لاقت تصريحات رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري حول السلام مع إسرائيل وقعاً قوياً في قمة الهرم السياسي الإسرائيلي وصولاً إلى أعضاء الكنيست، حيث اعتبر رئيس الوزراء إيهود أولمرت ان تصريحات بهذا الحجم تصدر عن شخصية كبرى ليست مهمة وحسب بل «مثيرة»، فيما اعتبرها حزب «العمل» فرصة قادمة من شخص يمكن التفاوض معه نظراً إلى مبدأ «التقاء المصالح».
واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي تصريحات بري بشأن العودة إلى مفاوضات السلام مع إسرائيل بأنها «مثيرة» ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن أولمرت إنه «في كل مرة يتحدث فيها زعيم عربي عن السلام يتوجب الإنصات إليه وعندما يتحدث بري فإن الأمر مثير أيضاً». وكان بري رأى في مقابلة مع فضائية «العربية» «الآن حان الوقت لكي يطرح موضوع العودة إلى مفاوضات السلام. الآن الوقت يمكن أن يكون ملائماً جداً للعودة إلى مفاوضات السلام».
من جهته أكد رئيس كتلة حزب «العمل» في الكنيست أفرايم سنيه إن تصريحات بري «تشير إلى فرصة للتفاوض خصوصاً كونها قادمة من زعيم شيعي ينافس(أمين عام حزب الله السيد حسن) نصر الله». وأضاف «في حينه أجريت اتصالات مع حركة أمل واليوم كما في حينه هناك التقاء مصالح بين إسرائيل وبينهم». دون ان يحدد طبيعة هذه الاتصالات السابقة.
تأتي تصريحات سنيه متناغمة مع دعوات وزير الإسكان الإسرائيلي والقائم بأعمال وزير القضاء مئير شطريت لأولمرت بإجراء مفاوضات سلام على أساس المبادرة العربية، حيث قال شطريت في مقابلة مع صحيفة «هآرتس»، «يتعين على إسرائيل أن تجري مفاوضات مع الدول العربية حول سلام دائم على أساس المبادرة السعودية، والموافقة على مفاوضات حول الجولان إذا توقفت سوريا عن دعم الإرهاب»على حد زعمه، وأضاف:« لقد تعهد (كاديما) ـ الحزب الحاكم ـ بالتوصل إلى تسوية، وترسيم حدود الدولة،
وأقترح أن يبادر أولمرت بالتعاون مع الأميركيين لإجراء حوار مع العرب حول المبادرة السعودية». وتابع شطريت: «أعتقد أن أولمرت يدرك أنه يتعين عليه المبادرة إلى عملية سياسية». وأضاف: «أنا متأكد أنه يمكن التوصل إلى سلام مع كل الدول العربية.
إذا غير الأسد (الرئيس السوري بشار) موقفه وتوقف عن دعم الإرهاب، فأنا على استعداد لإجراء مفاوضات معه تشمل تسليم الجولان..». وبرأي شطريت فإن المفاوضات ضرورية خاصة في ظل واقع ـ أن الانسحاب الأحادي الجانب سقط من جدول الأعمال. وعن خطة الانطواء والتجميع قال« خطة التجميع لم تكن موجودة في الماضي، لم أر ولم ير أحد من (كاديما) خطة التجميع، إذا كان هناك خطة فليعرضوها على الطاولة. لم تكن أبداً خطة تجميع». وأكد قائلاً: «لا يقومون (الإسرائيليون) بخطوات سياسية بشكل سري».
قائد يونيفيل يقترح التصدي للطيران الإسرائيلي
اقترح الجنرال الان بيليغريني قائد قوة الأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) أمس أن تبدل المنظمة الدولية قواعد مهمتها بحيث يتاح لها استخدام القوة لمنع انتهاك الطيران الإسرائيلي للأجواء اللبنانية.وأوضح الجنرال الفرنسي خلال مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك أن المنظمة الدولية تستند حالياً إلى وسائل دبلوماسية فقط لمحاولة وقف الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية.
وقال «إذا كانت هذه الوسائل الدبلوماسية غير كافية فيمكن استخدام وسائل أخرى»، وذلك في إشارة إلى الصواريخ المضادة للطائرات التي جهزت بها القوات الفرنسية في لبنان.