رغم ثورة البناء التي تشهدها الدولة في جميع إماراتها، إلا أن مشكلة السكن التي حلت في البلاد خلال السنوات الأخيرة استفحلت وأصبحت تؤرق المواطن والوافد. أسباب عديدة وراء هذه المشكلة، منها ارتفاع أسعار مواد البناء وأخرى تتعلق بارتفاع أسعار الأراضي، لكن ما هو سبب ارتفاع إيجارات الأبنية القديمة؟

الاتهامات متبادلة بين المالك والمستأجر، خاصة أصحاب الدخل المحدود الذين يدفعون نصف راتبهم أجرة للبيت، وهذا غير منطقي، حتى أن عددا من الموظفين فضّلوا العيش مع آخرين (عازبين) وأرسلوا عائلاتهم إلى بلدانهم، مما زاد من ظهور مشكلات اجتماعية أخرى.

والحقيقة أن الطلب على المساكن أكبر من المعروض. لكن إلى حين توفير المساكن بالعدد المطلوب، ما هو دور المرشحين لعضوية المجلس الوطني؟ وهل يضعون في أجندتهم حلولا لهذه القضية؟في حلقة اليوم من استطلاع »البيان« نأخذ جانبا من القضية وهو ارتفاع الإيجارات وانعكاس ذلك على الفرد والأسرة والمجتمع، ولنقرأ ماذا طلب المواطنون من أعضاء المجلس الوطني.

الأولويات

قالت المواطنة فاطمة السويدي إن ظاهرة ارتفاع أسعار الإيجارات بالفجيرة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة بحكم التطور الحاصل الأمر الذي أدى إلى مآس اجتماعية كثيرة منها اللجوء إلى البنوك لأخذ القروض وتسديد قيمة الإيجار والى تفكك الأسرة وضياع الأبناء لتراكم الالتزامات الكثيرة على عاتق رب الأسرة،

مطالبة المجلس الوطني في دورته الجديدة ضرورة التحرك بسرعة وان تكون هذه الظاهرة من أولويات المجلس وذلك باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستصدار قانون يضبط إيجارات الأماكن والمباني وذلك بعد أن وصلت أسعار الإيجارات لأرقام خيالية لا تتناسب مع دخل الفرد في المنطقة، والتي يتبعها ارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات في المنطقة.

وتضيف فاطمة أن معظم المناطق في إمارة الفجيرة تعاني من مشكلة السكن وزيادة أعداد الأسرة التي يصل فيها متوسط عدد الأسرة إلى 15 فرداً الأمر الذي يدفع بالشباب إلى البحث عن منزل للإيجار أو شقة سكنية لكي يستقر مع زوجته، ولكن ظاهرة ارتفاع الأسعار السنوية والنصف سنوية تضطرهم للدخول في دائرة الديون والسلفيات التي توقعهم في دوامة البنوك والفوائد المرتفعة،

في حين تشهد الإمارة تطورا حضاريا وعمرانيا أي زيادة الموجود على الطلب، وتعذر فاطمة أولئك التجار الذين يفاجأون بارتفاع سعر مواد البناء والتجهيزات الأمر الذي يدفعهم إلى مجاراة موجة الأسعار المرتفعة لتفادي الخسارة، ولكن أن يكون الربح في حدود المعقول بقياس قدرة أفراد المنطقة،

فمعظم المواطنين القاطنين في إمارة الفجيرة يعملون في دوائرها المحلية التي تصرف لهم رواتب ضعيفة لا تمكنهم من الحصول على شقة الزوجية بالسعر المناسب الأمر الذي يدفعهم إما إلى بناء ملحق في منزل ذويه أو اللجوء إلى البنك لأخذ قرض، وتستغرب فاطمة من أولئك الذين زادهم الطمع وحب المال إلى رفع أسعار منازل الإيجار القديمة التي مضى عليها أكثر من 15 سنة لتصل إلى 25000الف درهم بعد أن كانت ب12000 ألف درهم، مستغلين حاجة الناس إلى السكن.

