وعد مطر الطاير رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات بحل أزمة المرور في دبي خلال السنوات الثلاث المقبلة من خلال خطة الهيئة الإستراتيجية للنقل والمرور أو التي تشمل برامج شاملة لتطوير وتحسين شبكة الطرق والتقاطعات الإستراتيجية وتطوير النقل الجماعي وسياسات وتشريعات النقل واستخدام تقنيات النقل الحديثة برنامج شامل للتوعية والتثقيف المروري.

وأشار الطاير إلى ان الازدحام المروري يتسبب في خسارة قدرها 6,4 مليارات درهم سنوياً. وعرض خلال الأمسية الرمضانية التي نظمها نادي دبي للصحافة مساء أمس الأول إلى أن أسباب الازدحام المروري تتلخص في طبيعة الطاقة الاستيعابية لشبكة الطرق بنسبة 61 % والطوارئ والحوادث 16% والفعاليات والمهرجانات 9 %

وسلوكيات السائقين8% ومناطق العمل والتحويلات المرورية5% الأحوال الجوية السيئة 1%. حضر الأمسية ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق ومحمد عبيد الملا المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة وعبدالمجيد الخاجة المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات.

وأشار الطاير إلى أن الحل الأمثل للتعامل مع مشكلات الازدحام المروري كما تشير إليها تجارب وممارسات الدول المتقدمة في أوروبا وأميركا ودول شرق آسيا هو اعتماد مبدأ التكامل بين كل العناصر متمثلة في زيادة الطاقة الاستيعابية لشبكات الطرق من خلال تطوير وتوسيع الشبكات القائمة وبناء شبكات جديدة،

زيادة دور وسائل النقل الجماعي في تلبية متطلبات النقل من خلال توفير وسائل ذات جودة عالية تراعي احتياجات فئات المجتمع المختلفة ومن خلال اتخاذ كل الجهود اللازمة لتغيير ثقافته ونظرته إلى استخدام هذه الوسائل، إلى جانب التوسع في استخدام التقنيات الحديثة القادرة على تحقيق أفضل استغلال ممكن لشبكات الطرق وأنظمة النقل وتطبيق سياسات النقل والتخطيط المختلفة القادرة على إحداث تغيير ايجابي في سلوكيات مستخدمي شبكات الطرق وأنظمة النقل.

خطة متكاملة

وأضاف الطاير ان الهيئة مستمرة في المشاريع القائمة بالإضافة إلى تصميم والبدء في تنفيذ مشاريع جديدة بتكلفة كلية تتجاوز 21 مليار درهم، ووضع خطة إستراتيجية متكاملة لنظام النقل والمرور في إمارة دبي حتى عام 2020. وأشار إلى أنه سيتم تطوير شبكة الطرق من خلال إنشاء طرق جديدة بطول 500 كم مع 96 تقاطعاً طبقياً بتكلفة إجمالية 44 مليار درهم، مع استحداث محورين رئيسيين جديدين (ند الحمر والمدينة الجامعية) بطول حوالي 115 كم مع 30 تقاطعاً طبقياً بتكلفة 9 ,7 مليارات درهم.

وأشار إلى أنه سيتم تطوير 4 محاور رئيسية موجودة (شوارع الشيخ زايد، والطرق الموازية، والخيل، والإمارات، والعابر) بطول حوالي 200 كم مع 82 تقاطعاً طبقياً بتكلفة 22 مليار درهم ، إلى جانب استحداث وتطوير 15 محوراً رئيسياً بطول 200 كم بتكلفة 7 ,1 مليار درهم.

جسور وأنفاق متنوعة

وأوضح الطاير أن خطة الهيئة لحل مشكلة الازدحام المروري تشمل إضافة حوالي 100 وصلة مباشرة بسيطة (جسور ـ أنفاق) لربط المناطق على جوانب الطرق الرئيسية بتكلفة 5,2 مليار، فضلاً عن تطوير 9 طرق دائرية وعناصر أخرى بتكلفة 10 مليارات درهم.

ثم تطرق إلى أهم التحسينات التي ستقوم بها الهيئة، وذلك من خلال توسعة الأجزاء الإستراتيجية من شبكة الطرق القائمة (مثال توسعة شارع الشيخ زايد وتوسعة شارع الإمارات، وتحويل العديد من الدوارات إلى تقاطعات بإشارات ضوئية وتخطيط وتصميم وبناء طرق ومعابر إستراتيجية جديدة، وإنشاء 4 معابر جديدة على الخور سترفع عدد المسارات من 19 في الوقت الراهن إلى 36 خلال عام 2007 و 43 في 2008 والطرق الموازية لشارع الشيخ زايد وتكملة الطريق العابر الخارج.

وأوضح الطاير أن خطة الهيئة تشمل تطوير نظام المترو وفق أحدث وأفضل المعايير العالمية بطول 318 كم يكتمل على مراحل، أولها في سبتمبر 2009، إلى جانب تطوير جذري وشامل في نظام النقل الجماعي العام بالحافلات، فضلاً عن التطوير الشامل لقطاع النقل البحري الجماعي متوقع خلال النصف الثاني من 2007، إلى جانب تطوير شبكة للترام بطول 270 كم.

وستقوم الهيئة بتطبيق هذه السياسات بصورة مرحلية مع مراعاة توفير بدائل للمركبات من خلال اعتماد سياسة رسوم تعرفة استخدام الطرق ومراجعة وتعديل رسوم استخدام المواقف العامة، فضلاً عن تطبيق سياسة «إدارة التنقل»، وتتضمن مبادرات مثل نقل الموظفين بوسائل النقل الجماعي وتشجيع المشاركة في الرحلات وتفريق ساعات العمل.

رحلات المركبات الخاصة

وشمل استعراض الطاير لخطط الهيئة الرامية إلى فك الازدحامات المرورية في الإمارة التطرق إلى العديد من السياسات الأخرى للحد من الطلب على رحلات المركبات الخاصة بتحديد مسارات خاصة بالحافلات، وحظر استيراد وتسجيل المركبات القديمة، ورفع رسوم تسجيل المركبات إلى جانب تنظيم أحقية التقديم لرخصة القيادة للوافدين من أصحاب المهن الدنيا وتحويل بعض المناطق المزدحمة إلى مناطق مشاة فقط.

المترو.. نقلة نوعية

من جهته أشار عبدالمجيد الخاجة المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات إلى انه يتوقع أن يبدأ تشغيل المرحلة الأولى من قطار دبي في التاسع من سبتمبر 2009، كما يتوقع انجاز باقي الخطوط وتشغيلها في عام 2010، وعند التشغيل الكامل لخطوط المترو مستقبلاً، فإنه من المتوقع أن يكون عدد مستخدمي القطار يومياً قرابة 600 ألف شخص، وتبلغ الطاقة الاستيعابية القصوى للقطار 2,1 مليون راكب يومياً، وحوالي 355 مليون راكب سنوياً.

وأضاف الخاجة ان مترو دبي سيكون أوتوماتيكياً بدون سائق ويوفر خدمة آمنة ويمكن الاعتماد عليه، وحسب النظام المستخدم فإنه يمكن تسيير القطار كل 90 ثانية، وسيتم توفير أبواب حماية على المحطات بهدف حماية المستخدمين وتوفير تكييف فعال لكل أجزاء المحطات سواء كانت هذه المحطات داخل أنفاق أو مرتفعة عن مستوى الأرض.

وتتكون شبكة خطوط السكك الحديدية من خطين رئيسيين، الخط الأحمر، ويبدأ من الراشدية مروراً بميدان الاتحاد، وشارع الشيخ زايد وصولاً إلى منطقة جبل علي، أما الخط الأخضر فيبدأ من شارع النهدة في القصيص، مروراً بميدان الاتحاد ثم منطقة الرأس باتجاه منطقة الشندغة، ثم الاتجاه إلى مدينة دبي الطبية.

دبي ـ خولة محمد