عبيد حميد القعود مدير منطقة أم القيوين التعليمية قال إن قرار وزارة التربية والتعليم بترقية دفعة من المواطنين العاملين في الميدان التربوي يعد مؤشراً إيجابياً على عودة الاستقرار للميدان التربوي خاصة بعد موجة الاستقالات والاعتذارات بين المعلمين التي عصفت به وأربكت العمل في مختلف المناطق التعليمية.

وأوضح أن المواطنين العاملين في الميدان كانوا يحتاجون إلى مثل هذه المحفزات التي تشجعهم على الاستمرار في وظيفتهم وعدم التفكير في الاستقالة، كما أن من شأنها أن تستقطب المواطنين ممن يستهويهم العمل في مجال التدريس الذي يشهد عزوفاً كبيراً منهم خلال الفترة الحالية.

وأشار إلى أن هذه الترقيات من شأنها أن تشجع المعلمين المواطنين على تكثيف جهودهم في الصفوف الدراسية والإلمام بكافة متطلبات التطوير التي تواصل التربية إدخالها في مختلف مراحل العملية التعليمية ،لافتاً أن أهمية تطوير أداء المعلمين وتحقيق أقصى قدر من الاستقرار النفسي والمعنوي لهم من أجل ضمان أداء رسالتهم على الوجه الأكمل.

وشدد القعود على أهمية توفير مناخ مستقر للمعلمين يستطيعون من خلاله إظهار إبداعاتهم وقدراتهم على اعتبار أنهم أهم عنصر يمكن الاعتماد عليه في تحقيق أي تطوير بالميدان التربوي.

وقال إبراهيم الحوسني مدير مدرسة حميد بن عبدالعزيز للتعليم الثانوي في عجمان إن ترقية المعلمين المواطنين يعد حافزا قوياً يشجعهم على المضي قدماً نحو تطويع جهودهم كافة من اجل خدمة الميدان التربوي وكذلك تفعيل قرارات التربية الساعية نحو تطوير المنظومة التعليمية في الدولة.

وأوضح أن فرص العمل في الميدان التربوي تتواجد بكثرة إلا أنها لا تلقى قبولاً من المواطنين ومع وجود مثل هذه المحفزات فإنها من المتوقع أن تزيد من إقبال المواطنين على العمل بها وتقضي على مشكلة النقص في أعضاء الهيئات التدريسية والتي تعاني منها مختلف المدارس.

وأضاف الحوسني ان المعلم بحاجة إلى نظرة متعمقة من المسؤولين في وزارة التربية والتعليم لتعزيز مكانته في المجتمع وتعديل وضعه سواء مادياً أو معنوياً بما يماثل حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في تربية أجيال ناشئة تساهم في تنمية مجتمعها. وأعرب سالم مبارك معلم لغة عربية عن أمله أن تكون هذه الخطوة الإيجابية من جانب التربية بترقية المواطنين بداية لسلسلة من القرارات المحفزة للمعلمين العالمين في الميدان التربوي وكذلك الراغبين في الالتحاق به.

وأوضح أن التدريس أصبح مهنة طاردة بالنسبة للمواطنين نتيجة ضالة مردودها المادي أو المعنوي عليهم، إلا أنه مع صدور مثل هذه القرارات فإن من شأنها أن تكون بمثابة وسيلة جذب لهم للعمل بالميدان. وأعتبر محمد خالد معلم رياضيات ان هذا القرار يعطي المعلمين المواطنين بارقة أمل نحو تفعيل التربية للقرارات التي أعلنت عليها دوما لتعديل أوضاعهم ولعل أهمها زيادة رواتبهم التي وعدت التربية بالنظر فيها بنهاية العام الحالي. وأشار إلى أن التطوير الذي تعتزم التربية القيام به في مختلف عناصر العملية التعليمية يعتمد بصفة أساسية على المعلمين، فهم النواة الأساسية لأي تطوير وعليه فلابد من توفير المناخ الملائم كي يتمكنوا من إظهار قدراتهم وإبداعاتهم والتي تعود بردود إيجابي على الطلبة والعملية التعليمية بصفة عامة.

دبي ـ أحمد جمال