أعلن وزير البنية التحتية الإسرائيلية بنيامين اليعازر من القاهرة تعثر المفاوضات التي تديرها مصر بين الفلسطينيين وإسرائيل للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى، يقضي بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي المخطوف لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شليت، فيما كشف رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية لـ «البيان» أن وفدا قطريا سيزور الأراضي الفلسطينية قريبا لاستئناف الوساطة بين حركتي «فتح» و«حماس» لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بشروط جديدة.
وحمل بن اليعازر حركة «حماس» مسؤولية الفشل في التوصل إلى اتفاق للإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت المخطوف لدى ناشطين فلسطينيين. وقال الوزير الإسرائيلي بعد مباحثات في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك إن «مصر عملت من اجل اتفاق قبلنا به.
لكن في آخر لحظة تم تغيير كل شيء من قبل حماس وخصوصا من قبل خالد مشعل» رئيس المكتب السياسي للحركة. ورفض بن اليعازر«الخوض في تفاصيل» القضية مشيرا إلى انه يترك لمصر أمر متابعة الوساطة.من ناحية أخرى أشار بن اليعازر إلى أن إسرائيل مستعدة للتفاوض«مع أي طرف» فلسطيني تتوفر فيه ثلاثة شروط وهي«الاعتراف بإسرائيل» و«احترام الاتفاقات السابقة مع السلطة الفلسطينية» و«رفض الإرهاب».
من جهة ثانية بحث الوزير الإسرائيلي مع الرئيس المصري حسني مبارك مزاعم إسرائيلية عن تزايد وتيرة تهريب الأسلحة من الأراضي المصرية إلى غزة وقال بن اليعازر بعد المباحثات «لقد قلت له (مبارك) إن تهريب الأسلحة من تحت الأنفاق ومن البحر لا يزال مستمراً. وأن ما نتحدث عنه هو قضية كبيرة» ولم يوجه بني اليعازر أية اتهامات إلى مصر بشأن تهريب الأسلحة.
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إن الوزير الإسرائيلي أكد لمبارك أن لا نية لإسرائيل في إعادة احتلال غزة. في سياق منفصل كشف رئيس الوزراء الفلسطيني في تصريحات ل«البيان» أن حكومة قطر سوف تستأنف وساطتها لحل الأزمة الفلسطينية. وأكد أن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني اتصل به وابلغه استعداده لاستئناف وساطته. وأضاف:« أن الوزير القطري سيرسل قريبا موفدا حاملا أفكارا ونقاطا جديدة لمناقشتها بخلاف النقاط التي تمت مناقشتها ورفضها في زيارته الأخيرة لنا».
