نصبت الخيام استعداداً لاستقبال عيد الفطر في مناطق دبا الفجيرة، لتشكل سلسلة مختلفة من أحجام وألوان الخيم ليفوق أعدادها المئات، حيث اعتاد سواح دولة الإمارات في جميع الإجازات الرسمية والأسبوعية التواجد بصورة كبيرة في مناطق دبا الفجيرة من رول ضدنا حتى منطقة الفقيت، لما تعكسه المنطقة من طبيعة خلابة ومناظر تطل على الجبال الشاهقة التي تميزت بها المنطقة والساحل البحري برماله الذهبية اللذان يلبيان حاجات الناس المختلفة بعيدا عن زحمة وضجيج المدينة.
فمن يعشق البر يستطيع الجلوس وسط الساحات الشاسعة من البر بأشجاره المختلفة من السدر والسمر التي تورف بظلالها ومن يعشق البحر يستطيع الاستمتاع بزرقة المياه الشرقية، وبالرغم من وجود أكثر من 5 فنادق فخمة على امتداد المنطقة إلا أنها هي الأخرى ازدحمت بالحجوزات استعدادا لاستقبال عيد الفطر المبارك. تقع منطقة دبا الفجيرة بين سلاسل جبلية جميلة وتتميز ببرودتها خاصة في ساعات الليل الأمر الذي يدفع بالكثيرين إلى نصب خيامهم والعودة إلى الماضي بالطبخ على الحطب والاستحمام في الهواء الطلق بواسطة خزانات المياه التي توفرها كل خيمة على حدة، ولقد تسابق العديد من شباب الإمارات الأخرى للفوز بموقع جميل من خلال نصب خيامهم ووضع معداتهم قبل يومين استعدادا لقضاء يوم العيد والاستمتاع بالأجواء الساحرة في ربوع منطقة دبا، فالبعض تركزوا على الساحل البحري مع قواربهم الصغيرة للاستمتاع بالصيد واللعب في مياه البحر، في حين توزع البعض الآخر بين الجبال وتحت الأشجار.
استعدادات مبكرة... وبات البائعون المتجولون يستعدون لاستقبال السواح في المنطقة بتوفير قطع من الخشب بكميات كبيرة لتلبية احتياجات المخيمين من الخشب، حيث تستخدم بكثرة أثناء الطبخ بالإضافة إلى أنواع مختلفة من الحمضيات وفواكه الموسم التي يتم توفيرها طازجة من مزارع المنطقة. واستعد أيضا عشاق الموسيقى والطرب ليستقبلوا العيد بأنغام خليجية تضفي جوا من الفرح على المنطقة، حيث تم تجهيز الخيام بمكبرات صوت وآلات موسيقية مختلفة متخذين من الأماكن المخصصة للشباب موقعا لعزف موسيقاهم بعيدا عن القسم الخاص بالعائلات.
ولمنع الزحام والسيطرة على الأوضاع في وجود الآلاف من الزائرين والسواح للمنطقة فلقد استعدت شرطة الفجيرة لاستقبال العيد والحرص على أمن وسلامة الجميع حتى الساعات المتأخرة من الليل. واستعدت أيضا المحلات التجارية في المنطقة بمضاعفة كمياتها من الطلبات لتوفير احتياجات السواح من طعام ومعدات للشوي والطبخ،وزيادة كميات الثلج في الثلاجات الخارجية لزيادة الطلب عليها خلال العيد فمعظم السواح المخيمين يستهلكون كميات كبيرة من الثلج لتبريد زجاجات المياه والعصائر. كما استعدت سيارات الآيس الكريم هي الأخرى للمرور بالأماكن التي تزدحم بالسواح، بتجهيز السيارات بمبردات الآيس كريم المختلفة الأصناف لبيعها للأطفال خلال أيام العيد.
دبا الفجيرة ـ عائشة الكعبي



