قال مسؤول في شركة «موانئ دبي العالمية» أمس ان قانون أمن الموانئ الأميركي غير ملائم بشكل جوهري. وقال ديفيد سانبورن المدير الإداري لشركة «موانئ دبي العالمية» في الأميركتين «هناك أوجه قصور جوهرية في قانون أمن الموانئ الأميركي».
وتابع قائلاً ان القانون «ليس طموحاً بالقدر الكافي». وكانت شركة موانئ دبي محور نقاش محتدم في الكونغرس بعد شراء أصول في ستة موانئ أميركية في إطار صفقة قيمتها 8 ,6 مليارات دولار لشراء شركة ملاحة بريطانية (بي. آند. أو) في فبراير الماضي.
ووافقت إدارة بوش على شراء المنشآت في نيويورك ونيوجيرزي وفيلادلفيا وبالتيمور وميامي ونيو أورليانز لكن المشرعين كانت لديهم مخاوف أمنية وردت موانئ دبي قائلة انها ستبيع تلك الأصول الأميركية. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش عين سانبورن رئيساً لإدارة الموانئ البحرية الأميركية لكنه سحب اسمه وسط الضجة التي أثيرت حول الموانئ. وقال سانبورن في مؤتمر حول الأمن البحري في واشنطن انه «تم تقريباً بيع» الأصول.
ودفع الجدل حول أمن الموانئ ،أمن الموانئ كقضية مثارة في الكونغرس والتي أسفرت عن قانون أمن الموانئ الأميركية لعام 2006 الذي وقعه بوش ليصبح قانوناً يوم الجمعة الماضي. ويسمح القانون بإنفاق 4 ,3 مليارات دولار على مدى خمس سنوات لتعزيز إجراءات الأمن في الموانئ بما في ذلك تركيب أجهزة كشف عن المواد المشعة في 22 ميناءً من كبرى الموانئ الأميركية بنهاية العام المقبل.
وانتقد سانبورن القانون لوضعه ثلاثة برامج رائدة فقط في ثلاثة موانئ أجنبية لاختبار جدوى المسح الضوئي للشحنات المتجهة للولايات المتحدة قبل دخولها البلاد مردداً قدراً من الانتقادات التي وجهها الديمقراطيون.
ويتساءل سانبورن «هل التصوير واكتشاف الإشعاعات ضروريان لحمايتنا. إذا كنا نعتقد أنهما ضروريان فعلينا إذاً أن نفعل ذلك في كل مكان». وقال «هذا يقتضي منهجاً عالمياً وليست مبادرات أحادية أو ثنائية كالمبادرات المطروحة في الوقت الحالي». وأضاف «التهديدات عالمية وليست موجهة للولايات المتحدة وحدها».
وقال سانبورن ان شركة موانئ دبي تعمل على تشكيل تحالف مع شركات خاصة أخرى تعمل في مجال إدارة الموانئ للتصدي للقضايا الأمنية، ودعت الحكومات حول العالم للاجتماع مع ممثلين للصناعة في أوائل العام المقبل لوضع معايير عالمية جديدة لأمن الموانئ.
وقال ان أي ميناء كبير سيحتاج إلى عدد من أجهزة المسح القادرة على اكتشاف أسلحة نووية أو أي أسلحة أخرى داخل حاويات الشحن البحري لتطوير الأمن دون التأثير على عمليات نقل البضائع في العالم. وأضاف ان السعر المقدر لكل جهاز من أجهزة المسح وهو 500 ألف دولار تقريباً صغير مقارنة بالتكلفة الإجمالية للاستثمار على تجهيز ميناء ولو صغير والتي تقدر بنحو 300 مليون دولار.