يبدو أن هوس السلطات الأميركية بالأمن وخوفها من وقوع عمليات إرهابية قد دفعها إلى الشك في كل شيء وتكثيف عمليات التفتيش في المطارات.أبرز مظاهر هذا الهوس هو ما تعرض له أخيراً المفتشون في أحد المطارات الذين وجدوا أنفسهم يخضعون لتفتيش مفاجئ عندما أصدرت الحكومة الأميركية تكتيكات أمنية جديدة لتطبيقها في المطارات على نطاق البلاد.
وجاءت هذه الإجراءات كرد مباشر على المخطط الذي كشفته بريطانيا لتفجير طائرات متجهة إلى أميركا. وجاء في الخبر الذي نشره موقع قناة سلطات الأمن (سي بي إس) أن موظفي أمتعة المسافرين، ووكلاء البوابات، والعمال عند سلم الصعود إلى الطائرة وموظفي المطار الآخرين الذين لم يكن يتم إخضاعهم في السابق لأية عمليات تفتيش قبل دخولهم المناطق الآمنة والممنوعة ، أصبحوا مستهدفين الآن في غمار المساعي الأخيرة للحكومة لجعل المطارات أكثر أمناً.
وتم إعطاء قناة (سي بي إس 2) صلاحية دخول حصرية إلى مطار نيو آرك ليبرتي بينما كان مفتشون من إدارة أمن المواصلات يقومون بإجراء عمليات تفتيش عشوائية على العاملين في المطار للمرة الأولى على الإطلاق. وقال مارك هاتفيلد، مدير الأمن الفيدرالي في مطار نيوآرك ليبرتي «إننا ندخل ميداناً جديداً بالكامل من أمن المطار هنا ، ونبحث عن متفجرات ومكونات المتفجرات، بالطريقة نفسها التي نُخضع بها المسافرين لعمليات التفتيش».
يقول هاتفيلد إن الإجراءات الجديدة يجري توسيعها لتشمل المطارات على النطاق القومي. «ليس بسبب شكوك تساورنا بشأن الموظفين، بل لأننا نعلم أنهم يمثلون مجموعة من الأشخاص الذين يمكن للإرهابيين أن يختبئوا بينهم». وقالت مصادر مطلعة إن المخطط الذي قالت لندن لنها أحبطته في أغسطس الماضي دفعت المسؤولين الأميركيين إلى تعزيز الأمن وذلك بعد أن كشف مسؤولون بريطانيون أن بعض الرجال الذين تم القبض عليهم كانوا يعملون في المطار.