وقع مجلس أبوظبي للتعليم اتفاقية تعاون في نادي ضباط القوات المسلحة مع المعهد الوطني للتعليم بجامعة نانيانغ للتكنولوجيا في سنغافورة لتأسيس مركز الإمارات الوطني للتطوير التربوي الجديد مطلع يناير المقبل في مدينة محمد بن زايد بأبوظبي وينتظر أن يتم الانتهاء منه في غضون عامين.
وأكد مجلس أبوظبي أن رفع كفاءة العاملين بالهيئتين التدريسية والإدارية وتنمية مهاراتهم من خلال التدريب الحديث والمستمر يأتي في مقدمة اهتمامات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس المجلس
لإيمان سموهما بأن التعليم عندما يقترن بإدارة متطورة واعية يتسع دور المدرسة من مجرد تعليم المعرفة إلى دور أكبر وأشمل يستهدف إعداد الفرد الإعداد العلمي السليم للمستقبل وتهيئته للمشاركة بفاعلية في مسيرة النهضة التي يقودها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
وأوضح مبارك سعيد الشامسي مدير عام المجلس أن نوعية مخرجات أي نظام تعليمي تتوقف على مدى توافر الهيئات التعليمية المدربة والماهرة التي تتقن الكفايات الأساسية للتدريس بمفهومه المتطور وتحترم قدرات المتعلم وتعتبره بؤرة الارتكاز في العملية التعليمية وتعمل على تنمية قدراته العقلية خاصة ملكات الابتكار والإبداع وذلك لا يتحقق إلا من خلال إعداد المعلم والإداري بالتدريب المستمر.
وأكد حرص سمو رئيس المجلس وبمتابعة من سمو نائب رئيس المجلس على توفير أرقى فرص التدريب للعاملين في الميدان التربوي بالتعاون مع المؤسسات العالمية المتخصصة في هذا المجال، وأوضح بأن المركز والذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط من حيث مساحته وتجهيزاته سيقام على مساحة141 ألف متر مربع ويتكون من قسمين هما مبنى المعهد والآخر سكن طلابي
حيث يتكون مبنى المعهد من ثمانية مباني مرتبطة مع بعضها البعض تحتوي على مسرح سعة ألف شخص ومكتبة من أربعة طوابق وقاعات دراسية مختلفة الأحجام ومختبرات وصالة رياضية متعددة الأغراض ومسبح رياضي داخلي بالإضافة إلى مبنى الإدارة، أما بالنسبة للسكن الطلابي فيتكون من مبنيين أحدهما للطالبات والثاني للطلاب بسعة إجمالية 500 طالب وطالبة،
فضلاً عن ملاحق خارجية للمبنى تتمثل في ملعب كرة قدم وملعبي تنس وملعب كرة طائرة بالإضافة إلى الحدائق والمساحات الخضراء والمقامة على مساحات شاسعة لتوفير البيئة والمناخ المناسب للدارسين والدارسات. كما تشتمل الاتفاقية على تدريب وتطوير مهارات العاملين في الهيئتين الإدارية والتدريسية في إمارة أبوظبي وفق أحدث البرامج التخصصية العالمية.
وقال الشامسي إن الاتفاقية تتضمن تأسيس مركز متخصص لإعداد المعلمين سواء حديثي التخرج وتزويدهم بالمهارات الحديثة اللازمة في التدريس وتدريب المعلمين الحاليين من مختلف التخصصات التربوية وتوفير برامج التدريب والتطوير التخصصية التي تخدم العاملين في الميدان التربوي بإمارة أبوظبي من معلمين وموجهين وإداريين وتلبي احتياجاتهم التدريبية حتى نصل بالأداء في مدارسنا إلى أرقى المستويات العالمية.
وأعرب مدير عام المجلس عن سعادته بتوقيع هذه الاتفاقية مع المعهد لما يتمتع به من خبرة واسعة في مجال إعداد المعلمين وللتعاون القائم بين المعهد والمناطق التعليمية الثلاث في كل من أبوظبي والعين والغربية على مدى السنوات الماضية. وقال إن مركز الإمارات الوطني للتطوير التربوي وفي إطار اهتمامه المتواصل بتدريب العاملين في الميدان التربوي قام خلال الفترة الماضية بتدريب أكثر من 1200 من المعلمين والموجهين والإداريين.
من جانبه أعرب البروفيسور ليو تان مدير المعهد عقب توقيعه الاتفاقية عن سعادته بهذا التعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم لإنشاء هذا المركز، مشددا على أهمية التعاون بين المعهد الوطني السنغافوري والمجلس نحو تحقيق المزيد من النجاحات في ظل حرص الجانبين على تحقيق الأهداف المشتركة.
أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني
