بعد دعم الرئيس السوري بشار الأسد لحكومة الوحدة الوطنية تحرك رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي لعقد اجتماع لقادة الفصائل الفلسطينية بعد عيد الفطر لبلورة اتفاق بشأن هذه الحكومة بالتزامن مع انهيار فرص لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس برئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، وهو ما ترافق مع تصعيد عسكري إسرائيلي عبر التهديد بتوسيع مجازر الاحتلال في قطاع غزة.
ودعا الرئيس السوري خلال لقائه قدومي إلى عقد اجتماع للفصائل الفلسطينية في دمشق بعد العيد لبحث تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وفيما بدا وكأنه رد على اتهام سوريا بتعطيل تشكيلها شدد الأسد على أهمية استمرار الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني «وصولاً إلى ما يحقق للشعب الفلسطيني أمانيه في انهاء الاحتلال وعودة الحقوق وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف».
وذكرت وكالة «سانا» السورية للأنباء ان القدومي عرض على الأسد نتائج الاتصالات والمشاورات الجارية لتشكيل حكومة الوحدة.
من جانبها ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن القدومي ناقش مع الفصائل الفلسطينية التي التقاها في دمشق إمكانية عقد اجتماع موسع في العاصمة السورية للقيادات الفلسطينية.
ونقلت المصادر عن «أبو اللطف» الذي غادر دمشق إلى عمان للمشاركة في اجتماع مركزية «فتح»، قوله إن الأزمة التي تمر بها القضية الفلسطينية تتحمل مسؤوليتها كل من «فتح» و«حماس»، داعياً إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية مهما كان الثمن.
إلى ذلك قال وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس في مؤتمر صحافي عقده في مطار دمشق الدولي قبيل مغادرته سوريا أمس: «أنا مقتنع تماماً أن سوريا هي جزء من الحل وليست جزءاً من المشكلة وتريد تحقيق السلام في المنطقة وان الطريق الوحيد للنجاح وتحقيق هذا الهدف هو من خلال إجراء محادثات وحوار ومناقشات لإيجاد حلول للمواضيع المعلقة التي مازالت تؤثر على استقرار المنطقة.
وأكد موراتينوس انه «لن يكون هناك سلام نهائي في الشرق الأوسط ما لم يكن هناك حل على المسار السوري ولذلك فنحن بحاجة إلى سلام شامل تشارك فيه جميع الأطراف المعنية». في غضون ذلك نقل مسؤول إسرائيلي كبير عن أولمرت قوله ان المساعي من أجل عقد لقاء بينه وبين رئيس السلطة الفلسطينية وصلت إلى طريق مسدود.
وقال المسؤول رافضاً الكشف عن هويته ان أولمرت قال لأعضاء حزبه «كديما»،«اقترحنا لقاءً مع أبو مازن إلا انه لا يبدو مهتماً بالأمر». وتابع: «اننا نقترح هذا اللقاء، إلا انه يربطه بالإفراج عن المعتقلين» الفلسطينيين لدى إسرائيل. وأضاف «لن يفرج عن المعتقلين قبل الإفراج عن جلعاد شليت» في إشارة إلى الجندي الإسرائيلي الذي أسرته المقاومة الفلسطينية في 25 يونيو.
ورداً على سؤال لوكالة «فرانس برس»، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات «كل ما يمكنني قوله حالياً هو ان الجهود لا تزال قائمة من أجل التحضير للقاء بين أبو مازن وأولمرت».
وفي واشنطن بدأت الإدارة الأميركية العمل بشكل نشط لإسقاط حكومة «حماس» وتعيين حكومة «فتحاوية» معتدلة بدلاً منها. ويشمل الدعم الأميركي وفق «معاريف» تسليح الحرس الرئاسي «القوة 17» وتدريبهم على أيدي خبراء أميركيين في أريحا وزيادة أعدادهم من 4500 إلى 6500 جندي.
دمشق ـ «البيان» والوكالات:
