أزال الجيش اللبناني أمس بعد اتصالات أجراها بقيادة القوات الدولية (اليونيفيل) انتهاكا إسرائيليا للأراضي اللبنانية بين بلدتي كفركلا والعديسة بجنوب لبنان، في وقت أشارت تقارير صحافية إسرائيلية إلى وقوع أول حادثة بين عناصر حزب الله والقوات الدولية ، فيما أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن «العيدية» التي وعد اللبنانيين بها لن تكون إلا لخير اللبنانيين وخير وحدتهم الوطنية، معتبرا أن حكومة فؤاد السنيورة «كانت مقاومة سياسية» خلال العدوان الإسرائيلي الأخير.

ويعتبر هذا الإجراء الميداني غير المسبوق للجيش اللبناني الأول من نوعه بعد إتمام انتشاره بجنوب لبنان حتى الخط الأزرق في الثاني من الشهر الجاري عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من معظم الأراضي اللبنانية التي احتلتها أثناء حرب يوليو الأخيرة باستثناء القسم اللبناني من قرية الغجر.

وكانت ثلاث سيارات هامر عسكرية إسرائيلية ترافقها جرافتان إسرائيليتان قد اجتازت الشريط الحدودي الشائك من مستوطنة المطلة عبر بوابة تم فتحها إلى داخل الأراضي اللبنانية حيث عملت الجرافتان على حفر الأراضي وتجريفها ومن ثم عمد عشرات من العمال الإسرائيليين إلى وضع عبارات مياه ضخمة في الأراضي اللبنانية لتحويل مياه السيول من الجانب الإسرائيلي في اتجاه أراضى بلدتي العديسة وكفركلا وسط إجراءات أمنية اتخذها جنود الاحتلال.

إلى ذلك أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن «العيدية» التي وعد اللبنانيين بها الأسبوع الماضي «لن تكون إلا لخير اللبنانيين وخير وحدتهم الوطنية»، كاشفاً أن زيارته إلى السعودية ركزت في جانب منها على «إيجاد خرق في العلاقات السعودية - السورية، لما لها من انعكاس على العلاقات بين لبنان وسوريا». واعتبر أن حكومة الرئيس فؤاد السنيورة«كانت مقاومة سياسية» خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان.

بيروت ـ علي بردى