أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت خلال لقائه في موسكو امس بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان الاخير يتفهم الخطر الذي تمثله ايران،في وقت اعتبرت طهران ان اصدار قرار من مجلس الامن ضدها لن يؤدي الا الى جعل الوضع اكثر تعقيدا والى تأخير احتمال حل ازمة ملفها النووي.
وقال اولمرت للصحافيين بعد محادثات مع بوتين في الكرملين «نحن عند منعطف خطر، ويجب على المجتمع الدولي باكمله الوقوف صفا واحدا لمنع ايران من تحقيق نيتها الحقيقية بتسليح نفسها بأسلحة نووية». واضاف «لقد خرجت من الاجتماع بشعور بان الرئيس بوتين يتفهم هذا الخطر».ووصف اولمرت البرنامج النووي الايراني، الذي تصر طهران انه لاغراض مدنية، بانه «تهديد لا يمكن لاسرائيل القبول به».
ووصف اولمرت روسيا بانها «عامل حاسم في العالم» .وقال ان بوتين وعد خلال زيارته الى اسرائيل العام الماضي بان «العلاقات الروسية في الشرق الاوسط لن تكون احادية الجانب بعد الان».
وجدد اولمرت التاكيد في الكرملين على رغبته في لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس. الا انه قال ان السلام مع الفلسطينيين مستحيل بدون الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود وانهاء العمليات العسكرية.
وقال إن «مفتاح التسوية يتمثل في تنفيذ شروط لجنة الوسطاء الدوليين الأربعة التي تتضمن الاعتراف الواضح والذي لا يقبل التأويل بإسرائيل، ووقف النشاط الإرهابي».واضاف أن إسرائيل لا تنوي تجميد التسوية الإسرائيلية الفلسطينية وتعتزم تحقيق تقدم على هذا الاتجاه.
وعلى صعيد الوضع في لبنان قال اولمرت انه أكد للرئيس بوتين «اهمية فرض حظر على الاسلحة للدول التي تمرر السلاح لحزب الله ». ورفض المسؤولون الروس دعوات اسرائيلية لوقف مبيعات الاسلحة الى طهران ودمشق وبينها عقد روسي لبيع أنظمة (تور ام1.) المضادة للطائرات لايران. وتقول روسيا ان تلك الانظمة يقتصر استخدامها على الاغراض الدفاعية.
وبدوره اشاد بوتين بالعلاقات مع إسرائيل وقال انها «تغيرت تماما» واصبحت الان قائمة على «الثقة المتبادلة»، مشيرا الى ان التعاون بينهما امتد الى النطاق العسكري الفني الحساس. وأضاف : ان القتال ضد «الارهاب والتطرف والنزاعات القومية»وحد البلدين.
وقال بوتين إن الوسيلة الوحيدة للخروج من دائرة العنف في الشرق الأوسط تتمثل في التوقف عن تبادل الاتهامات والإفراج عن الرهائن وإجراء المحادثات. وأضاف إن «التسوية التي يمكن أن تكون مضمونة وطويلة الأمد لا بد أن تكون عادلة وشاملة.
من جانبه اعلن كبير المفاوضين الايرانيين حول الملف النووي علي لاريجاني امس انه «اذا خضع الاوروبيون للضغوط الاميركية، فسيؤدي ذلك الى جعل الوضع اكثر تعقيدا وفي مثل هذه الظروف، ستكون ايران الاقل تأثرا والغرب الاكثر تأثرا».
وقال لاريجاني ان «ايران تعتبر اي اختبار قوة في مجلس الامن الدولي او اي مغامرة هو تهديد لامنها وسيكون لذلك عواقب على موقف ايران من الوكالة الدولية للطاقة الذرية». واضاف ان «مجلس الشورى اعد مشروع قانون تبنته لجنة الامن القومي يقضي بتعليق عمليات التفتيش في حال قام الطرف الاخر باي تصرف متهور».
