أجندة المرشحين لعضوية المجلس الوطني مليئة بالمواضيع والهموم التي طرحها المواطنون خلال استطلاعات الرأي التي نشرتها «البيان» وما زالت مستمرة في عرضها لتكون ضمن أولويات المواضيع التي يمكن طرحها في اجتماعات المجلس المقبلة، ولعل ما يميز هذه الآراء صراحتها وموضوعيتها، و الأمل معقود على عزيمة أعضاء المجلس لتبنيها ومناقشتها لتكون النتيجة لصالح الوطن والمواطنين.
ولنقرأ معا ماذا قال المواطنون في موضوع حماية المستهلك وزيادة الأسعار التي عمت المواد الاستهلاكية وأجور السكن والتي التهمت الرواتب، وشكلت عبئا على الحياة اليومية بشكل عام.
الغلاء
في لقاء مع المهندس حسن الكثيري الخبير في شؤون المستهلك دعا المرشحين لانتخابات المجلس الوطني في دورته المقبلة والدوائر الانتخابية لوضع الغلاء الذي تشهده مختلف قطاعات الدولة ضمن أجندتهم الانتخابية للوقوف على أسباب الغلاء ومحاولة كسر الاحتكار الذي يمارسه بعض التجار من خلال إخفاء السلع وعرضها كلما وجدوا في ذلك فرصة للنيل من المستهلك الذي أصبح عاجزا عن تأمين احتياجاته الأساسية من مسكن ومواد غذائية وملابس والتزامات فواتير الماء والكهرباء والهاتف.
وأكد أهمية تفعيل قانون حماية المستهلك الصادر عن صاحب السمو رئيس الدولة وتشكيل اللجنة العليا لحماية المستهلك مشيدا بضم ممثلين لها عن جمعيات حماية المستهلك للحد من ظاهرة الغلاء التي أصبحت مصدر القلق للمواطنين والمقيمين في الدولة.
ودعا لتفعيل دور جمعيات النفع العام والاستفادة منها في كسر الاحتكار وخاصة للسلع الأساسية من خلال برامج توعية تنفذ لطلبة المدارس والجامعات والبيوت لتغير أساليب التسوق والحد من ظاهرة شراء الكميات دون الضرورة وخاصة في شهر رمضان المبارك والأعياد ووضع ميزانية شهرية للأسرة للوقوف على الحاجات الضرورية والكف عن ابتياع الاستهلاكيات الكمالية لمواجهة ظاهرة الغلاء.
وأكد أهمية لعب الجمعيات التعاونية في الدولة دورا أكبر في الحد من ارتفاع الأسعار خاصة وأنها قادرة على استيراد ما تشاء من السلع وبيعها للمستهلكين بربح معقول موضحا أن بعضها لا يقوم بالهدف الذي أسس من أجله وهي بذاتها تمارس الاحتكار ورفع الأسعار وخاصة في السلع الغذائية.
ودعا لأهمية نشر قوائم أسعار السلع وخاصة الفواكه والخضروات في الصحف المحلية كأحد أسباب التوعية للمستهلكين وللتعريف بالأسعار المعروضة في أسواق الجملة والأخرى التي تباع بالتجزئة ومحاولة إيجاد أسواق بديلة للبيع المباشر من خلال تحديد مواقع في التجمعات السكنية وخاصة خارج المدن على غرار أسواق الجمعة المعمول بها في بعض مناطق الدولة والعديد من الدول الأخرى.
ارتفاع فاحش
أكد عبد الله بن علي السري عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة أن موضوع حماية المستهلك من القضايا التي ظهرت على السطح في الأيام الأخيرة، مشيرا إلى انه لابد من وضع حد لهذه القضية للقضاء على ظاهرة ارتفاع الأسعار الفاحش التي تشهدها الدولة على كافة الأصعدة.
