تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي، بتفعيل إجراءات الضبط ورصد مخالفي القوانين المرورية وتشديد العقوبات بحق مرتكبي المخالفات، عقد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، اجتماعا تنسيقيا مع الدكتور جمال محمد المري القائد العام لشرطة دبي بالنيابة، بحضور العميد محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، والمهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق، وعبد اللطيف الصايغ الرئيس التنفيذي للمجموعة العربية للإعلام، وعدد من المسؤولين في الهيئة.

وأكد مطر الطاير أن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بخصوص تفعيل الضبط المروري، تدفعنا إلى الإسراع في تنفيذ برامج التوعية، ووضع توجيهاته موضع التنفيذ، للوصول إلى التزام السائقين باللوحات الإرشادية ونصوص القانون وتحقيق السلامة في الطريق، وبالتالي ضمان انسياب الحركة المرورية، ووقف النزيف المستمر في عدد الوفيات والإصابات والخسائر التي تلحق بالممتلكات.

وقال إنه مع تأسيس هيئة الطرق والمواصلات انتقلت مهام التوعية المرورية من شرطة دبي إلى الهيئة، وهو ما يتطلب تفعيل برامج التوعية والتنسيق والتواصل المستمر مع شرطة دبي، لردع ضعاف النفوس الذين يغفلون عن حقهم وحق الآخرين في استخدام الطريق بسلام، مشيرا إلى أن الطفرة الكبيرة والنمو المتسارع الذي تشهده الإمارة، تدفعنا إلى التفكير في وضع الحلول الجذرية لمختلف المشكلات والظواهر التي بدأت تبرز على السطح.

وأضاف إن تحقيق النتائج الإيجابية يتطلب منا العمل على كافة المستويات، من خلال تعزيز تواجد الدوريات المرورية على الطرق، على اعتبار أن وجودها يعطي مهابة للطريق ويدفع السائقين إلى التقيد بالقواعد والأنظمة المرورية واحترام آداب الطريق، إلى جانب تكثيف الحملات التوعوية في مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، للوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، لاسيما أن إمارة دبي تضم مقيمين ينتمون إلى أكثر من 120 جنسية، الأمر الذي يتطلب مخاطبتهم بأكثر من لغة وبرسائل مختلفة تتناسب مع مستوياتهم الثقافية.

وتحدث مطر الطاير عن مشروع الأنظمة المرورية الذكية الذي سيتم تشغيله الشهر المقبل، وقال إن النظام يعد من المشاريع الكبيرة التي تنفذها الهيئة وتبلغ تكلفته قرابة 75 مليون درهم، ويهدف إلى خفض معدل الحوادث المرورية بنسبة تتجاوز 15؟، وتقليل عدد ساعات القيادة الإجمالي في الإمارة بمعدل 5,1 مليون ساعة سنوياً، ما يساهم في تخفيض معدل الاختناقات المرورية والتلوث.

وأضاف أن المشروع يضم لوحات متطورة بأعلى المواصفات والتقنيات الحديثة تستخدم لأول مرة في العالم، ويغطي شوارع الشيخ زايد، والخليج، والإمارات، والشيخ راشد، وأبوبكر الصديق، والاتحاد، والميناء، وبني ياس، وجسري آل مكتوم والقرهود، ونفق الشندغة، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى تشمل تركيب العديد من الأجهزة المتطورة والمخصصة في حساب حجم الازدحام المروري في الطرق الرئيسية والسريعة،

وكشف الحركة المرورية غير الطبيعية مثل حوادث السير وتعطل المركبات في الطرق بالإضافة إلى الازدحام الناتج عن الكثافة المرورية الشديدة، كما يوفر النظام حساب أوقات الرحلات على هذه الطرق بعد تحليل المعطيات الواردة من الأجهزة الموقعية، والتي تضم 500 مجس (حساسات) ورادار لحساب الكثافة المرورية وعدد المركبات، و50 كاميرا متحركة للمراقبة المرورية، و30 كاميرا لتحليل الصور التي تقوم بصورة آلية بالتعرف على سير الحركة المرورية مثل الحوادث أو تعطل المركبات.

