في الشارقة أبدت عناصر تربوية ارتياحها من فتح وزارة التربية والتعليم باب الترقيات بعد سنوات عجاف مرت على العاملين في هذا الحقل دون أن يلمسوا بارقة أمل تدفعهم للاستمرار في ميدان يعد من أهم الميادين قاطبة. وقال احمد سالم مدير مكتب الشارقة التعليمي: إن الترقيات التي اعتمدتها التربية ستخلق ـ بلا شك ـ نوعا من التوازن المفقود منذ عقود بين متطلبات الحياة والعمل خاصة وان الفترة الحالية تشهد ارتفاعا غير مسبوق في مستوى المعيشة،

مشيرا إلى أن الترقيات سيكون لها الأثر الكبير في استقطاب الكوادر المواطنة التي تعزف عن العمل في مجال التربية والتعليم إضافة إلى تعديل رأي البعض ممن تقدموا بطلبات تقاعد أو استقالات، كما يمكن للترقيات الجديدة أن تدفع الكثيرين ممن ترددوا في قبول الوظيفة في حقل التعليم حسم أمرهم ودخول الميدان، مشدداً على أن الحوافز إذا كانت موازية للجهد المبذول ستكون مصدر جذب كبير. وثمن عمر الجروان موجه الخدمة الاجتماعية في منطقة الشارقة التعليمية إقدام الوزارة على مثل هذه الخطوة ووضع يدها على الجرح، مؤكدا على أن العاملين في الميدان على اختلاف مجالات عملهم ومدته الزمنية في انتظار فتح باب الترقيات منذ زمن.

وقال: إن ترقية العاملين ستحقق ارتياحاً نفسياً ورضا وظيفيا فقده العاملون منذ زمن مما يؤثر علي سير أدائهم في وظائفهم وتحقيق التميز والإبداع، مضيفا انه من الصواب أن تسعى التربية إلى تلمس حاجات الميدان لأنه عصب العملية التعليمية ونجاح الخطط التطويرية والمناهج المطورة والبرامج والأنشطة التي تعدها الوزارة يكمن في توفير الأجواء والبيئة الجاذبة لعامليها وبتوفير الحياة الكريمة، والدرجة الوظيفية التي يستحقها العامل ستلعب دون ادنى شك دورا محوريا في تجويد الأداء وخروجه من الطابع التقليدي والروتيني إضافة إلى تخفيف أعداد المستقيلين والمتقاعدين خاصة من الكوادر المواطنة التي يقل وجودها في الميدان التربوي لضعف المردود المادي في زمن يبحث فيه المرء عن وظيفة تحقق له الاستقرار الاقتصادي أولاً.

وقال إسماعيل عبد الله مدير مدرسة العروبة للتعليم الثانوي في الشارقة إن صدور لائحة الترقيات خطوة طال انتظارها من قبل العاملين في الميدان سواء من الهيئات الإدارية أو التدريسية، لافتا إلى أن التأثير الإيجابي سيكون كبيراً والفرحة ستعم من شملته الترقية أو لم تشمله لأن فتح باب الترقيات بحد ذاته خطوة مهمة، مضيفا أن تحفيز العامل في مجال التعليم سيدفعه إلى الأمام وسيرفع من مستوى أدائه بشكل ملحوظ كما سيعمل على رفع مستوى معيشته وأوضاعه العامة.

ودعا مدير مدرسة العروبة إلى فتح باب العلاوات السنوية التي على قلتها تحفز العاملين معنويا وتعطيهم جرعة من الأمل.

وقالت نادية السيد الاختصاصية الاجتماعية في مدرسة الرفاع للتعليم الثانوي: إن للترقية دلالات معنوية أكثر منها مادية، فالترقية مكافأة لحسن الأداء والتميز في العمل، معتقدة أن من يحصل على الإطراء حتى وان كان لفظيا فإن أداءه بلا شك سيكون أعلى والإنتاج أكثر غزارة وبما أن الوزارة وضعت يدها على بيت القصيد كما يقال فإن ما سمعناه طويلا عن تسرب العاملين من الميدان والاستقالات الجماعية والتقاعد المبكر ستصبح ذكرى من الماضي وسيغدو الميدان التربوي بيئة جذب للكوادر الوطنية الشابة، مثمنة هذه الخطوة معتبرة إياها خطوة في الطريق الصحيح، وحلاً ناجعاً بإمكانه حسر أعداد المستقيلين والمتقاعدين.

الشارقة ـ نورا الأمير: