انتقد تربويون بمنطقة الفجيرة التعليمية الشروط والمعايير الجديدة التي وضعتها وزارة التربية والتعليم وعممتها مؤخرا على مدارس الدولة للمرشحين للمؤتمرات والدورات الخارجية من مديري هذه المدارس ومساعديهم، مشددين على انها شروط صعبة المنال لاسيما ما يتعلق منها بإتقان اللغة الانجليزية كتابة ومحادثة والتمكن من عرض بحث باللغتين العربية والانجليزية.

واعتبروا نهج الوزارة الجديد بتعميم الدورات عن طريق موقعها الالكتروني وليس عن طريق المناطق التعليمية للحد من الروتين، وإتاحة فرصة الالتحاق بهذه الدورات للجميع، لا فائدة منه في ظل شروط تعجيزية يمكن أن تبقي على الواسطة والمحسوبية التي كانت تحدد المرشحين للمؤتمرات الخارجية حسب تعبيرهم.

وقال عبيد راشد اللاغش مدير مدرسة محمد بن حمد الشرقي للتعليم الثانوي بالفجيرة ان الميدان فوجئ بالتعميم الذي أرسلته وزارة التربية والتعليم للمدارس مؤخرا تحدد به شروط الترشيح لمدير المدرسة ومساعده للمؤتمرات والدورات الخارجية، مشددا على أن الشروط جاءت في معظمها صعبة المنال خاصة انها جاءت قبل عدة شهور من المشاريع التي أعلنت الوزارة أنها ستقدم عليها لرفع كفاءة الإدارات المدرسية والنهوض بمستواها، وهي دورة icdl، وبرنامج تعلم اللغة الانجليزية.

وأوضح اللاغش أن أكثر الشروط غرابة من وجهة نظره هي إتقان اللغة الانجليزية تحدثا وكتابة وكذلك التمكن من عرض بحث باللغتين العربية والانجليزية، مشيرا إلى أن هذين الشرطين من الصعوبة بمكان أن يتحققا في مدير مدرسة حكومية تدرس المنهاج العربي، وكل من يتعامل معه سواء كانوا طلاباً أو معلمين أو أولياء أمور يتحدثون العربية، وتساءل مدير مدرسة محمد بن حمد : كيف سيتقن مدير المدرسة الحكومية اللغة الانجليزية ؟ وهل يمكن ان يتمكن من تقديم بحث كامل باللغة الانجليزية وإتقان اللغة الانجليزية محادثة وكتابة؟ !.

وقال إسماعيل مراد مساعد مدير مدرسة سيف الدولة إن المفترض على وزارة التربية أن تضع شروطا بسيطة لمدير المدرسة ومساعده ليلتحق بدورات خارجية تساعده على تنمية مهاراته وتطوير قدراته، لكنها وضعت شروطا اقل ما يقال عنها انها تعجيزية، لتظل هذه المؤتمرات مقتصرة على فئة دون أخرى.

مشيرا إلى أن الشروط التي وضعتها الوزارة كحصول المرشح على امتياز في درجة التقدير الفني لآخر ثلاث سنوات، واتقان اللغة الانجليزية كتابة ومحادثة، وإتقان مهارات استخدام الحاسب الآلي والتمكن من عرض بحث باللغتين العربية والانجليزية إذا وجدت في إحدى المرشحين فليس هناك سبب يدعو المرشح لحضور دورات ومؤتمرات عالمية، لان الهدف من هذه الدورات تطوير وتنمية قدراته في الشروط التي وضعت لترشيحه.

وقالت مديرة مدرسة : إذا كانت وزارة التربية تهدف من خلال هذه الشروط إلى وضع حد للواسطة والمحسوبية لحضور المؤتمرات والدورات الخارجية فهي بلا شك لم تصب الهدف، موضحة أن الشروط تفاقم الواسطة والمحسوبية لأنها على ثقة أن أحدا لن يستطيع أن يتقدم لها، لذا ستسعى الوزارة إلى فئات دون أخرى وبالتالي لن تنهي الواسطة والمحسوبية التي كانت حسب رأيها تحدد المرشحين للمؤتمرات والدورات الخارجية.

وأكدت صديقة حارب الشامسي مديرة مدرسة أم المؤمنين انها على قناعة بعدم استطاعة أية مديرة مدرسة أو مساعدتها ترشيح نفسها للمؤتمرات والدورات الخارجية بهذه الشروط التعجيزية، مشيرة الى أن معظم المؤتمرات الخارجية هي في الدول العربية او دول آسيوية لا تتحدث الانجليزية، فضلا عن وجود التقنيات الحديثة والترجمة الفورية عن طريق السماعات التي تتيح للجميع فهم خطاب الآخر في أية لغة يتم التحدث بها، ولا داعي لإتقان الانجليزية محادثة وكتابة.

الفجيرة ـ فراس العويسي