كشفت اللقاءات المفتوحة التي بدأت وزارة التربية والتعليم عقدها بديوان الوزارة في أبوظبي ودبي، للاستماع إلى مشكلات العاملين في الميدان التربوي مباشرة، وإتاحة المجال لأصحاب القضايا العالقة لمواجهة معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم ومسؤولي التربية، عن عدد من المخالفات التي أدت إلى إنهاء خدمات معلمين تجرأوا كما يدعون في قول كلمة حق أثناء عملهم.

وتعد مشكلة الدكتور محمد عبد الوهاب موجه في إحدى المناطق التعليمية الذي تم نقله إلى منطقة أخرى واحدة من هذه الحالات التي دفعت ثمن عدم سكوتها عن مخالفات الميدان التربوي كما يقول صاحب القضية، بعد أن واظب على حضور اللقاء المفتوح وطرح مشكلته أمام وزير التربية خلال الجلستين الماضيتين، حيث كان رد خولة المعلا الوكيل المساعد للإدارة التربوية والتعليمية بالوزارة، أنها ستفتح ملفاً موسعاً للتحقيق في قضيته لكشف ملابسات القضية.

وتقدم عبد الوهاب برسالة تظلم إلى وزير التربية، يقول فيها: تم تفريق شمل أسرتي بسبب تقديمي تقرير للوزارة عن مخالفات تمت في المنطقة وبعلم المدير، إضافة إلى تقرير عن الضعف العلمي والمفاهيم المغلوطة لموجه أول في الوزارة، وبعد ذلك تعرضت لظلم بالغ بنقلي إلى منطقة بعيدة، ونقل زوجتي المعلمة من مدرستها إلى أخرى تبعد أكثر من 50 كيلو متراً عن مكان السكن، بعد أن هدد مدير المنطقة بنقلي وزوجتي، وبالتالي تشتت شمل الأسرة دون ذنب، وتقدمت بالعديد من طلبات النقل ففوجئت بعراقيل غير منطقية، وذلك على الرغم من وجود شاغر لوظيفة زوجتي في المنطقة التي انتقلت إليها.

وتعود تفاصيل المشكلة إلى أن عبد الوهاب كان قد تقدم بتقرير مفصل يروي فيه عدداً من المخالفات التي ترتكب في المنطقة، ومنها أن أحد الأشخاص تولى مسؤولية الامتحانات في المطبعة السرية وذلك على الرغم من أن لديه ابناً في المدرسة، ولا يجوز حسب قانون الوزارة أن يطلع على هذه الأمور، حيث سرب ذلك الشخص امتحانات الفصل الأول لابنه، واتضح ذلك من خلال فرق الدرجات بين التقويمات.

وأضاف إن الشخص المسؤول عن الامتحانات في المطبعة السرية اعتاد تدخين الشيشة أثناء عمله أمام مسؤولي المنطقة والموظفين، لافتاً إلى وجود مخالفات أخرى تتعلق بالغش ومساعدة الطلاب غير المشروعة لعدد من المعلمين، إضافة إلى وجود الكثير من المخالفات التي يعرفها المعلمون، ولكن خوفهم من علم المنطقة بأسمائهم إذا اشتكوا تجعلهم يمتنعون عن الخوض فيها.

وذكر المشتكي في تقريره المقدم إلى وكيل وزارة التربية والتعليم مخالفات موظفين آخرين يدخنون السجائر في مكاتبهم، ومفاهيم علمية وتربوية مغلوطة لدى موجه أول في الوزارة، ومخالفة أخرى لمديرة مدرسة إعدادية للبنات، كانت تطلع على دفاتر إجابات الطالبات المتميزات في صف ابنتها وتغيرها لصالح ابنتها، وعند شكوى أولياء الأمور حاولت المنطقة إخفاء الحقيقة، ولكن إصرار الأهالي أرغمها على التحقيق مرة أخرى، وتبين ثبوت المخالفات، وتم استكمال التحقيقات في الشؤون القانونية بالوزارة والتي أسفرت عن إنهاء خدمات المديرة ورئيسة الكنترول.

دبي ـ عنان كتانة