أكد المهندس عيسى عبد الرحمن الدوسري المدير التنفيذي لمؤسسة النقل البحري في هيئة الطرق والمواصلات، أن مؤسسة النقل البحري انتهت من إعداد دراسات شاملة لمدينة دبي ووضعت خطة إستراتيجية لتطوير أنظمة النقل البحري بالإمارة تفوق تكلفتها المليار درهم، وسيتم تنفيذها على مراحل وفق برنامج زمني محدد، بهدف توفير نظام نقل مائي سريع وأمن ومتكامل مع أنظمة النقل الأخرى وفقا لأفضل الممارسات العالمية.
وقال الدوسري إن زيارة وفد مؤسسة النقل البحري إلى دولة أستراليا، والتي جاءت بتوجيهات من مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، كانت ناجحة بكل المقاييس، وساهمت في إضافة قيمة فنية وتشغيلية لمشروع النقل البحري في إمارة دبي، مشيرا إلى أن الوفد الذي ضم كلا من المهندس خالد الزاهد مدير إدارة النقل البحري الخارجي، وأحمد الحمادي نائب مدير إدارة النقل البحري الداخلي، والمهندس انس عبد الجبار مهندس اتصال وتعاقد مشاريع بحرية، اطلع على الخبرات وأفضل الممارسات في مجال النقل البحري في عدد من المدن الرئيسية في أستراليا مثل برسبن وسيدني وملبورن وهوبارت، والتي تعتبر من أفضل المدن على مستوى العالم في مجال النقل البحري.
وأضاف: قام الوفد بزيارة لعدد من المصانع والشركات المتخصصة في تصنيع قوارب Catamaran والأنواع الأخرى، كما اطلع على تجربة المدن الأسترالية في تصميم المحطات، وأجرى الوفد لقاءات مع ممثلي عدد من الجهات الحكومية والشركات الخاصة ذات العلاقة بالتشريعات وأنظمة النقل البحري والتشغيل، إضافة إلى مقابلة مجموعة من المصممين العالميين لقوارب Catamaran والأنواع الأخرى وتأهيلهم، وتم التعرف على أحدث أنظمة النقل البحري وأفضل الممارسات المطبقة.
وكشف المهندس عيسى عبد الرحمن الدوسري أن مؤسسة النقل البحري بدأت فعلياً في تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة الاستراتيجية لتطوير أنظمة النقل البحري في إمارة دبي، التي تفوق تكلفتها المليار درهم، وتشمل تطوير نظام النقل البحري للركاب داخل خور دبي، لاستخدامها كوسيلة نقل إضافية سريعة ومتكاملة مع باقي أنظمة النقل والمواصلات في الإمارة.
وقال إن المشروع يشمل تنفيذ وتشغيل خط خور دبي(المرحلة الأولي) الذي تفوق تكلفته 200 مليون درهم، ويتألف أربع محطات بطول 4,5 كيلومترات، ابتداء من محطة سوق الذهب إلى محطة ديره سيتي سنتر (قبل الجسر العائم) مروراً بمحطتي الغبيبة، وبني ياس، ويتوقع الانتهاء من تنفيذ المشروع والبدء بتشغيل الخط في منتصف عام 2008، مؤكدا بأنه سيتم تطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة في المشروع على صعيد القوارب الحديثة المكيفة والمنشآت الفخمة وذلك وفقا لأفضل الممارسات الدولية، فضلاً عن عمل دراسة شاملة للتأثيرات البيئية.
وأوضح المدير التنفيذي لمؤسسة النقل البحري أن خطة الإستراتيجية لتطوير أنظمة النقل البحري تم ربطها إلكترونيا بالخطة الإستراتيجية للهيئة، وتشتمل الخطة على عدة مراحل، منها المرحلتان الأولى والثانية لتشغيل خطوط خور دبي، والخط الساحلي على طول شواطئ جميرا والذي يخدم السياح في الإمارة، إضافة إلى الخط الذي يربط وسط المدينة بمشاريع شركة نخيل (النخلة جميرا، والنخلة جبل على، والنخلة ديرة، ومشروع جزر العالم)، حيث يجري حاليا التنسيق مع شركة نخيل لأخذ متطلبات المشروع وحجز أماكن المحطات على الجزر، وسيتم تشغيل الخط بعد انتقال السكان للعيش في الجزر الصناعية.
وأكد الدوسري أن مشروع النقل البحري يتميز بربطه بمختلف أنظمة المواصلات العامة، التي تشمل المترو والحافلات وسيارات الأجرة، حيث تم اختيار مواقع المحطات بشكل دقيق جداً، وروعي فيها التكامل مع أنظمة النقل الأخرى لتكون أكثر فاعلية وجذبا للجمهور لاستخدامها في تنقلاتهم اليومية، فعلى سبيل المثال تجري دراسة لربط محطة الرأس للمترو، مع محطة النقل البحري من خلال نفق ارضي للمشاة، ويستغرق الزمن مشياً على الأقدام بين المحطتين دقيقتين فقط، وكذلك الحال بالنسبة لمحطة الغبيبة، التي تبعد خمس دقائق مشياً على الأقدام عن محطة الغبيبة للحافلات، ونصف دقيقة عن محطة العبرة بالغبيبة.
وأربع دقائق عن محطة الحافلات الدولية، وأربع دقائق عن محطة المترو، أما بالنسبة لمحطة بني ياس، فيستغرق الزمن مشياً على الأقدام قرابة نصف دقيقة عن محطة العبرة في بني ياس، وحوالي دقيقتين من محطة المترو وحوالي عشر دقائق من محطة الحافلات بالسبخة، ومحطة دبي للمواصلات عبر المدن، مشيرا إلى أن محطة سيتي سنتر تبعد أقل من خمس دقائق عن محطة المترو مشياً على الأقدام.
وقال إن مؤسسة النقل البحري اعتمدت القارب Catamaran low wash، الذي يبلغ طوله 22-25 مترا، ويتسع لـ 100-120 راكبا، وتبلغ سرعته القصوى 22 عقدة، للتشغيل في خور دبي، ويجري حالياً وضع المواصفات الفنية التفصيلية من أجل توريد سبعة قوارب سيتم تشغيلها للمرحلة الأولى من خط الخور، مشيرا إلى أن عملية التصنيع تستغرق حوالي 16 ـ 18 شهراً.
