أعلن الدكتور سيف العجلة مدير عام صندوق الزواج أن عملية تسليم الشيكات للدفعة الثانية والأخيرة من المستفيدين من مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والبالغ عددهم 1662 مستفيدا وبقيمة تبلغ أكثر من 60 مليوناً و636 ألف درهم ستستمر خلال شهر من تاريخ الإعلان.
جاء ذلك خلال حديثه عبر أثير برنامج البث المباشر في إذاعة نور دبي أمس، وردا على سؤال احد المتصلين بالنسبة لضوابط وأنظمة المنحة التي تنص على ضرورة التزام المتقدم بطلب المنحة في فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ عقد الزواج وإلا سقط حقه في التقدم بطلب المنحة، متسائلا عن الفترة التي تجيز للمتقدم بطلب المنحة في حال عقد القران وتأجيل إتمام الزواج خلال فترة تتعدى الأشهر الستة،
أوضح الدكتور العجلة انه قد يشترط لاحقا أن على الشخص التقديم خلال الفترة التي ينوي إكمال زواجه فيها على أن لا تتجاوز السنة أو 6 أشهر من تاريخ العقد، قائلا: إن النظام حينها سيعمل به بما يتوافق مع القانون المعمول به في الوقت الراهن، موضحا أن يشترط التقديم في النصف الأول من بداية السنة إذا تم استكمال الزواج في بداية السنة، وإذا كان إكمال الزواج في النصف الثاني من السنة فيجب التقديم في النصف الثاني وهكذا.
وأشار مدير عام صندوق الزواج إلى تخفيض الدخل الشهري وليس الراتب الشهري لمستحقي منحة صندوق الزواج ليصبح أقل من 16 ألف درهم شهرياً باعتبارهم من ذوي الدخل المحدود باجتهاد مجالس الإدارات والمؤسسات المختلفة بوضع الضوابط والتعريفات لتلك الفئة،
موضحا أن المسألة خاضعة للتعديل بين فترة وأخرى ومن الممكن رفعها أو تقليلها في الأحوال التي تستدعي ذلك منها العجز في الموارد عن تغطية مصروفاته المختلفة ويضطر في هذه الحالة أمام زيادة أعداد المتقدمين للحصول على المنحة إلى أن يخفض السقف، قائلا إن 16 ألف درهم يعد جانب تقديري ومن الممكن للصندوق أن يقرر المبلغ بما يتناسب مع إمكانياته.
وأضاف ان عملية الحصول على المنحة تخضع لشروط عدة، ويتعين على المتقدم إرفاق شهادة عن الراتب الشهري ومستندات تثبت أي دخول أخرى مثل شهادات لرخص تجارية صادرة من الدائرة الاقتصادية وشهادات تثبت أي ملكيات، ويقوم الصندوق ببحث إيرادات الرخص
وإضافتها إلى الراتب الشهري للمتقدم ويتم الاعتماد على إجمالي الدخل وليس الراتب لوحده، لافتا إلى أن نظرة الصندوق متكاملة لإجمالي الدخل، موضحا أن الصندوق حريص على مناقشة الأمر ووضع الضوابط وتحديد سقف المنحة بما يتناسب مع حالة المجتمع من جانب وإمكانيات الصندوق في تلبية الاحتياجات من جانب آخر.
وأفاد الدكتور العجلة في معرض حديثه أن نظرة الصندوق في تعديل شروط المنحة بأن لا يقل عمر المتقدم عن 21عاماً عند عقد الزواج وأن لا يقل عمر الزوجة عن 18عاماً من باب حرصها على أن تصل المنحة إلى مستحقيها وتؤدي الغرض منها وألا يكون هناك هدر في استعمال المنحة في غرض غير ناجح على اعتبار أنه غالبا ما تقع الأسرة التي تنشأ في حالة مبكرة إلى مشكلات وحالات عدم استقرار وهو أمر لا يتعلق بالمنحة، لذلك ارتأى الصندوق إجراء تعديل من الممكن أن يحقق مصلحة.
وردا على استفسار احد المتصلين بِشأن تأخير التقدم بطلب الحصول على المنحة لأكثر من 6 سنوات، أوضح الدكتور العجلة أن الهدف من المنحة هو دعم إنشاء الأسرة، أما بالنسبة للحالات التي تم من خلالها تكوين الأسرة فإن عملية دعم الإنشاء تكون قد انتهت باعتبار أن الأسرة تعد في مراحل متقدمة
وبالتالي فإن التقدم للحصول على المنحة غير متصور منطقا، مشيرا إلى أن عملية التقدم للحصول على المنحة سابقا محددة في الفترة الماضية خلال 6 أشهر من عقد القران، أما في الوقت الراهن فالعملية أصبحت مرتبطة بموعد إكمال الزواج. وعلق الدكتور العجلة على مسألة منحة صندوق الزواج التي أصبحت بمثابة المساعدة لسداد الديون المتعلقة بتكاليف الزواج وليست لإعانة الشباب على الإقبال على الزواج، أن شرط الصندوق للمتقدم أن يكون عاقدا للقران لضمان جدية المتقدمين للحصول على المنحة،
موضحا أن الضرورة تقتضي إعطاء المنح لمن هم أحوج لها، والإجراءات التي يتخذها الصندوق لتجنب الوقوع في العجز المالي مرة أخرى، مشيرا إلى أن المنحة لو جاءت مبكرة حتى ولو كانت قيمتها اقل ستكون أوقع ولها اثر كبير، قائلا: إن الصندوق لا يستطيع أن يقدم على مثل هذا الأمر
إلا إذا كانت أعداد المستفيدين من المنحة اقل، مؤكدا أن الصندوق حريص على أن تذهب المنحة إلى أكثر الناس استحقاقا لها وليس بعامل الأسبقية في التقديم، مضيفا ان الصندوق سيسعى لتلبية احتياجات الناس بصورة أسرع وفي الوقت الأنسب وهي مسألة ليست سهلة، موضحا أن هناك إجراءات كثيرة اتخذها مجلس الإدارة وسيتخذها في الأيام المقبلة وهي كفيلة لتحقيق هذا الأمر.
وأوضح مدير عام الصندوق أن قانون الصندوق ينص على ضرورة إبراز المتقدم للحصول على المنحة شهادة استمرارية زواج صادرة من المحكمة الشرعية، على أن تكون الزوجة حاضرة عند الإقرار في استمرارية الزواج وذلك في الحالات التي لم يتمكن الشخص في الحصول على خلاصة قيد مستقلة لأسرته الجديدة الناشئة، قائلا انه ينبغي للشهادة أن تكون جديدة ولا تتجاوز شهرا لإثبات أن الزواج لا يزال مستمرا.
دبي ـ «البيان»