وقعت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية وحكومة جمهورية جيبوتي مذكرة التفاهم لإنجاز برنامج حفر الآبار في جيبوتي يقيمة ثلاثة ملايين درهم بحضور سالم عبيد الظاهري مدير عام المؤسسة بالإنابة وادريس احمد شروع سفير جمهورية جيبوتي لدى الدولة وذلك بمقر المؤسسة بأبوظبي.
وقال الظاهري إن اختيار المؤسسة لهذا المشروع الحيوي ليأتي في مقدمة اهتمامات العمل لدينا، باعتبار أن المياه هي شريان الحياة للإنسان، وللثروة الحيوانية، والزراعية مشيرا إلى انه نظراً لخطورة آفة الجفاف والتصحر التي ضربت بعض الدول الافريقية فقد بادرت المؤسسة إلى سرعة إقامة هذا البرنامج لحفر الآبار لسد رمق الزرع والضرع لتعود البسمة اليانعة إلى وجوه الأطفال ولتنعم تلك المناطق بالأمن والأمان والاطمئنان على مصادر حياتها.
وأضاف إن المؤسسة تخطو الخطوة الأولى في إرساء أحد أعمدة هذا البرنامج في جمهورية جيبوتي الشقيقة بحفر الآبار بتكلفة وقدرها ثلاثة ملايين درهم وتتولى المؤسسة تنفيذها لتكون جاهزة لضخ المياه الكافية، وتقوم بالتالي حكومة جيبوتي بتسيير هذا المشروع ليكون شريان حياة للشعب الجيبوتي الشقيق
وأشار إلى ان روابط الأخوة تلزمنا جميعاً في أن نمد جسور التعاون والإخاء لنتعاون على دروب الأعمال الخيرية والإنسانية الأمر الذي يؤكد عمق الروابط الأخوية بين بلدينا الشقيقين مؤكدا أن المؤسسة تضع هذا المشروع ليكون باكورة التعاون والتنسيق والتواصل آملين لجمهورية جيبوتي رئاسة وحكومة وشعباً مزيداً من الاستقرار ودوام الازدهار.
ومن جانبه قال السفير الجيبوتي هذا المشروع سينقذ حياة ومصير الآلاف من الجيبوتيين ويأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية لدرء آثار الجفاف والتصحر في جمهورية جيبوتي ومحاربة الفقر والعطش الذي يهدد حياة الآلاف من سكان جيبوتي، انطلاقاً من أواصر الصداقة والأخوة التي تربط البلدين
وأضاف انه نظراً للطبيعة المناخية والجغرافية لجمهورية جيبوتي، واعتماد البلاد بشكل كبير على مياه الأمطار والمياه الجوفية، تواصل حكومة جيبوتي العمل من أجل تنمية الموارد المائية بترشيد استخدام الموارد المتاحة واكتشاف مخزونات جوفية جديدة وإعدادها للاستخدام للوفاء بالاحتياجات المتزايدة للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد،
خاصة في المناطق الريفية حيث يعتمد سكانها على مياه الأمطار والآبار لمحاربة الجفاف والعطش غير أن منسوب الماء الأرضي عميق جداً وعملية الوصول إلى المياه الجوفية تتطلب معدات وآلات غالية ومتطورة، ليس في مقدور حكومتنا تكبد مصاريفها.
ووفقا للاتفاقية تقوم المؤسسة بتوفير التمويل اللازم لتنفيذ برنامج حفر الآبار في حدود المبلغ المعتمد له من قبل مجلس الأمناء وهو 800 ألف دولار «3 ملايين درهم» وتكليف المكتب الاستشاري بمهمة المتابعة والإشراف على تنفيذ البرنامج على نفقة المؤسسة، في إطار الموازنة المخصصة للمشروع.
وتقوم حكومة جيبوتي بتحديد مواقع الآبار وأنواعها، وإعداد الدراسات الهيدروجية تحدد طبيعة الأرض ووجود المياه الصالحة فيها ومنح الإعفاءات الضريبية والجمركية للأعمال والمواد والتجهيزات والمعدات الخاصة ببرنامج حفر الآبار، ويتم حذف الإعفاءات من قيمة العقد مع الشركة والاستفادة منها لصالح المشروع والمساهمة في عملية متابعة تنفيذ أعمال الحفر بالصورة التي تراها حتى نهاية البرنامج، وضمان المشاركة المحلية والشعبية.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد
