أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أهمية مشاركة الفعاليات الاقتصادية في إعداد مضمون المناهج الدراسية، خصوصاً وأن رجال الأعمال وأهل الصناعة وأصحاب الشركات والبنوك ورؤوس الأموال أدرى بالاحتياجات والمهارات المطلوبة من الفرد المتوقع انخراطه في أي عمل مستقبلي، مشيراً إلى ضرورة ربط المؤسسات التربوية بين مناهجها وخططها الدراسية والأكاديمية والتوقعات الفعلية لسوق العمل.

وشدد خلال زيارته مدرسة «فيويس لوسيوم» الثانوية بالعاصمة الهولندية أمستردام، على أهمية أن تكون هناك علامة وثيقة بين التربويين واحتياجات سوق العمل، بحيث تقدم الفعاليات المجتمعية توقعاتها وما يجب أن يحصل عليه الطالب من معارف ومهارات تساعده في الانخراط في هذه المؤسسات.

وقال وزير التربية إن تعليم الكبار والتعليم المستمر في النظام الهولندي يختلف عما هو موجود في الإمارات، فهو نظام ديناميكي من حيث الاستجابة للاحتياجات المتطورة في السوق، مشيراً إلى أن الوزارة ستسعى لإعادة النظر في مراكز تعليم الكبار ودراسة الاحتياجات الوظيفية للملتحقين بهذه المراكز، وبالتالي إعادة النظر في المناهج وما تقدمه من مهارات ومعارف، والسعي للاستفادة من تجارب الدول المتقدمة وتكييفها بما يتناسب مع وضع الدولة وحاجة المجتمع.

وطالب الوزير القطاعات الاقتصادية في الدولة بأخذ زمام المبادرة وتفعيل دورها المهم في إتاحة الفرصة للطلبة للتدريب والحصول على الخبرات التي يحتاجونها والتعرف عن قرب على التحديات التي ستواجههم في المستقبل. وأبدى الوزير إعجابه بالطريقة التي تدار بها المدرسة الهولندية التي تتمتع باستقلالية تامة من حيث اختيار المعلمين ودفع رواتبهم والبحث عن مصادر لمدخول المدرسة المادي، مؤكداً أن استقلالية المدرسة الهولندية شبيهة بالنظام الذي تسعى الوزارة لتطبيقه في الدولة، وعلى الإدارات المدرسية ربط استقلاليتها بالمسؤولية التي يجب عليها تحملها، فالدعم يتطلب الإنتاج وبذل جهود إضافية تحقق أهداف وتطلعات المجتمع والوزارة.

وأشاد بالعلاقة الوثيقة التي تربط مؤسسات المجتمع في هولندا وأولياء الأمور في المدرسة، ومشاركتهم الفعالة في البرامج والأنشطة المختلفة، والتي تنعكس إيجاباً على تحصيل الطلبة وتعلقهم بالمدرسة، لافتاً إلى أهمية الدور الذي تلعبه الإدارة المدرسية في تحقيق عوامل الاستقرار والإبداع لدى الطلبة والمعلمين الذي يجب عليهم الإيمان به.

وكان الدكتور حنيف حسن قد توجه بعد زيارته للمدرسة إلى مبنى وزارة التربية والتعليم العالي، حيث عقد جلسة عمل مع المسؤولين هناك استمع فيها إلى شرح مفصل عن نظام التعليم العالي والمهني في هولندا، وعلاقة النظام بالمؤسسات الاقتصادية التي تعتبر شريكاً أساسياً لهذا النوع من التعليم.

يذكر أن وزير التربية والتعليم يزور هولندا للاطلاع على تجربتها في التعليم والاستفادة من الأفكار المطروحة في هذا المجال، و يرافقه عبدالله مصبح مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية، وخديجة الحسيني الخبيرة في مكتب وزير التربية والتعليم، وأيوب حبيب رئيس قسم الصحافة والنشر بوزارة التربية والتعليم.