مضاعفة الإيجار

ويرى مجدي علي مقيم في إمارة الفجيرة أن الإمارة تشهد تطورا عمرانيا وتجاريا أدى إلى ازدحام المنطقة بالمشاريع الكبيرة التي توظف أعدادا هائلة من العمال الذين يحتاجون إلى سكن، بالإضافة إلى فتح العديد من أفرع البنوك في الإمارة وكليات التقنية والجامعات التي باتت تستقطب العديد من الطلبة من خارج الدولة

الأمر الذي أدى إلى استئجار عمارات كاملة لتسكين الطلبة، فبات المعروض لا يفي احتياجات الطلب، كما أن هدم المنازل الشعبية للإيجار وظهور شقق ذات نظام تكييف مركزي وسيراميك أدى إلى ارتفاع أسعارها لأنها تحمل مواصفات حديثة تتماشى مع التطور الحاصل في الإمارة وهو أمر طبيعي.

وتمنى أن يقل الزحام في المنطقة باختيار مواقع خارج الإمارة لإنشاء تجمعات سكنية لذوي الدخل المحدود وتجهيزها بالكامل تخدم الإمارة وتقلل من الضغط، مطالبا المجلس الوطني ضرورة وضع جهاز لقياس ارتفاع الأسعار المفاجئ دون مبررات واضحة، بإصدار قانون يحمي التاجر والمستهلك في آن واحد لتحقيق العدل ولمنع خسارة الطرفين، فليس من الطبيعي ارتفاع أسعار الإيجار كل سنة أو كل نصف سنة تماشيا مع الموجة دون وجود قانون صريح

فيكون الضحايا من المقيمين وبعض المواطنين وأصحاب الأعمال الذين وجدوا أنفسهم في مأزق أمام العمالة الوافدة التي تعمل لديهم، فإما أن يرفعوا الأجور والرواتب بما يتناسب مع الارتفاعات الكبيرة في أسعار إيجارات المساكن أو يتكبدون خسائر أكبر حينما يقرر العاملون الرجوع إلى بلدانهم الأصلية.

حلول جذرية

يقول احمد آل بشر الباحث القانوني بإدارة علاقات العمل بوزارة العمل في ابوظبي أن المجلس الوطني الاتحادي مطالب بالسعي جديا في البحث عن حلول جذرية لكافة القضايا والمشاكل المزمنة التي يعاني منعها الناس ومنها أزمة السكن وارتفاع الايجارات التي أرى أنها مشكلة لا يقتصر تأثيرها على المقيمين فقط بل تمتد إلى المواطنين من غير مالكي المساكن أو الشباب الذين يرغبون في الزواج وبناء اسر جدية

حيث تفوق الإيجارات إمكانياتهم وقدراتهم المادية لذا ندعو المرشحين من أعضاء الهيئات الانتخابية ان يدرسوا جيدا هذه المشكلة وان يدرجوها على رأس المهام التي يجب الإسراع بطرحها في حال فوزهم في الانتخابات لأنها تؤثر على الاستقرار الأسري لأبناء الوطن حيث نرى بعض الموظفين المواطنين يعملون في إمارة وعائلاتهم تقيم في إمارة أو مدينة أخرى.

ويؤكد على أن ذلك لا يجب أن يقتصر على إيجارات المساكن فقط بل يجب أن يركز أعضاء المجلس كذلك على إيجارات المحال ومقار المشاريع التجارية والتي أثرت سلبيا على النشاط الاقتصادي والتجاري في الدولة خلال السنوات الماضية وأصبحت تمثل عنصر طرد لأصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين هربا من نفقات الإيجار المتزايدة والتي حدت أيضا من دخول الشباب الجدد في العمل الحر بإقامة مشروعات صغيرة أو متوسطة تساهم في حركة التنمية بالدولة وتقلل من حرصهم على العمل في الوظائف الحكومية فقط.

ويدعو أعضاء المجلس إلى السعي نحو إيجاد تشريعات عقارية تحدد العلاقة بين المالك والمستأجر والقيمة الايجارية ومستويات ارتفاعها والتي يجب أن تكون منطقية وليست عشوائية أو جزافية وبمعدلات تتناسب مع مستويات الرواتب والأجور كما يجب أن يعمل للمحافظة على استقرار الإيجارات لفترات طويلة ولا تشهد تذبذبا مستمرا وعلى فترات قصيرة جدا.

قصص واقعية

قال عمر فرحان إن مشكلة ارتفاع الإيجارات أصبحت تحتاج إلى وقفة من كافة المعنيين والمسؤولين وعلى رأسهم المجلس الوطني الاتحادي المقبل المطالب بدراسة ظاهرة ارتفاع الإيجارات ووضع الحلول الناجعة لها، لافتا إلى ضرورة أن يضع الأعضاء أنفسهم مثلا أعلى، ويقوم الذين يمتلكون بنايات منهم، بتخفيض إيجارات الشقق والمحلات التجارية بصورة معقولة ليكونوا قدوة للباقين.

وأضاف أن المجلس الوطني المقبل عليه معالجة مشكلة متأخرات المدفوعات التي تورط بها العديد من المستأجرين لعدم قدرتهم على إيفاء الإيجار نظرا لارتفاع الأسعار، وذلك من خلال الجمعيات الخيرية، والجهات العامة والخاصة لان ذلك سيريح العديد من الأسر التي كبلت بالأصفاد لعدم قدرتها على دفع مستحقات إيجار الشقق التي تسكنها،

مؤكدا ضرورة أن يقوم المجلس الوطني بتوصية المؤسسات الحكومية والخاصة بتوفير السكن المناسب للعمالة بقرب الشركة ولو بمقابل مادي للقضاء على ظاهرة ارتفاع الأسعار وحل مشكلة الازدحام المروري بالوقت ذاته. وقال احمد نظمي إن المجلس الوطني المقبل عليه أن يشرع قوانين محددة وواضحة وملزمة لكافة بلديات الدولة تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر، على أن تتضمن بنودا واضحة بعدم جواز رفع الإيجار إلا بعد مرور مدة معينة وبنسبة محددة،

مشيرا إلى انه كان يفاجأ في كل عام برفع إيجار الشقة التي يسكنها لتصل بعد ثلاثة أعوام من 17 إلى 25 ألف درهم. وأضاف نظمي أن المجلس الوطني المقبل مطالب بالعمل على رفع رواتب الموظفين، لتتناسب مع الطفرة التي حدثت بارتفاع الإيجارات في الأعوام الثلاثة الماضية، والتي أصبحت تستحوذ على الجزء الأكبر من الراتب، مما أدى إلى عودة الكثير من الأسر والعائلات العربية إلى بلدانها لعدم قدرتها على تحمل الإيجارات الجديدة.

وقال أحمد غازي إن إيجار الشقة التي يقطنها ارتفع من 11 ألف درهم إلى 13 ألفاً في عام 2006، وأنه مع هذه الزيادات قرر البحث عن بديل مناسب لمدة أكثر من شهر، لكنه لم يجد مما جعله يضطر إلى قبول الزيادة، وان البناية التي يسكنها قديمة جدا ولا يوجد مبرر لارتفاع إيجاراتها كالبنايات الجديدة نظراً لارتفاع أسعار الاسمنت والحديد، مؤكدا ضرورة وضع آلية وقوانين وأنظمة من قبل المجلس الوطني المقبل تحدد نسب الزيادة للحد من مزاجية المالك ورفع الإيجارات كما يحلو له.

معاناة

نادية سليمان أم لأربعة أبناء انقلبت حياتها رأسا على عقب عندما تم إنهاء خدمات زوجها من العمل الحكومي، و تم سحب السكن منه ليجد عملا في القطاع الخاص لا يضمن مخصصات السكن، و بدأت معاناتها مع الملاك و الإيجارات بعد ذلك لتدخل هذه الدوامة الصعبة في رحلة البحث عن مسكن ملائم يكون سعره معقولاً.

تقول نادية عانينا الأمرين ما بين جشع السماسرة و جشع الملاك و ما يسمى الخلو حتى بقينا على هذا الحال أكثر من ثلاثة أشهر حتى قررنا أخيرا الاستقرار في بيت صغير ينقصه الكثير من الخدمات فالبناية شبه متهالكة والمكيفات والمصعد في حالة شبه تعطل و فوق كل ذلك فان المالك لا يتوانى عن رفع الإيجار كلما سنحت له الفرصة فمن كان يصدق أن يرتفع إيجار الشقة المكونة من غرفة وصالة في بناية قديمة إلى 40 ألف درهم !

و تؤكد نادية أن من أكثر معاناة الأسر المواطنة و المقيمة في الدولة حاليا سببها عدم توفر السكن المناسب و ارتفاع أسعار الإيجارات بشكل خيالي دون وجود قانون اتحادي يضع قيودا محددة على رفع الإيجار و يضمن حقوق المستأجرين والملاك معا.وترى أن على أعضاء المجلس الوطني الجديد مناقشة هذا الموضوع باستفاضة للمطالبة بإصدار القانون الاتحادي الذي سيعمل على تنظيم العملية التأجيرية و يقضي على الكثير من الظواهر الجديدة و منها السماسرة و الخلو و التأجير من الباطن.

سن قوانين

ويقول عاطف محمد موجه التربية الإسلامية في منطقة عجمان التعليمية إن قضية ارتفاع الإيجارات مسألة مهمة جداً لارتباطها الوثيق بعامل الاستقرار الذي يشعر به الفرد كما أنها تتحكم في أسعار بعض المواد الاستهلاكية المختلفة، ولهذا فإن على المجلس الوطني من خلال أعضائه المنتخبين وضع هذه المسألة في اهتماماته وأن يعمل لإيجاد الحلول المناسبة التي تحد من آثارها السلبية على الفرد والمجتمع بشكل عام.

وأوضح أن هناك بعض الإمارات التي اتخذت قراراً مثلاً بتحديد نسب ارتفاع الإيجار بنسب معينة ومحددة طبقاً لعدد سنوات الإيجار وهذا يعتبر أمراً إيجابياً، ويمكن للمجلس الوطني أن يعمل على دراسة إمكانية إيجاد قوانين معينة للإيجارات بحيث تتناسب مع إمارات الدولة الأخرى، مبيناً أنه بسبب ارتفاع أسعار الإيجارات في إمارة دون أخرى تشكل إزدحامات واختناقات طرقية في إمارات أخرى لأن غالبية السكان يعملون في إمارة ونظراً لغلاء الإيجار فيها فإنهم يتجهون للسكن في إمارة أخرى.

وأوضح أن مشكلة الإيجارات تنسحب أيضاً على الحالة النفسية للموظفين والعاملين في القطاعات المختلفة وتدفعهم إلى القيام ببعض التغييرات في حياتهم بما يتناسب مع هذه الارتفاعات الكبيرة التي باتت لا تتناسب مع الرواتب التي يحصلون عليها، وقال: عندما كنت أحضر حصة في مدرسة من المدارس لاحظت ارتباكاً غير مألوف على مدرس المادة التي كنت أراقب فيها، وعندما سألناه عن السبب أخبرنا بأنه صباح اليوم ذاته وصله إيصال من مالك العقار بزيادة إيجار منزله سبعة آلاف درهم وهذا طبعاً لا يتناسب مع راتبه على الإطلاق.

كما أن اتخاذ المجلس الوطني بقرارات مهمة في ميدان الحد من ارتفاع الإيجارات فإنه يمنع ظاهرة الاستقالات الكثيرة التي باتت تتفشى في أوساط المعلمين على أقل تقدير الذين من المفترض أن يتمتعوا بمزايا تمكنهم من العمل براحة نفسية بالغة حتى يتمكنوا من تقديم المعلومات إلى أبنائنا الطلبة ولكن الذي يحدث أن كثيراً من هؤلاء المعلمين

وغيرهم من الموظفين العاملين في دوائر ومؤسسات مختلفة أخذوا يرسلون عائلاتهم إلى بلدانهم الأصلية نظراً لضيق ذات اليد بعد الارتفاعات الكبيرة في الإيجارات وعدم قدرتهم على تسديد مطالب الحياة الكبيرة لعائلاتهم، وهذا يقود إلى نتائج سلبية على المجتمع ولابد للمجلس الوطني أن يضع هذه المسألة في اهتماماته لإيجاد حلولاً لها.

لا ضرر ولا ضرار

الملازم ثائر النجار مدير مكتب العلاقات والتوجيه بمرور رأس الخيمة يقول: من المفترض أن يكون هناك قانون يحمي المؤجر والمستأجر معا ومن غير المنطق أن يتحكم المالك بالمستأجر وأن يفرض عليه مبالغ إضافية أثناء سريان مدة العقد لذلك من الأفضل أن يكون هناك حل وسط،

عبر قانون يسمح للمؤجر إبلاغ المستأجر بفرض نسبة إضافية على العقد بعد مرور فترة زمنية محددة لكي يكون المستأجر على دراية وعلم برغبة الطرف الأول.وأضاف نطالب المرشحين للمجلس الوطني وضع قانون اتحادي موحد ينظم العلاقة بين جميع الأطراف دون ضرر أو ضرار.