وأضاف أن النظام يعطي أولوية العبور لمركبات الطوارئ ( الإسعاف والمطافئ والإنقاذ ) على التقاطعات المزدحمة، ويوفر الموجات الخضراء من خلال أجهزة استشعار يتم تركيبها على أعمدة التقاطعات وأجهزة إرسال تركب في مركبات الطوارئ وتعمل فقط في الحالات الطارئة.

وأوضح أن المشروع يشمل بناء مركز تحكم جديد بأحدث بالمواصفات العالمية في تصميم غرف التحكم من أجهزة وشاشات عرض ضخمة وأنظمة تحكم سهلة الاستخدام وفعالة لمشغلي ومهندسي الأنظمة المرورية، كما يشمل العديد من أنظمة الدعم للنظام المروري الرئيسي كنظام مراقبة شبكة الألياف البصرية للمشروع ونظام تسجيل وأرشفة صور كاميرات المراقبة ونظام قواعد البيانات للأحداث المرورية والتعداد المروري، الذي يسهل عملية إعداد الإحصائيات المرورية لشبكة الطرق في الإمارة، وأنظمة متطورة لأمن الشبكة ومنع الاختراقات،

مشيرا إلى أنه سيتم توفير قناة تبادل معلومات إلكتروني مع غرفة القيادة والسيطرة (غرفة العمليات) في شرطة دبي، وذلك في إطار الشراكة والتعاون للتنسيق المروري بين هيئة والطرق والمواصلات والقيادة العامة لشرطة دبي. من جانبه قال العميد جمال محمد المري قائد عام شرطة دبي بالنيابة، إن تصريحات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، بشأن تفعيل التوعية المرورية، تؤكد حرص واهتمام سموه بسلامة مستخدمي الطريق، وتوفير أعلى المتطلبات والمواصفات وإجراءات السلامة في الطرق، مشيرا إلى أن توجيهات سموه ستكون المحور الرئيسي للحملات المرورية التي ستنظمها القيادة العامة لشرطة دبي بالتنسيق مع هيئة الطرق والمواصلات.

وأضاف أن العمل المشترك لا يمكن أن يفعل ألا من خلال اللقاء المشترك، لبحث الاحتياجات والمعوقات ومناقشة المواضيع المتعلقة بالسلامة المرورية وتحديد الأدوار ووضع البرامج المشتركة. وأوضح أن عدد الدوريات المرورية التي تنتشر في شوارع الإمارة تبلغ 150 دورية، وسيتم في نهاية العام الجاري شراء 50 جهاز رادار، تضاف إلى 147 جهاز رادار منتشرة في مختلف الشوارع والتقاطعات.

وأكد المري أهمية الفحص العشوائي للسائقين الحاصلين على رخص جديدة من معاهد تدريب القيادة، للتأكد أن المفحوص يسيطر على المركبة بشكل جيد، ولا يجهل أساسيات السلامة المرورية، سواء داخل السيارة أو خارجها، داعياً إلى التشدد في المقاييس التي ترتبط مباشرة بالسلامة للوقوف على مستوياتهم ومدي إلمامهم بمهارات القيادة.

وأكد السيد عبد اللطيف الصايغ على ضرورة التركيز في حملات التوعية على توجيه الخطاب إلى الجنسيات الآسيوية التي تشكل نسبة كبيرة من عدد السائقين، وبالتالي مرتكبي المخالفات المرورية، وقال إن المجموعة العربية التي تضم ثماني محطات إذاعية ناطقة بمختلف اللغات وثلاث صحف عربية وأجنبية، تضع كافة إمكانياتها وخبراتها الإعلامية في إنجاح حملات التوعية التي تنفذها هيئة الطرق والمواصلات وشرطة دبي ومختلف الجهات الحكومية، وصولا إلى تحقيق الأهداف المرجوة من الحملة.

وتم خلال الاجتماع مناقشة مجموعة من التوصيات لتحسين مستوى الضبط المروري من خلال تكثيف الرقابة المرورية وتعديل أساليب المخالفات والاستيقاف المروري والتعامل مع الجمهور، كما تم الاتفاق على الآليات اللازمة لتفعيل تلك التوصيات بين هيئة الطرق والمواصلات والقيادة العامة لشرطة دبي

دبي ـ «البيان»: