أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي عقب زيارة لمقر هيئة الطرق والمواصلات في دبي أمس تفقد خلالها مبنى مؤسسة القطارات واطلع على مجسمات وخرائط مشروع المترو أن التخطيط يجب أن يكون مبنيا على رؤية بعيدة المدى لإنجاح أي مشروع بحيث يتواكب وزيادة النمو السكاني والاقتصادي والعمراني وما إلى ذلك.
وأثنى سموه على جهود هيئة الطرق والمواصلات وكادرها الإداري والهندسي مطالبا بتكثيف الجهود والعمل المشترك لضمان تحقيق الانجازات الحضارية المنتظرة في كل ميادين العمل والحياة المعاصرة لمجتمعنا. وجاءت زيارة سموه ضمن زياراته التفقدية الميدانية المتواصلة لمختلف مؤسسات ودوائر دبي الحكومية في إطار حرص سموه للتعرف على الهياكل التنظيمية وخطط التطوير الإستراتيجية ومنهجية عمل هذه الجهات الإدارية والخدمية والاجتماعية وغيرها.
وكان في استقبال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال الزيارة رئيس مجلس إدارة هيئة الطرق ومديرها التنفيذي المهندس مطر محمد الطاير ورؤساء الأقسام.
واطلع سموه وبصحبته احمد بن بيات أمين عام المجلس التنفيذي على أهم ملامح خطة الهيئة الإستراتيجية والخطوط العريضة لهذه الإستراتيجية التي تتضمن دراسة وتنفيذ مشاريع حيوية في قطاع الطرق والنقل والمواصلات وتطوير البنية التحتية لشبكة الطرق الداخلية التي تشهد ارتفاعا في حجم وعدد وسائل المواصلات نتيجة للنمو السكاني المطرد الذي تشهده الإمارة ما يتطلب البحث عن وسائل وأفكار جديدة لاستيعاب أعداد السيارات المتزايدة وبناء أرقى شبكة طرق على مستوى المنطقة والعالم حتى تستطيع تلبية متطلبات التنمية البشرية والاقتصادية والعمرانية في المدينة وضواحيها.
وشاهد سمو رئيس المجلس التنفيذي والحضور عرضا الكترونيا تضمن الخطوط العريضة لإستراتيجية دبي لبناء وتحديث وتوسيع شبكة الطرق الداخلية والبحث عن نظام جديد للنقل والبحث عن البدائل الكفيلة بتوفير حلول ناجعة للكثافة المرورية على طرقات وجسور دبي وفي أنفاقها.
وتبين من العرض الذي شاهده سمو الشيخ حمدان بن محمد أن أهم التحديات التي تواجهها الهيئة في مسيرة تطوير وتوسيع شبكة الطرق والجسور الداخلية هي مشكلة الازدحام المروري التي تسبب خسائر إجمالية لدبي بنحو مليار درهم سنويا هذا إلى جانب عدم كفاءة مستويات السلامة المرورية وعدم الاهتمام الكافي بسياسة فاعلة للنقل والمواصلات ناهيك عن ضعف فاعلية الضبط والرقابة المرورية في الطرقات ما يؤدى إلى سلبيات قد يسببها مستخدمو الطرقات ومن ثم التأثير سلبا على كفاءة وسلامة نظام النقل خاصة والنقل العام على وجه العموم.
وأوجز العرض الذي قدمه المهندس مطر الطاير أهم الأهداف المرجوة لتنفيذ إستراتيجية دبي بهذا الخصوص والتي تشمل إعداد وتطبيق سياسات وتشريعات فعالة ومؤثرة تؤمن أعلى مستوى من الكفاءة لنظام النقل الداخلي وتحقيق التكامل في تخطيط واستعمال الأراضي وتخطيط النقل على مختلف المستويات وتوفير نظام متكامل ومتوازن يخدم جميع فئات وقطاعات المجتمع إلى جانب تحقيق ارفع المستويات من الخدمة والسلامة المرورية للآليات والمشاة معا وزيادة ونشر الوعي المروري وتزويد هيئة الطرق والمواصلات بالكوادر المؤهلة وتحقيق تخطيط مؤسسي شامل ومتكامل والحوكمة المؤسسية في الهيئة والحد من المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها أعمال وخدمات الهيئة.
وتوقعت الهيئة في معرض التعريف بخطتها الإستراتيجية أن يتضاعف عدد رحلات الأفراد ساعة الذروة الصباحية عام 2020 بأربع مرات ليصبح 350 ألف رحلة في الساعة.
وأشارت إستراتيجية تطوير شبكة الطرق في دبي حتى عام 2020 إلى انه يستوجب تأمين احتياجات النقل للمشاريع الكبرى التي ستنفذ في الإمارة خلال هذه الفترة ويتطلب ذلك إيجاد حلول متكاملة تتمثل في بناء وإنشاء 9 طرق دائرية حول مناطق السكن الكثيفة وشق طرق جديدة يزيد مجموع أطوالها على 500 كيلومتر إلى جانب تنفيذ إنشاء 95 تقاطعا طبقيا جديدا بالإضافة إلى توسيع وتطوير محاور وتقاطعات قائمة خاصة في شوارع الشيخ زايد والخيل والمدينة الجامعية والإمارات العابر وتحديث الشبكة الداخلية الحالية وقدرت تكاليف هذه المشاريع المتوقعة بمبلغ 44 مليار درهم حتى عام 2020.
ومن أهم الخطوط العريضة للإستراتيجية هي تحديث شبكة النقل الجماعي وهذا يتضمن إنشاء خطوط مترو دبي لتصل حتى عام 2020 إلى 318 كيلومترا تنقل 200 ألف راكب في الساعة وكذا شبكة خطوط الترام التي يجب أن تصل إلى نحو270 كيلومترا تنقل مليون راكب يوميا وكذلك شبكة خطوط نقل بحري بطول 210 كيلومترات مضافا إلى كل ما سبق خطوط الحافلات الرئيسية والتي يبلغ طولها نحو 2500 كيلومتر تنقل أربعة ملايين ونصف المليون راكب بواسطة 2000 حافلة وقدرت تكاليف الشبكات ونظام النقل الجماعي حسب الإستراتيجية بأكثر من ثلاثين مليار درهم ويبلغ مجموع ميزانية هذه المشاريع خلال الخمسة عشر عاما القادمة بنحو 76 مليار درهم.
دبي ـ وليد العارضة

