتبر خطوة إيجابية في تاريخ الإمارات وعليه معالجة المشكلات الأساسية التي تواجه المواطنين وتؤثر على حياتهم، وأشار إلى أنه من الأمور المهمة التي تحتاج إلى حلول سريعة وإجراءات لتفعيلها بما يتناسب مع التطورات الحاصلة في المجتمع بشكل عام مشكلات السكن التي تحتاج إلى بعض القرارات لتحسينها.
وأشار إلى أن التأخير في حصول المواطنين على السكن يعود إلى التناقض بين الطلبات المقدمة من المواطنين وبين التراخيص الممنوحة وذلك ما يؤدي إلى وجود تراكمات في الطلبات على مر السنوات، بالإضافة إلى أن هناك مشكلة أخرى وهي المنح المقدمة إلى بناء المنازل حيث أنها في بعض الأحيان لا تتناسب مع تكلفة المنزل ما يدفع المواطنين إلى الاستدانة حتى استكمال بناء منازلهم أو تأخير البناء حتى يتمكنوا من إيجاد المبالغ اللازمة للبناء.
ويبقى في بعض الأحيان لسنوات مستأجراً حتى يتمكن من السكن في منزله الذي منح له وبالتالي وخاصة إذا ما أضيف لها ارتفاع أسعار مواد البناء المختلفة وعزوف المقاولين والاستشاريين لإنشاء منازل المواطنين لقلة أرباحها مقابل المشاريع الكبيرة الأخرى التي تحقق لهم أرباحاً كثيرة، فإن جميع هذا الأمور تسبب في مجموعها عقبات في تأمين مساكن للمواطنين.
وأوضح أن من الحلول التي من الممكن للمجلس الوطني أن يتخذ فيها قرارات بأن تتبنى الحكومة بشكل كامل الإشراف على المساكن والتي تمتلك المعدات، وبالتالي فإن المساكن ستكون أرخص أو أن يتم إنشاء شركة مساهمة بحيث تساهم الحكومة برأس مال لسد مثل هذه النواقص التي يحتاجها المواطنون لحل مشكلة التأخير في تسليم السكن وغيرها.
آمال وطموحات
يقول سالم سعيد الكثيري مدير عام صندوق تكافل دوائر أبوظبي المحلية ان المواطنين يعولون الكثير عن أعضاء الهيئات الانتخابية للمجلس الوطني الاتحادي ومن ثم أعضاء المجلس بعد انتخابه لتحقيق ما يصبو إليه من آمال وطموحات وخاصة فيما يتعلق بتوفير السكن الملائم والصحي للشباب الجدد المقبلين على الزواج وبدء حياة جديدة حيث يعاني الكثير من هؤلاء من عدم وجود سكن لهم نظرا لعدم تخصيص أراض سكنية او بيوت من قبل الجهات المعنية ببرامج الإسكان وكذلك تأخير تسليم هذه المساكن لهم مما يجعلهم يقعون تحت ضغوط عديدة نتيجة لعدم توافر السكن لهم ولأسرهم.
ويدعو المجلس الوطني في دورته وشكله الجديد إلى القيام بدور فعال في مطالبة برامج الإسكان في الإسراع بتوفير وتسليم المساكن للمواطنين وخاصة أبناء الجيل الجديد الذي لا يزال يسكنون مع عائلاتهم والذين ضاقت بهم مساكنهم وتهالكت ويجب في هذا الإطار ان تكون هناك خطط مدعومة من قبل المجلس الوطني بان تخصص الحكومة الموازنات المالية اللازمة لتنفيذ مشاريع الإسكان دون تأخير ويتم تسليمها لهم فور الانتهاء منها لأنه لا يعقل أن يكون هناك بعض المواطنين ليس لهم بيوت خاصة للسكن فيها ويسكنون في مساكن مستأجرة لهم من قبل جهات عملهم ويجب على المجلس كذلك ان يحصر الشباب المستحقين للسكن ويكون كل شخص منهم على علم بموعد حصوله على السكن سواء كان ذلك مرتبطا بوصوله لسن معين او توظيفه وفقا لآليات واضحة ومحددة.
المسكن والوطن
ويقول حسين علي خلف الحوسني ان عدم وجود سكن للمواطنين تعتبر أهم المشكلات التي يعاني منها أبناء الوطن وتؤثر سلبيا على استقرارهم وأدائهم لعملهم على الوجه الأكمل حيث لا يعقل ان يكون هناك مواطن الآن غير آمن على مسكنه الذي يعني المزيد من الارتباط والانتماء للأرض والوطن ولذا فان المجلس الوطني في دورته المقبلة سيكون عليه العمل حثيثا من اجل إيجاد حل لهذه المعضلة الكبيرة التي تعاني منها العديد من الأسر والعائلات المواطنة والتي يتزايد أعداد أفرادها مع مرور السنوات ويحتاجون إلى مساكن خاصة بهم.
ويوضح انه يجب على المجلس وأعضائه ان يضع مسألة توفير السكن الخاص لكل مواطن على قمة أعماله وان يطالب بتخصيص الموازنات المالية التي تكفي لبناء الوحدات السكنية التي تكفي لآلاف المواطنين الذين ليس لهم سكن حاليا وخاصة الذين كانوا يعملون في وظائف حكومية وخرجوا على المعاش او تقاعدوا وكانوا يعتمدون على السكن المخصص من جهات عملهم حيث يجب ان يبادر المجلس بإقرار قانون لتخصيص مساكن لهم من قبل برامج الإسكان الحكومي وان يكون ذلك حسب إجراءات واليات تضمن توفيره بالسرعة المطلوبة وليس بعد سنوات طويلة والانتظار امام الجهات المختصة من اجل تحقيق ذلك مما يحرمهم من الاستقرار والطمأنينة وخاصة أصحاب العائلات الكبيرة منهم.
السكن المناسب
وقال محمد إبراهيم موظف إن أزمة السكن باتت من أهم الأمور التي يجب على المرشح التطرق لها ومناقشتها ووضع الحلول المناسبة لها، حيث أن أزمة السكن لم تقتصر على الوافدين فقط باعتبارهم الفئة التي تعاني من ارتفاع الإيجارات، بل امتدت وطالت المواطن الذي يجد صعوبة في الحصول على السكن المناسب في ظل ازدياد حركة البناء والتعمير في الدولة، ما أدى إلى ازدياد معدل الإقبال على مواد البناء وبالتالي لرفع الأسعار بشكل مضاعف أرهق ميزانية المواطن المقبل على البناء.
حالات طارئة
ومن إمارة الفجيرة طالب محمد الرنقي من المجلس الوطني بان يبحث مشكلة تأخر استلام المساكن الشعبية بصراحة ويتحدث عنها بشفافية مطلقة مع المسؤولين والمعنيين وعلى كافة المستويات، لأنها تعتبر المشكلة الأهم التي يعاني منها عشرات المواطنين في الدولة، مشيرا إلى ضرورة النظر إلى الحالات الطارئة التي تتمثل في البيوت التي تعرضت للحرائق أو الآيلة للسقوط، وإيجاد حل لها بأسرع وقت ممكن لأنها تشكل خطورة على الأهالي.
وطالب الرنقي بضرورة وضع آلية جديدة لبرنامج الشيخ زايد للإسكان وذلك من خلال إنشاء الشعبيات والمجمعات السكنية بإشراف كامل من الحكومة لتوفير أموال طائلة على الدولة والمواطنين في تخفيض رسوم الاستشاريين والمقاولين، ومعالجة مشكلة التأخير في استلام المساكن الشعبية، أو تلاعب المقاولين مع المواطنين، مشيرا إلى أن العديد من المواطنين سيقبلون المشروع لأنها الطريقة الوحيدة لتلبية الطلبات المتراكمة وإيجاد المأوى للعشرات من المواطنين.
وقال الدكتور سيف القائدي بان السكن حق مكتسب لكل مواطن لذا يجب استحداث طريقة الكترونية في تقديم الطلب واستلام النتائج عن طريق الشبكة الالكترونية من اجل القضاء على الروتين المتبع وتوفير الوقت والجهد، مشيرا إلى أن تراكم طلبات السكن تستدعي إنشاء برامج جديدة للإسكان في كل إمارة للمساهمة في تخفيف الضغط على مشروع زايد للإسكان.
وطالب احد المواطنين المجلس الوطني المقبل بوضع حد للمحسوبية والواسطة التي كانت تؤدي إلى تلبية طلبات لحالات لا على حساب حالات أخرى في أمس الحاجة إلى مسكن شعبي، مشيرا انه لم يحصل على مسكن رغم انه تقدم للحصول على مسكن شعبي من العام 1993 في إطار مشروع راشد بن سعيد، وقال انه متزوج من اثنتين وله 9 من الأبناء حيث اضطر إلى استئجار شقتين، لافتا إلى ان معاناته تفاقمت بشكل شديد بعد ان أنهيت خدمات في الشركة التي يعمل بها مؤخرا، وان حالته تستدعي إنشاء مسكن شعبي بأسرع وقت ممكن.
ارتفاع الإيجارات
ارتفاع الإيجارات هي القضية الملحة التي تشكل إزعاجا وقلقاً للكثير من الأسر في رأس الخيمة وتستوجب حلاً سريعاً.
وبرأي بعض المواطنين فإن ارتفاع الإيجارات في الإمارة له صلة وثيقة بتأخر توفير المساكن الحكومية.
ويقول مبارك راشد: من المعلوم فإن معظم الشباب لم يحصلوا على بيوت خاصة بهم فلجأوا إلى الاستئجار وأنا واحد من هؤلاء، وقبل مدة فوجئت بمالك البيت الذي أسكنه مع أسرتي يقرع جرس الباب وحين خرجت إليه أبلغني رغبته زيادة الإيجار. بالطبع لم يترك أمامنا من خيار آخر سوى القبول بالإيجار الجديد أو إخلاء البيت.
ويتساءل مبارك: إلى أين سنذهب إذا كانت رأس الخيمة تعاني أصلاً من أزمة حقيقية في المساكن القابلة للإيجار، وبسبب ذلك فلم يعد أمامنا من مناص غير الامتثال والطاعة لقرار المالك والمتمثل في زيادة الإيجار.
ويتابع مبارك وهو رب أسرة يبلغ عدد أفرادها ستة أشخاص: ما من شك بأن عجز الجهات المعنية وأقصد الإسكان عن توفير بيوت للأسر المواطنة هو من أسباب حدوث نقص أمام ازدياد الطلب على الإيجار.
وتتفق خديجة أم راشد مع القائلين بأن التأخير في تنفيذ مشاريع الإسكان أوجد ثغرة تسللت منها ظاهرة زيادة الإيجارات.
وهي تقول: من المؤكد فإن أصحاب الشقق والبيوت انفتحت شهيتهم عندما لاحظوا الإقبال الكبير على عقاراتهم فزادوا الإيجارات إلى أقصى حد ممكن والدليل على ذلك أن نسبة الزيادة قفزت ببعض المناطق إلى 150%.
ومن وجهة نظرها فإن أم راشد ترى الحل للإيجارات يأتي من الإسراع في توفير المزيد من المساكن للأسر المواطنة.
وهي تقول، حينما يكون لكل أسرة بيتها الخاص، فإن مجموعة كبيرة من البيوت المستأجرة سيتم إخلاؤها وتدخل ساحة العرض، الأمر الذي يؤدي لإجبار الملاك على خفض الإيجارات.
ويقول سعيد ناصر: هناك أمر آخر مهم في قضية ارتفاع إيجارات المساكن هو عدم التزام المقاولين بتنفيذ مشاريع المساكن في الوقت المقرر لها، وهو الشيء الذي يدفع بأصحاب كل المساكن للجوء لاستئجار بيوت بديلة.
ويدعو ناصر لفرض المزيد من العقوبات على المقاولين الذين يتلكأون في بناء مشاريع الإسكان.
استغلال المنح
عارف أحمد جمعة طالب مرشحي المجلس الوطني بالتصدي بقوة لمقاولي البناء الذين اتهمهم عارف باستغلال منح وقروض برنامج الإسكان لرفع أسعار البناء على مزجهم بحثاً عن مصالحهم الشخصية على حساب الوطن والمواطنين، وأشار عارف إلى أن المقاولين تسببوا بتصرفاتهم هذه في رفع الإيجارات كذلك، ومع عدم حصول نسبة كبيرة من المستحقين على قروض أو منح سكنية أصبح المواطن تائهاً مغلوباً على أمره ما بين مطرقة الإيجارات المرتفعة وسندان الانتظار لمنحة أو قرض من برنامج الإسكان.
مشكلة جماعية
يقول يوسف عبدالرحمن موظف إن الانتظار لسنوات طويلة للحصول على السكن جعلني أعاني من مشكلات لا حصر لها، وهذه ليست مشكلتي بمفردي بل هي مشكلة كثيرين قدموا للحصول على مساكن من برنامج الشيخ زايد للإسكان ومنهم من قدم لبرنامج دبي واستمر انتظارهم سنوات طويلة، وتسبب في تأخير الزواج والسكن مع الأسرة والمعاناة من هذا الوضع، ولا بد من وضع حلول لهذه المشكلة وأظن أن أعضاء المجلس الوطني قادرون على حل المشكلة من خلال دعم مساكن محدودي الدخل أو بناء الوحدات السكنية في بعض الأماكن لتلبية الاحتياجات المستمرة من المواطنين.
ويقول خالد محمد المرزوقي يعتبر الحصول على السكن للشاب بمثابة طوق النجاة من مشاكل عدة بعد تخرجه وحصوله على عمله، فالسكن يجعله يفكر في تكوين أسرة جديدة ليستقر بعيداً عن أهله، وبعد أن قاموا بواجبهم تجاهه من تعليم وإنفاق ومعيشة ولذا لا ينبغي تحميلهم فوق طاقتهم بعد أن تخرجت وعملت، وهذا هو دور أعضاء المجلس الوطني لمناقشة المشاكل والاحتياجات الخاصة بالمواطنين والعمل على حلها ليساهموا في دعم استقرارهم النفسي والاجتماعي.
ويقول عبدالباسط سالم إن الشاب بعد تخرجه يحتاج إلى سكن خاص به ليستطيع الاستقلال بنفسه مع أسرته الجديدة وأنا أعرف بعضاً من أصدقائي يعيشون مع أسرتهم بعد زواجهم وترتب على ذلك كثير من المشاكل بين الأسرة والزوجة، خاصة وأن الزوجة تحتاج إلى سكن خاص بها تستقل به عن أسرة زوجها.
ويدعو سعيد ناصر إلى تبني مفاهيم جديدة لتوفير المسكن للشباب المواطنين عن طريق دعم القطاع الخاص ودعم رجال الأعمال ومن واجب أعضاء المجلس الوطني تبني هذا المفهوم والدعوة إليه وتشجيعه وهذا من شأنه حل الكثير من المشاكل لأن المساهمة ستكون بناءة وفاعلة ويجب تعريفهم بالدور الذي يمكن أن يلعبوه في هذا المجال. ويقول إن كثيراً من الشباب ينتظرون دورهم لسنوات عدة، وربما لا يأتي عليهم الدور إلا بعد عشر سنوات بما يترتب على ذلك من آثار سلبية نحن في غنى عنها.
إعداد ـ قسم المحليات