استطاعت مؤسسة الرحمة للأعمال الخيرية في رأس الخيمة رغم عمرها القصير ان تكسب ثقة المحسنين والمتبرعين بعد الإنجازات التي حققتها على الصعيدين المحلي والخارجي وتميزها في إدارة وتنفيذ المشاريع الخيرية بمختلف أنواعها، فداوت المآسي والجروح وكانت «رحيمة» بالمحتاجين والمستضعفين في كل مكان وزمان، وما حققته الرحمة يعتبر انجازاً بكل المقاييس من مؤسسة تحصل على معظم دعمها من المحسنين والمتبرعين في إمارة رأس الخيمة التي التف مواطنوها والمقيمون فيها حول هذه المؤسسة ونهضوا بها حتى حققت أهدافها الخيرية المنشودة لتزرع البسمة على شفاه الأيتام والثكالى والمستضعفين وتكون صديقة ومعينة للجميع في وقت الشدة والضيق.
ونظرا للمكانة التي تبوأتها هذه المؤسسة الخيرية الوطنية داخلياً وخارجياً بادارة واعية من قبل أبناء الوطن كان لابد لنا ان نتعرف عليها عن قرب ونغوص في بحر عطائها وانجازاتها.
«الرحمة» اسم على مسمى
أحمد عبدالجليل مدير عام مؤسسة الرحمة للأعمال الخيرية قدم لنا شرحا وافياً وشافياً عن انجازات الرحمة وأهم المشاريع التي نفذتها داخل الدولة وخارجها، وقال: انه بعد تغيير الاسم وتوسيع رقعة الأنشطة الخيرية بدأت المؤسسة تجني تدريجياً الثمار التي زرعها أبناؤها المخلصون البالغ عددهم 25 موظفاً و67 متطوعاً آثروا حب الخير والتطوع فيه عن طريق «الرحمة» داخل الدولة وخارجها، وللمؤسسة مقر رئيسي في جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي برأس الخيمة التي تتبع لها المؤسسة وفرع حيوي في منطقة المعمورة وموقع لجمع التبرعات في منطقة شعم ولا يوجد لها أي فرع في الإمارات الأخرى، لكن تربطها علاقات وطيدة مع جمعيات ومؤسسات خيرية أخرى في الدولة أثمرت عن مشاريع خيرية مشتركة داخلياً وخارجياً.
400 مسجد في 19 دولة
أما أهم انجازات الرحمة التي حققتها خلال عمرها القصير حسب شهادة مديرها فهي بناء أكثر من 400 مسجد في 19 دولة عربية وإسلامية وانشاء قرى سكنية في باكستان ومجمع تعليمي للأيتام في بنغلاديش ومدارس تعليمية في أوغندا علاوة على مشاريعها الخيرية الموسمية وجهودها في مجال اغاثة المتضررين والمنكوبين جراء الأزمات والكوارث الطبيعية.
قرى سكنية في باكستان
وتحدث أحمد عبدالجليل بشيء من التفصيل عن أهم المشاريع وعرج بنا إلى باكستان حيث افتتحت «الرحمة» هناك ثلاث قرى سكنية تحمل أسماء «الإمارات» و«رأس الخيمة» و«الشارقة» أقيم فيها أكثر من 200 منزل ومسجد وأربعة فصول دراسية ومستوصف طبي وثلاثة خزانات مياه وذلك بتكلفة تجاوزت المليون ونصف المليون درهم إماراتي، وخصصت هذه المنازل للمتضررين من اثار الدمار التي خلفها الزلزال الذي ضرب باكستان في نوفمبر من العام الماضي.
مدرستان في أوغندا
وفي أوغندا تنفذ الرحمة حاليا مشروع بناء مدرسة تحمل اسم الهدى بتكلفة نصف مليون درهم إماراتي وهي تضم عشرة فصول ودارين للأيتام وصالة طعام كما تم الانتهاء في وقت سابق من بناء مدرسة في أوغندا أيضا تحمل اسم زمزم بنفس التكلفة المالية والمحتويات وفي كلا المدرستين تدرس علوم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
مجمع تعليمي في بنغلاديش
وفي بنجلاديش أنشأت الرحمة ثلاثة دور للأيتام ضمن مشروع المجمع التعليمي السكني التابع للمؤسسة بتكلفة 750 ألف درهم، كما نفذت مشروع حفر 56 بئرا وتوزيع 104 مضخات مياه في عدد من الدول الإسلامية خلال النصف الأول من العام الحالي حيث بلغت تكلفة حفر الآبار 268 ألف و500 درهم فيما بلغت تكلفة تجهيز المضخات 62 ألف و400 درهم.
كفالة 120 من أئمة مساجد رأس الخيمة
وذكر أحمد عبدالجليل ان الرحمة للاعمال الخيرية من ركزت خلال خططها الخيرية على تنفيذ مشاريع مميزة وفريدة مثل كفالة 120 من أئمة مساجد رأس الخيمة ممن يعملون على حساب الوقف المحلي وخصصت لهم ميزانية سنوية قدرها 400 ألف درهم توزع عليهم وتضاف إلى رواتبهم الشهرية.
وتكفلت الرحمة بصيانة المنازل القديمة للأسر المحتاجة في رأس الخيمة حيث بلغت ميزانية هذا المشروع العام الماضي مليون درهم، كما استفادت أكثر من خمسة آلاف أسرة من المساعدات المحلية التي تقدمها الرحمة خلال الثلاث سنوات الأخيرة علاوة على المشروع الخيري الإنساني المتمثل بجمع الأطعمة الفائضة في صالات الأفراح والمناسبات والتكفل بتوزيعها على الأسر الفقيرة في رأس الخيمة عبر سيارة مخصصة لهذا الغرض.
رأس الخيمة ـ وليد الشحي