ارتفاع جنوني

ويقول جاسم بن كلبان بان مشكلة السكن وارتفاع الإيجارات هما الشغل الشاغل وحديث المجالس من قبل الموظفين المواطنين والوافدين ، لان الارتفاع الجنوني الذي حصل على موضوع الإيجارات خلال الثلاث سنوات الماضية فاق كل التوقعات والسبب غياب القوانين المنظمة للعلاقة بين المؤجرين والمستأجرين.

ويقول بان مشكلة السكن والإيجارات انعكست على حياة الموظفين وعلى حياة أسرهم وحتى على الاستقرار الأسري لان هم الموظف أصبح كيفية توفير الشيكات الخاصة بالسكن والشيكات الخاصة بأقساط المدارس وغيرها ، الأمر الذي يضطر الموظف في نهاية المطاف إلى اللجوء إلى البنوك للاقتراض بسبب عدم تماشي الرواتب الحالية مع المتطلبات المعيشية بسبب موجة الغلاء.

وقال إن الملاحظ هو أن نسبة كبيرة من العائلات التي تعودت على الإقامة بدبي منذ سنوات طويلة وجدت نفسها مضطرة للبحث عن سكن في الإمارات الشمالية رغما عنها بسبب عدم مقدرتهم على السكن في دبي بسبب ارتفاع الإيجارات ، فمن غير المعقول مثلا أن يصل إيجار الشقة المكونة من غرفتين وتوابعهما إلى 70 ألف درهم.

وقال إن الحل الوحيد لمشكلة السكن في دبي هي إنشاء مبان حكومية تخصص لذوي الدخل المحدود أو أن تتولى الدوائر المحلية الدخول في مشاريع استثمارية كبناء المساكن وتأجيرها للموظفين.

أهم القضايا

أكد عبد الرحمن محمد موظف أن أزمة السكن ومشكلة ارتفاع الإيجارات هي من أهم القضايا التي يعاني منها الناس سواء المواطنين أو الوافدين والمطلوب من أعضاء المجلس الوطني النظر إلى القضايا الشاملة التي تهم نسبة كبيرة من الناس، وقال إنه كلما كانت القضايا التي يهتمون بها تتعلق بشريحة أكبر من الناس كلما كان عملهم أجدى وأنفع وذا قيمة حقيقية.

وأشار إلى أن قضية السكن هي من أكثر القضايا وأوسعها انتشارا من حيث تعلق الناس بها وبحلها تكون الحكومة قد خطت خطوة كبيرة في الاستقرار بين جميع فئات المجتمع.وطالب عبد الرحمن أعضاء المجلس الوطني اهتماما مضاعفا بأزمة السكن وبالعمل على ملاحقة المستفيدين من ارتفاع الإيجارات ووضع قانون خاص يحدد نسبة لا تتجاوز 10 % لكل خمس سنوات لا يحق للمالك بزيادة الإيجار خلالها.

بينما أكد خالد المرر أنه سيمنح صوته للعضو الذي سيحارب ارتفاع الإيجار وغلاء المعيشة وارتفاع أسعار مواد البناء وقال إنه لمن الغريب أن ترتفع إيجارات السكن في بعض إمارات الدولة خلال سنتين بنسبة 100%، الأمر الذي يدل على انتشار الجشع بين تجار العقارات الذين لا ينظرون لحال الناس ولا يأبهون إلا لمضاعفة أرباحهم، ولا يأخذون بعين الاعتبار الجوانب الإنسانية لحالاتهم. وطالب خالد أعضاء المجلس الوطني خدمة الناس من خلال وضع آلية تضمن لهم حياة كريمة تناسب ظروفهم الاقتصادية وأوضاعهم المعيشية.

السكن في القرى

يقول عدنان الطواش إن معظم الموظفين الفقراء يتطلعون إلى السكن في المناطق النائية لأن الايجارات فيها أرخص من المدن وعلى أعضاء المجلس الوطني أن يطرحوا الموضوع بجدية ويطلبون من الأغنياء أن يكونوا قدوة للآخرين في تخفيض الايجارات كي يرحموا الناس ذوي الدخل المحدود. ويضيف إن الأمل معقود على المجلس للوصول الى قرارات حاسمة لحل المشكلة التي تفاقمت وأصبحت هما على قلوب الموظفين.

إعداد ـ قسم المحليات