طالبت دولة الإمارات العربية المتحدة الليلة قبل الماضية الأمم المتحدة بضرورة تعزيز برنامجها الإعلامي الخاص بالتعريف بحيثيات وتطورات القضية الفلسطينية والحالة بالشرق الأوسط.. وشددت على أهمية تحمل الدول لمسؤولياتها لمنع تكرار ممارسات تشويه عقائد وثقافات بعض الشعوب التي أثبتت أنها لا تستهدف سوى تغذيه شعور الكراهية والتعصب والتمييز العنصري والتحريض فيما بين الشعوب جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به حمد عبيد إبراهيم الزعابي عضو وفد دولة الإمارات العربية المتحدة أمام الإجتماع الذي خصصته اللجنة الرابعة للجمعية العامة لبحث الدور الذي يلعبه الإعلام في مجال بث الوعي العالمي بالقضايا السياسية والإجتماعية التنموية والبيئية التي تتناول علاجها المنظمة الدولية.

واستعرض الزعابي الدور الرئيسي الذي بات تلعبه أدوات التكنولوجيا الرقمية والعولمة الحديثة خاصة شبكة الانترنت والفضائيات الحديثة في مجالات بث المعلومات ونشر العلوم والمعرفة والتقريب بين ثقافات الشعوب وتوجيه دفة مصالحها وأنشطتها الإنسانية والاقتصادية والسياسية المتعددة الأبعاد وبما يعود بالنفع على الجزء الأكبر من شعوب العالم.

وقال إن هذه التطورات المذهلة التي طرأت تدريجيا في غضون العقدين الماضيين لم تساهم في إضفاء بعض معالم التطور الإيجابي على شكل العلاقات الدولية فحسب وإنما أفرزت في نفس الوقت عددا من المشاكل الجديدة التي يتجسد أبرزها بتعميق الفجوة الاقتصادية والاجتماعية ما بين دول الشمال والجنوب وتهميش العديد من الشعوب التي يتفشى في أوساطها الفقر والأوبئة والبطالة وتدهور البيئة وغيرها من تحديات الصراعات العرقية والأهلية.

ودعا إلى ضرورة إجماع المجتمع الدولي على نظام عالمي جديد وشمولي للإعلام والإتصالات والتكنولوجيا الرقمية يكون أكثر عدلا وفعالية يتم خلاله تنظيم وتقنين وتطوير ترتيبات وعمل وسائط الإعلام وتكنولوجيا الإتصالات الرقمية القائم لضمان سهولة تناولها لدى الجميع وتطويعها الأفضل في خدمة التدفق الحر للمعلومات وعلى نطاق أوسع وبصورة متوازنة يكفل معها تعزيز أواصر التنسيق والتفاهم والمودة ما بين الدول والشعوب ونشر وترسيخ مبادئ التسامح وعدم التمييز والإحترام المتبادل فيما بينها.

وأكد حمد الزعابي أن النظام الإقتصادي الدولي الجديد وتحقيق أهداف التنمية التي أقرها رؤساء الدول والحكومات في قمة الألفية يتطلب بالدرجة الأولى إصلاح أوجه الاختلال القائم في مجالات الاتصالات والمعلومات ما بين الدول المتقدمة والنامية وذلك من خلال توفير الموارد المالية والعلمية والتقنية اللازمة للدول النامية لتيسير وصولها الحقيقي إلى تكنولوجيا الإتصالات وبث المعلومات الحديثة التي تلائم إحتياجاتها الوطنية وإجراء الإصلاحات اللازمة لهياكلها ونظمها الاعلامية وتدريب وتأهيل كوادرها في القطاعين العام والخاص اللذين يقع على عاتقهما مسؤولية نشر برامج التعليم والتوعية الصحية والإجتماعية والبيئية.

(وام)