التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في قصر سموه في زعبيل مساء أمس عدداً من القيادات والفعاليات الإعلامية والصحافية المحلية والعربية والعالمية العاملة في دولة الإمارات، وذلك في إطار سلسلة اللقاءات المباركة التي يجريها سموه في شهر رمضان المبارك مع شتى مكونات وشرائح المجتمع.

سموه كانت تغطي محيّاه علامات السعادة والارتياح والانفتاح وهو يتجاذب أطراف الحديث مع رؤساء ومديري تحرير الصحف والمطبوعات وممثلي وكالات الأنباء والقنوات الفضائية حول مهنة المتاعب أو صاحبة الجلالة أو السلطة الرابعة، كما يحلو للبعض أن يطلق على مهنة البحث عن الحقيقة وكشف الأخطاء والعمل على تصويبها كما يدعوها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في جلّ المناسبات واللقاءات التي يجريها مع رجال الإعلام والصحافة ويدعوهم دوماً إلى أن يكونوا أداة تغيير وأقلام حق ولسان حال الأمة وشركاء في بناء مستقبل واعد للإنسان والمجتمع.

وتطرق الحوار بين سموه ومحاوريه إلى مجموعة من القضايا الوطنية والعربية والدولية السياسية منها والاقتصادية والتنموية وتركيز الحضور على رؤية سموه ونظرته لمستقبل المشاريع التنموية الطموحة التي تنفذ في دولة الإمارات خاصة مشاريع دبي الحديثة، مؤكداً سموه أن دولتنا ماضية بخطى حثيثة وواثقة إلى بر الأمان.

واعتبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في معرض رده على تساؤلات الصحافيين القديمة الجديدة بشأن رؤيته إلى مستقبل دولة الإمارات في ظل هذه المشاريع الضخمة التي يتم تنفيذها لا سيما في القطاع العقاري، اعتبر سموه أن ذلك ما زال يساوي خمسة أو سبعة بالمئة مما نريده ولم نصل إلى نسبة 10% بعد.

وأضاف سموه «إنني أتحمل مسؤولية وطنية جسيمة كانت على مستوى محلي والآن أصبحت المسؤولية مضاعفة بعد تسلمي مهام مسؤولياتي الجديدة في دولة الإمارات»، التي وصفها بأنها دولة النجاح والتقدم والقدوة فمجرد قيام الاتحاد بين الإمارات يعد نجاحاً عظيماً قل نظيره في المنطقة العربية.

وتناول الحوار كذلك قضية الساعة وهي انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، معتبراً سموه أنها خطوة أولى على طريق انتخابات كاملة بعد نجاحها، وحث سموه المرأة في الإمارات للمشاركة بقوة وثقة بالنفس في عملية الانتخابات لتفوز وتحقق أهدافها، ودعاها بأن لا تتردد في اتخاذ القرار والتصميم على الفوز والنجاح.

وأشاد الصحافيون خلال الحوار بمبادرات سموه وزياراته الاطمئنانية لمختلف فئات المجتمع، مؤكدين أن هذه الزيارات ترسخ مبدأ الديمقراطية ومفهومها العملي الصحيح دون نظريات وإملاءات ودراسات وشروط، فدولة الإمارات ونظامها السياسي منبع الديمقراطية وواحتها الخصبة وهذا ما تجسده سلوكيات وممارسات أصحاب السمو الشيخ والقيادة الرشيدة من خلال لقاءاتهم وفتح أبواب مجالسهم لكل فئات الشعب ومشاركتهم لشعبهم همومهم وآلامهم وأفراحهم من منطلق أن الجميع شركاء في الوطن والثروة.

وتناول الحوار كذلك قضايا إقليمية ودولية ذات صلة بالتنمية الاقتصادية العربية والتحول الحضاري العربي المنشود والوسائل الكفيلة بإيجاد حلول عادلة ودائمة لمشكلات وأزمات المنطقة خاصة في فلسطين والعراق ولبنان وغيرها من القضايا الساخنة التي تشكل هاجساً للقلق وعدم الاستقرار والتفرغ لمشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية وبناء «شرق أوسط جديد» كما يروج بعض الساسة والدول.

والى ذلك كله فقد أعرب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن اعتقاده بأن كل المشاريع والحلول المطروحة لمشكلات المنطقة السياسية والاقتصادية ومكافحة الإرهاب وغيرها لا يمكن أن تجد طريقها إلى الحل بمعزل عن الشرعية الدولية وتحكيم العقل والضمير الإنساني لإيجاد مخرج مشرف وعادل وشامل لقضايا المنطقة واجتثاث الوجع الوطني والقومي العربي من جذوره حتى تنعم شعوبنا بالاستقرار والسلام والحرية والكرامة الوطنية.

ونوه سموه في هذا السياق إلى دور ورسالة الإعلام والصحافة وأهلهما في تقريب المسافات وهدم الحواجز ومد جسور التواصل الحضاري والإنساني بين ثقافات العالم المتباعدة والتأكيد على أهمية لقاء الحضارات وتناغم المجتمعات تجسيداً لقوله تعالى «يا أيها الناس إنا خلقناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا» صدق الله العظيم.

وتمنى سموه على صناع القرار الديني والسياسي والاقتصادي في العالم أن يتخذوا من مجتمع الإمارات انموذجاً يحتذى لمجتمعات العالم، حيث قال سموه «نحن في مجتمع الإمارات نحافظ على جذورنا العربية والإسلامية الأصيلة ونمد نظرنا وأيدينا إلى الآخرين لنتعرف على ثقافتهم وحضارتهم».

حضر اللقاء سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس المجلس الوطني للإعلام وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس سلطة منطقة دبي للتكنولوجيا والإعلام وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ مايد بن محمد بن راشد آل مكتوم.

كما حضره معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ومعالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وقد تناول الجميع طعام الإفطار على مائدة صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الرمضانية وأدوا إلى جانب سموه صلاة المغرب جماعة.

دبي ـ وليد العارضة