وطالب السري المرشحين المختارين لعضوية المجلس الوطني الاتحادي في دورته الجديدة مناقشة هذه القضية التي تؤرق العديد من المواطنين والمقيمين على ارض الدولة، حيث أن دولتنا الحبيبة تبذل الغالي والنفيس لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، ولكن هناك قلة من التجار يحاولون إفساد هذا المجتمع بالمغالاة في رفع الأسعار فلابد من القضاء عليهم تماما.
وناشد السري جمعية حماية المستهلك بان يكون لها دور في المرحلة المقبلة من شأنه القضاء على ظاهرة الغلاء الفاحش التي تشهدها الدولة وخاصة في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية التي يحتاجها المواطنون.
الحد من الظاهرة
ومن جانبه دعا عادل عبد الله موجه اللغة العربية بمنطقة الشارقة التعليمية إلى تكاتف الجميع للحد من ظاهرة غلاء الأسعار وحماية المستهلك، مشيرا إلى انه يجب على المجلس الوطني في المرحلة المقبلة مناقشة هذه القضية والوقوف على أسبابها وسن القوانين التي تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه بالتلاعب بالمستهلك، ولابد من حمايته حتى يعيش حياة كريمة وسعيدة.
وطالب عبد الله المرشحين والمختارين لعضوية المجلس الوطني الاتحادي مناقشة ودراسة هذه الظاهرة والتعاون والتفاعل التام مع جمعية حماية المستهلك، للوقوف على أسبابها وعلاجها، لان ذوي الدخول المحدودة والتي تعتمد فقط على رواتبها هي التي تعاني من ظاهرة ارتفاع الأسعار الجنونية التي تشهدها الدولة بين الحين والآخر.وتساءل عادل عبد الله أين الجهة الرقابية التي تراقب هذه الأسواق وارتفاع الأسعار، وخاصة أسعار المواد الاستهلاكية التي يحتاجها المواطن العادي، والتي تحدث فقط مع كل زيادة في الرواتب، ولكن إلى متى سنظل في هذه الحالة؟
غياب الرقابة
يتمنى جمعة أحمدي أن يركز المجلس الوطني في دورته الجديدة على ظاهرة ارتفاع الأسعار التي باتت تشل جيوب المواطنين والمقيمين على ارض الدولة، والتي باتت تقضي على أية فرصة في التوفير تحسبا للمستقبل، وبالرغم من جهود الدولة بقيادتها الكريمة من اجل تحسين مستوى دخل الفرد من خلال المنح والزيادات إلا أنها هي الأخرى تضيع هباء في ظل غياب لجان الرقابة وعدم وجود قانون صارم يحمي المستهلك من أي استغلال، وفي ظل تصاعد سهم الأسعار في سوق الدولة بات الخوف يسيطر على المواطنين.
فكل شهر يزداد العبء عليهم من اجل توفير احتياجات الأسرة، ويناشد جمعة المجلس الوطني بان تكون الأولوية لقضية ارتفاع الأسعار التي تهدد استقرار وامن الأسرة، ومن اجل المحافظة على الأسعار ثابتة يجب إنشاء جمعية لرقابة وحماية المستهلك منتشرة في كافة أرجاء الإمارات والمناطق، يديرها مواطنون أكفاء يمنعون أية مخالفة من شأنها الخروج عن شروط وقوانين الجمعية، وأن تمنح هذه الجمعية سلطة قانونية لتتمكن من إغلاق المتاجر التي لا تسير وفق هذا القانون، لينعم أهالي الدولة بنوع من الاستقرار المادي والنفسي فيستطيع ترتيب أموره المالية وفق احتياجاته الشهرية دون خوف من إمكانية ارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ تقلب ميزانيته رأسا على عقب.
بانتظار الجديد
وتترقب أم فيصل العهد الجديد للمجلس الوطني ليقوم بأولى خطواته وهي السيطرة الكاملة على ارتفاع الأسعار واحتكار بعض التجار للسوق والتحكم به، في إطار المحافظة على الاستقرار الأسري الذي يستمد قوته من الإحساس بالأمان والثقة بالسوق الإماراتي وفق عملية رقابة شاملة للسوق، متمنية أن تقوم هذه الخطوة بشكل سريع وفق دراسة لسوق الإمارات وعمليات الصادر والوارد فيها، بالتركيز على الأسباب المؤدية إلى الارتفاع الهائل في الأسعار وآثارها السلبية على المستوى المعيشي للفرد، والتشديد على إقامة جمعيات تعاونية في كافة الإمارات في الدولة تحرص على التمسك بالأسعار المحددة وتحافظ عليها في ظل الأزمات التي تضطر بعض المحلات التجارية خاصة في إمارة الفجيرة إلى التلاعب بالأسعار لتشمل ارتفاعا في الأطعمة التي تجبر المطاعم والكافتيريات على زيادة سعرها.
الرقابة
ويرى سعيد اليماحي من مواطني الفجيرة ضرورة التركيز على إنشاء جمعيات تعاونية لتوفير كافة المنتجات الجيدة بأسعار مناسبة تريح المستهلك، مشيرا إلى أن وجود جمعية تعاونية في صالح الوطن والمواطن التي تراعي من خلالها كافة القيم التي تحرص على تقديم الأفضل للمستهلك وبأسعار تنافسية، مضيفا إن المساهمين في الجمعيات التعاونية مواطنون ليس هدفهم الأول التجارة والربح وإنما الصالح العام، وغيابها في الإمارة يؤدي إلى زيادة الأسعار ثلاثة أضعاف المعقول عند حصول أية ارتفاعات أخرى في السوق مثل البترول.
ويأمل سعيد اليماحي أن يسعى المجلس الوطني إلى إنشاء جمعية حماية المستهلك وجهاز رقابة صارم لا تستطيع المحلات والمتاجر اختراقه دون تقديم عذر قوي جدا يتطلب رفع الأسعار، وأن يمنح بعض الأشخاص المواطنين في الجهاز صلاحية المرور والتفتيش على المحلات بالتعاون مع البلديات بشكل يومي للحفاظ على ثبات الأسعار ومنع التلاعب بها وتقديم تقارير خطية مرفق معها صور ثبوتية للمحلات المخالفة وعمل ملفات الكترونية تفصيلية لكل متجر ومحل تسجل فيه كافة الحالات التفتيشية لتسهيل عملية البحث والعرض أثناء الاجتماعات الدورية.
وضع ضوابط
يقول قاسم محمد جميل رئيس قسم تفتيش العمل في وزارة العمل بأبوظبي إن مسألة ارتفاع الأسعار أصبحت لا تطاق وتؤثر على معيشة الناس سواء المواطنين والمقيمين نظرا لالتهامها جانبا كبيرا من الدخل ومن هنا فان المجلس الوطني الاتحادي يجب أن يأخذ على عاتقه هذا الموضوع ويعطيه أهمية ويطالب الجهات المعنية في الدولة بالتدخل ووضع الضوابط التي تكفل عدم المبالغة المستمرة في الأسعار والتي تشهدها الأسواق بين فترة وأخرى وخاصة في المناسبات كما حدث في شهر رمضان الجاري.
وأشار إلى انه على الرغم من التشريعات والقوانين الاقتصادية وقانون حماية المستهلك إلا انها غير مفعلة ولم تطبق بالشكل السليم والذي يضمن الحد من عملية الاحتكار للسلع والبضائع وحتى الخدمات الضرورية ويجب أن يتم تفعيل هذه القوانين والقرارات وخاصة فيما يتعلق بالرقابة على الأسواق والأسعار حيث لا يعقل أن تصدر وزارة الاقتصاد قوائم أسبوعية بالأسعار وتطلب من المستهلكين الاتصال بها في حال عدم التزام التجار بها بل يجب أن تقوم الجهات المعنية بمخالفة من يتلاعب في الأسعار أو يثبت احتكاره للسلع من قبل بعض الجهات والمؤسسات الأمر الذي ينعكس بصورة تلقائية على زيادة الأسعار لعدم وجود منافسين لهؤلاء المحتكرين في الأسواق على أن لا يؤثر ذلك على نظام اقتصاد السوق الذي تطبقه الدولة.
ويجب أن تكون عملية مراقبة الأسواق والأسعار دائمة ومستمرة ولا تقتصر فقط على أوقات حدوث الأزمات وارتفاع الأسعار وان يتم تفعيل دور الجهات المسؤولة عن ذلك مثل البلديات وأجهزة الرقابة على الأغذية وان تلغي الدولة كذلك الوكالات التجارية لجميع السلع وان تتابع ذلك بدقة وتعاقب المخالفين من التجار والمستوردين.
آثار سلبية
وقال محمد الشمري مدير مدرسة الراشدية إن ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية أصبح يخلق مشكلة لجميع الأسر لأن هذه الزيادات لا تتناسب مع الرواتب أبداً، وأشار إلى أن على المجلس الوطني وضع مسألة ارتفاع الأسعار في أولى اهتماماته وإيجاد الوسائل الكفيلة التي تحد من هذه الزيادات لأنها ترتبط بشكل كبير مع حياة المواطنين اليومية.
وبين أنه لابد من إيجاد القوانين التي تحد من تحكم هؤلاء التجار بالمواد الاستهلاكية المختلفة، والذين يتحكمون بالأسعار من دون أن يردعهم رادع بينما يكون الخاسر الأول والأخير هو المواطن الذي أصبح مشتتاً بين الالتزامات الكثيرة التي تحيق به.
وأوضح أن على المجلس الوطني أيضاً إيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلة للحد من الآثار السلبية المترتبة من زيادة الأسعار والتي تؤدي إلى انتشار الجريمة والمشكلات الاجتماعية والاقتصادية الأخرى.
توفير الدعم
وأوضح علي سيف مدير مدرسة الحمرية أن المجلس الوطني يمكن أن يلعب دوراً بارزاً في مجال الحد من ارتفاع الأسعار التي أخذت تعصف برواتب الموظفين عندما يحصل على الدعم الحكومي المطلوب، وقال: مما لاشك فيه أن جميع المواطنين ينظرون إلى المجلس الوطني على أنه الفرصة التي يتمكنون خلالها من التعبير عما يجول في نفوسهم من مطالب يريدون إيصالها إلى المسؤولين في كل مكان.
وأوضح أن ارتفاع الأسعار وما يخلفه من مشكلات اجتماعية وأسرية مختلفة وتضييق على قدرات المواطنين أصبح يحتاج إلى تدخل وإيجاد حلول مناسبة تسهم في طريقة وأخرى إلى إعادة حالة التوازن في الأسواق لأن كثيراً من هذه الزيادات التي تأتي عادة مع إقبال المواسم المختلفة كالأعياد وشهر رمضان لا مبرر لها إلا أنها تأتي لتبقي سيطرة وتحكم التجار بالأسواق بما يحقق لهم الفائدة الكبرى ويلحق الضرر والأذى بالمواطنين والوافدين على حد سواء والذين أصبح كثير منهم يقرر إرسال عائلاتهم إلى بلادهم الأصلية توفيراً للنفقات مما سيؤدي في فترة مقبلة إلى خلق مشكلات اقتصادية واجتماعية وأمنية بالإضافة إلى تأثيره على عطاء هؤلاء الموظفين.
المنتجات الوطنية
تؤكد شيخة عبيد الظاهري وهي تمتلك مشروعا وطنيا باسم «وردة العود» وشاركت به خلال الحملة الوطنية لسيدات الأعمال و التي أقيمت بالعين على أن فتح المجال للمنتجات الوطنية للمنافسة في السوق بدعم من الحكومة سيقلل ولو بشكل بسيط من الارتفاع الحاد في الأسعار والغلاء الذي يستشري في أسواقنا. فبالدعم والمساندة القوية أو حتى البسيطة من الحكومة ستتمكن المشروعات الصغيرة الوطنية بفتح محالها ومنافسة الشركات المحتكرة في السوق وعمل توازن بين أسعار السلع هذا من ناحية، أما من ناحية السلع الأساسية كالخضار والفواكه واللحوم والألبان.
تقول شيخة «لا يوجد من يحمي حقوق المستهلك الذي يتخبط بين رغبات المحتكرين لهذه السلع ورغم محاولات وزارة الاقتصاد حل هذه المشكلة إلا أنها لم تستطع السيطرة عليها ويبدو أن السوق أقوى بكثير من السلطة بحيث لا تستطيع أن تمسك زمام الأسعار التي تأكل راتب الموظف البسيط الذي كان يشتري مثلا حزمة البقدونس بدرهم أصبح يشتريها بخمسة دراهم وهذا مثال بسيط تقاس عليه بقية البضائع التي يحتاجها المواطن والمقيم». وتشدد شيخة الظاهري على ضرورة فتح المجال للمشروعات الوطنية في العمل والانتشار في الأسواق بدعم الحكومة والتصدير أيضا إلى الخارج لأنه استغلال للموارد الوطنية التي تنتظر الفرصة لرد الجميل لهذا الوطن.
استدراج المستهلك
ويؤكد إسماعيل سالم عوض وهو موظف ورب أسرة على ضرورة حماية المستهلك من التزايد المستمر في الأسعار وخاصة في السلع الغذائية الأساسية والضرورية في حياة أي إنسان. ويشير إلى الطريقة التي تتبعها المحال التجارية الكبرى و البقالات أيضا التي دخلت مع حرب ارتفاع الأسعار وكأنه شعار يتبناه كل تاجر أو صاحب محل صغير أو كبير يقول إسماعيل : تتجه اغلب المحلات التجارية إلى زيادة الأسعار بالإفلاس كل فترة معينة.
فمثلا إذا كان سعر سلعة ما عشرة دراهم تصبح بعد ثلاثة أشهر عشرة دراهم وخمسة فلوس وهكذا و الفلوس التي يجمعونها تكسبهم ثروة كبيرة رغم بساطتها إلا أنها ترتفع بالطبع مع مرور الشهور إلى دراهم وربما إلى الضعف. ويرجع سبب عدم التزام هذه المحال إلى ضعف سيطرة وزارة الاقتصاد على السوق وضعف الرقابة المفروضة على التجار وأصحاب البقالات الصغيرة التي ترفع الأسعار كيفما شاءت أيضا دون حسيب أو رقيب.
ومن جانب آخر يشير إسماعيل إلى الأسعار المرتفعة خاصة في المناسبات السنوية كالعودة إلى المدارس أو رمضان أو العيد ، أو التي تأتي مع زيادة الرواتب خاصة للمواطنين فينطبق شعار ارتفاع الأسعار لدى المحلات على المقيمين بالدولة الذين لم يزد معاشهم وبالتالي يتحملون أعباء إضافية فوق أعبائهم و لا يحصد المواطن من جانب آخر أية فائدة من زيادة الرواتب. ويستغرب إسماعيل من تسليم رقاب الناس إلى أيدي محتكري السلع الغذائية الأساسية وعدم فرض الحكومة احتكارا عليها بتوجيهها إلى الجمعيات التعاونية التي ستستفيد بالتأكيد منها وبتوجيه الشريحة الكبرى من المجتمع إلى الشراء دونما نقص أو زيادة في الأسعار وهذه خطوة مهمة ينبغي على المسؤولين والمرشحين في الانتخابات مراعاتها لأنها تهم فئات المجتمع كله وتؤثر وبشكل كبير على حياتهم.
التوازن
تقول مريم راشد طالبة في جامعة الإمارات، يجب تخفيض أسعار السلع سواء كانت غذائية أو مستلزمات الحياة الضرورية. وتعلل: يجب التخفيض بسبب اختلاف الرواتب الشهرية بين أفراد المجتمع، وتطالب المجلس الوطني بتركيز الرقابة على المواد الغذائية بسبب زيادة الطلب عليها بمختلف مستويات الدخل للفرد، كما تضيف إلى ضرورة إحداث توازن بين ارتفاع الأسعار والراتب الشهري.
وتطالب غادة الكيلاني طالبة بجامعة الإمارات المجلس الوطني بضرورة تسعير السلع الأولية مثل «الخبز/ الحليب/السكر والأجبان» كسلع يستطيع جميع أفراد المجتمع تداولها على مختلف مستويات الدخل، وتؤكد أنها طالبة تدرس فهي تستخدم المستلزمات المدرسية، فتقول إن أسعار المستلزمات ترتفع بشكل غير طبيعي خصوصا بداية كل عام دراسي وهذه أزمة تواجه المستهلك من محدودي الدخل.
ومن جهة أخرى قالت لطيفة هلال من الجامعة ذاتها، إن الأسعار بدأت بالارتفاع بشكل ملحوظ جدا، حيث إن المطاعم المتواجدة في الحرم الجامعي في تنافس شديد في الأسعار بينها.
وتضيف إلى إلزام وجود رقابة فجائية على المطاعم، و تطالب بتخصيص لجنة لرقابة السلع بين فترات متقاربة.
التفتيش المفاجئ
تقول سناء العمري من العين، إن الأسعار ارتفعت كثيراً لتشمل المواد الاستهلاكية و الملابس والمواد الغذائية وحتى المطاعم وغيرها سواء في الجامعة أو خارجها، وهذا بسبب ارتفاع سعر البترول.
وتؤكد سناء أهمية توفير الرقابة اللازمة عن طريق تشكيل لجنة تعمل على ذلك وتعمل بطريقة مفاجئة أي بدون علم الشركات والمحلات والمطاعم وغيرها حتى تلتمس واقع المستهلك.
وهناك سلع متشابهة مابين المحلات ولكن أتفاجأ بوجود اختلاف مابين الأسعار على الرغم من تشابهها ولكن أستثني بعض السلع لاختلاف جودة الصنع.
تطالب لطيفة مهير من العين أعضاء المجلس الوطني بضرورة وجود رقابة على السلع والخدمات حيث وجدت أسعار خيالية في الوقت الحالي لدرجة عدم قدرة الشخص على توفير مستلزماته الحياتية. وتضيف أن بعض المحال والشركات تعمل على احتكار سلع معينة مما يزيد من سعر السلعة ولهذا من الضروري وجود رقابة ولو كانت بنسبة معينة من قبل المسؤولين.
أما عائشة الحميري من العين فتقول إنه في الوقت الحالي نعيش أزمة ارتفاع الأسعار في السلع والخدمات إلا أن الناس تواجه العقبات في توفير مستلزمات الحياة.
وتؤكد ضرورة توفير الرقابة اللازمة لضبط الأسعار وجعلها معقولة حيث يختلف الراتب من شخص لآخر ولهذا يجب مراعاة الفروقات.
خطوات جادة
وتقول أم أحمد قضية حماية المستهلك معضلة تتفاقم يوما بعد يوم على الرغم من القوانين التي صدرت لحماية المستهلك، ورغم اهتمام وزارة الاقتصاد بالموضوع وتحديدها للأسعار، إلا أننا لا نعلم كيف يمكن السيطرة على هذه المشكلة، فالأسعار تزيد يوما بعد يوم ولا يوجد من يتصدى لها أو يقف في وجهها إلا الجمعيات التعاونية التي تسعى بجهود القائمين عليها لحماية المستهلك.
وتضيف يجب أن تتخذ خطوات جادة من قبل المجلس الوطني بهذا الخصوص وأن يعملوا دراسة حقيقية وصادقة عن أوضاع الناس ومآسيهم، وتبيان مدى جشع التجار وجريهم وراء المال دون تقدير لوضع المجتمع الحقيقي، ومن ثم رفعها لمجلس الوزراء الذي نتفاءل به خيرا لحل المشكلة.
وتوضح أم أحمد أن الاحتكار الذي يدور المجتمع في دوامته ويكاد يغرق فيه يعود بالدرجة الأولى للتسهيلات المقدمة للتجار، وبسبب غياب الرقابة وعدم وجود قوانين رادعة لهم، فهي كالحفرة كلما أخذت منها زادت اتساعا، فالمسيطرون على السوق هم التجار سواء كانوا من أبناء الدولة أو من الدول الخليجية الأخرى والآسيوية أيضا، ولو تمت مقارنة الأسعار في دولة الإمارات والدول الخليجية المجاورة لها والتي تتشابه معها في الوضع الاقتصادي لوجدنا أن أسعار الإمارات ضعف أسعار الدول الخليجية.
وتستنكر أم أحمد أسعار الملابس ذات الأسماء العالمية، وتقول لو سافرت للدول الأوروبية لوجدت الأسعار أقل رغم فرض الضرائب وبعدها يمكن استرجاع قيمة الضريبة المدفوعة وينقص السعر أكثر، أما هنا في الدولة فالأسعار الموجودة على تذكرة السعر المرافقة لقطعة الملابس تحسب بقيمة اليورو تماما أو أعلى منها قليلا ودولتنا لا تفرض أية ضريبة أو جمارك عند الاستيراد علاوة عن وجود بعض المصانع في المناطق الحرة للدولة، وهنا نطرح سؤالا من المسؤول عن فوضى الأسعار، ونتطلع ونأمل من المجلس الوطني أن يتبنى بالفعل هذه القضية كي يتم الحفاظ على المجتمع، ولكي يحس المواطن بالراحة في وطنه.
وتشير أم أحمد إلى أنه من ينظر لمعدل الجريمة في الدولة فإنه يلاحظ أنها في ازدياد، وأغلب الجرائم المنتشرة حاليا هي قضايا الشيكات والسرقات، وهذه القضايا لا تظهر على السطح إلا في حالة ازدراء الوضع الاقتصادي أو سوء دخل الفرد، وهي نتيجة طبيعية لغلاء المعيشة ولو استمر الوضع على ما هو عليه سينقسم المجتمع إلى طبقتين طبقة تنعم بالغنى وأخرى تعاني من الفقر.
قوانين رادعة
طالب حمدان بن جمعة أعضاء المجلس الوطني المقبل وضع قوانين رادعة وصارمة للاحتكار في السوق المحلي، والذي يفتح غيابه الباب واسعا أمام تحكم فئة قليلة بسلم الأسعار، ما يرتب على المستهلك أعباء كبيرة ومتزايدة، مؤكدا أن المطلوب في هذا الإطار الخروج من حيز التنظير والحديث فقط الى دائرة الفعل التي يترقبها الجمهور بحماسة شديدة، كونها ستخرجهم من حالة التوتر المخيمة عليهم جراء الارتفاع المتواصل للأسعار.
واعتبر بن جمعه النسبة القليلة المعلن عنها حول مستوى التضخم في الدولة غير حقيقية ولا تنسجم مع الفارق الكبير بين الدخل والمصروف.
طارق صالح أشار إلى أن المطلوب من أعضاء المجلس الوطني دراسة ظاهرة ارتفاع الأسعار الجنونية في أسواق الدولة والتي جعلت أرباب الأسر في حالة حيص وبيص لجهة وضع برنامج للإنفاق على احتياجات أبنائهم المتعددة، وليس الاكتفاء بالدراسة فقط بل والعمل على اقتراح حلول لهذه المشكلة التي باتت تؤرق المستهلك وتحولت إلى ما يشبه الكابوس الملازم له انطلاقا من حالة العجز التي يعاني منها لجهة المواءمة بين الدخل والالتزامات، مؤكدا بأن عدم وضع حد لكبح جماح الأسعار قد يعبد الطريق لنمو الفساد وانتشار الرشوة التي لا يعاني منها المجتمع الإماراتي، كما هو الحال في بعض البلدان العربية التي ينتشر الفساد والرشوة فيها في محاولة من الموظف لتحسين أموره المعيشية.
الاحتكار
ويقول احمد صالح المعيني موظف في إحدى الدوائر الحكومية بدبي الملاحظ إن أسعار السلع والمواد التموينية قد شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات القليلة الماضية وبدون أي أسباب ومبررات مقنعة ، تماما كما حدث في بداية شهر رمضان المبارك عندما ارتفعت الأسعار بشكل جنوني، ليتضح فيما بعد أن السبب وراء موجة الغلاء كان احتكار بعض التجار للمواد التموينية ودون مراعاة لحرمة هذا الشهر الفضيل.
وطالب الجهات الرسمية في الدولة وعلى رأسها وزارة الاقتصاد بالتدخل للعمل على ضرورة إلغاء الوكالات وكسر الاحتكار الذي يمارسه البعض والذي لم يؤدّ إلا لارتفاع الأسعار وموجة الغلاء التي تشهدها مختلف إمارات الدولة ، كما طالب بضرورة تفعيل دور جمعية حماية المستهلك وإعطائها بعض الصلاحيات لكي تؤدي الدور المطلوب منها على أكمل وجه مشيرا إلى أن جمعيات حماية المستهلك في الدول المتقدمة تلعب دورا كبيرا في حماية المجتمعات من عمليات الغش والتدليس ورفع الأسعار وتقف سدا منيعا أمام كل من يحاول خرق القوانين المعمول بها انطلاقا ، لوقف احتكار السلع والتلاعب بالأسعار، لا بل والضرب بيد من حديد على كل من يحاول التلاعب بالأسعار خاصة في هذا الشهر الفضيل.
ويضم ناصر محمد جمعة موظف صوته إلى صوت زميله السابق في مطالبة وزارة الاقتصاد بضرورة تفعيل وتنشيط جمعية حماية المستهلك ومنحها صلاحيات أوسع تستطيع بموجبها الحد من ارتفاع الأسعار وتلاعب التجار بها حسب أهوائهم ورغباتهم.
ظاهرة سلبية
أوضح عبد اللطيف محمد بأن ملف ارتفاع الأسعار يجب أن ينال قسطا كبيرا من اهتمام أعضاء المجلس الوطني وذلك بسبب التصاقه بمعظم أفراد المجتمع واهتمام الناس به.
وقال إن تحديد سقف للأسعار وإلزام التجار الجشعين بها من أهم مطالب الناس سواء كانوا من أصحاب الدخل المحدود أم لا، وأشار إلى أن التلاعب بالأسعار بات ظاهرة سلبية يتحكم بها بعض التجار ويؤثرون سلبا على استقرار المجتمع. وقال إن انعكاسات هذه الظاهرة باتت واضحة من خلال ارتفاع نسبة القروض وعجز الناس عن سدها.
وطالب عبد اللطيف المجلس الوطني القادم بسن قوانين وتشريعات صارمة لحماية المستهلك ووضع آلية تعمل على ضبط الأسعار في جميع أسواق الدولة ومعاقبة المتلاعبين بها.
بينما أشار سيف الهاشمي إلى أن أسواق الدولة شهدت وبشكل واضح ارتفاعا بالأسعار بات يؤرق المستهلكين، وأن هذا الارتفاع بدأ يتضخم بشكل ملحوظ أوقات الأعياد والمناسبات الاجتماعية العامة.
وعلى أعضاء المجلس الوطني الجديد المعنيين بتقديم خدماتهم للناس بأن يأخذوا على عاتقهم ملف ارتفاع الأسعار ويسعون للحد منها.

