أطلقت مراكز التنمية الأسرية بالشارقة وبالتعاون مع إدارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة والإدارة العامة لشرطة الشارقة أمس مشروع «أطلق روحك بالقرآن»، والذي يهدف وفي بادرة أولى من نوعها إلى تقديم مكافآت مادية لأسر السجناء الذين يتمكنون من حفظ عدد من سور القرآن الكريم كمساعدة لهم في التغلب على بعض المشكلات التي تواجههم.

وقال الرائد فرج إسماعيل مبارك مدير فرع التأهيل في إدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية بالشارقة إن السجين في بداية دخوله إلى المنشأة يكون في حالة نفسية سيئة وبحاجة فعلية إلى إعادة التأهيل النفسي حتى يتمكن من التأقلم مع الواقع الجديد الذي وجد فيه.

وأشار إلى أنه من خلال الدعم الذي يلقاه السجناء من الإدارات المجتمعية المتخصصة والتي تقع على عاتقها مسؤولية القيام بمثل هذه الأعمال تحول الكثير من السجناء إلى أناس منتجين قادرين على المشاركة الفعالة في المجتمع، ونوه بأن عشرة من نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية يشاركون هذا العام في جائزة الشارقة للإبداع في مجالات مختلفة.

وذكرت ندى عسكر مسؤولة الأنشطة والتخطيط في المراكز إن المشروع بدأ قبل ثلاث سنوات تقريباً إلا أنه يأتي هذه السنة بحلة جديدة وخلال هذا الشهر الفضيل حيث كان يركز في السابق على المحاضرات والندوات الصحية والنفسية والدينية، إلا أنه سيضاف له هذا العام مكافأة مالية لأسرة السجين بما يشكل مساهمة لاستقرار الأسر التي تعاني من مشكلات مادية كبيرة نتيجة غياب المعيل لها.

وأشارت إلى أن هذا المشروع اعتمد على مراعاة الحالة النفسية والاجتماعية التي يعاني منها السجناء داخل المنشآت العقابية، بالإضافة إلى العمل على دمج السجين في المجتمع وتذليل العقبات والصعوبات أمامه بما يسهم في تحويله إلى عنصر فاعل في المجتمع بعد تنمية الوازع الديني لديه وحثه على ممارسة الأعمال المهنية المفيدة سواء كانت على المستوى المهني أو الفكري.

وقال إبراهيم عمور رئيس قسم الأمانات الوقفية بالإنابة في إدارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة إن للقرآن أثرا كبيرا على نفوس الناس جميعاً، كما أنه يزرع الطمأنينة في نفوسهم ويسهم في تخفيف الكثير من الضغوط التي تجول في خواطر السجناء، وأشار إلى أن المشاركة في هذا المشروع أتت من الإيمان الراسخ بأهمية الوقف الإسلامي كركيزة أساسية في النهضة التنموية الشاملة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضحت هنادي راشد الباحثة القانونية في مراكز التنمية الأسرية أن المشروع ومنذ إطلاقته ركز على تنمية الجوانب النفسية لدى النزلاء، وأشارت إلى أنه تم إجراء دراسات وبحوث متخصصة عن حالاتهم وحالات أسرهم للوصول على الطرق المناسبة لتقديم المساعدة إليهم،

وقالت: لقد تم إجراء لقاءات مع نزلاء ونزيلات في المنشآت الإصلاحية والعقابية كما تم الانتقال إلى أسرهم للتعرف على حالتهم وتبين من خلال تلك الدراسة سوء الأوضاع المادية التي يمرون بها ومدى حاجتهم إلى الدعم المادي بالإضافة إلى التأهيل النفسي والاجتماعي.

الشارقة ـ عمر بدران