أكد معالي محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه أن الدولة حققت اكتفاء ذاتيا في عدد من المنتجات الزراعية والإنتاج السمكي وزادت عدد الحيازات والمساحة الزراعية وارتفع عدد قطعان الثروة الحيوانية.وقال إنه ومنذ قيام الاتحاد والدولة تولي تنمية القطاع الزراعي اهتماما خاصا نظرا لما يلعبه هذا القطاع في تحقيق هدف الاكتفاء الذاتي من الغذاء وتحقيق الأمن الغذائي، مشيرا إلى أن هذا القطاع وبعد سنوات من قيام الاتحاد يسد جزءا مهما من احتياجات السكان المتزايدة للغذاء.
وقال في كلمته بمناسبة يوم الأغذية العالمي تحت شعار «الاستثمار في الزراعة لتحقيق الأمن الغذائي» إن البلدان الأعضاء في منظمة الأغذية والزراعة اتفقت أثناء الدورة العشرين للمؤتمر العام للمنظمة في نوفمبر 1979 على إقامة «يوم الأغذية العالمي» واختارت أن يكون هذا اليوم هو 16 أكتوبر من كل عام، وهو ذكرى الاحتفال بقيام منظمة الأغذية والزراعة وظل الاحتفال بهذا اليوم يقام سنويا منذ ذلك الحين في أكثر من 150 بلدا.
وأضاف: إيمانا من دولة الإمارات العربية المتحدة بأهمية التنمية الزراعية في تحقيق الأمن الغذائي فقد قامت رغم الظروف المناخية الصعبة وبتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واستمرارا على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، بتشجيع وتطوير القطاع الزراعي بمختلف جوانبه النباتية والحيوانية والسمكية،
مؤكدا أن هذه السياسة أثمرت عن اتساع الرقعة الخضراء وزيادة الإنتاج وتمكنت الدولة كذلك من الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في بعض المحاصيل الزراعية. وأوضح أن التحديات التي واجهت مسيرة التنمية الزراعية كانت كبيرة بسبب الظروف الطبيعية للدولة ولكن الإرادة والتصميم والدور الفعال للقيادة الحكيمة للدولة تمكنت من التغلب على الصعوبات وتحويل الأرض الجرداء إلى حدائق خضراء ومزارع منتجة للمحاصيل والخضروات والفاكهة.
وقال إن الدولة عملت على دفع عجلة التنمية الزراعية وخصصت استثمارات كبيرة لتنفيذ مشاريع هذا القطاع، كما تم التوسع في تقديم القروض وتوفير بعض مستلزمات الإنتاج بنصف قيمتها، وتوفير الخدمات البيطرية، كما تقوم الدولة بتوفير الأراضي الزراعية واستصلاحها وتمليكها للمواطنين.
وأضاف إن الجهود ركزت على الاستثمار في تحسين الإنتاج والتسويق الزراعي من خلال إنشاء مراكز لتسويق التمور والتي ساهمت في زيادة اهتمام المزارعين على زراعة أشجار النخيل وانتقاء الأصناف ذات الجودة العالية. وأشار الكندي إلى أن الدولة قامت بالاستثمار في الأبحاث الزراعية فأنشأت مراكز الأبحاث ومحطات التجارب التي أجرت التجارب والأبحاث على أصناف محددة من الزراعات واستنباط أكثرها ملائمة للزراعة في بيئة دولة الإمارات لتعميمها على المزارعين وإنتاج أشتال الفاكهة المحسنة،
بالإضافة إلى مركز الأحياء البحرية الذي يقوم بإجراء الدراسات والتجارب بالتعاون مع المنظمات الدولية وبيوت الخبرة المختصة في مجال الثروة السمكية واستزراع البذور السمكية لبعض الأنواع المختارة من الأسماك بهدف تربيتها وإطلاقها في الخيران البحرية للتكاثر وزيادة مخزون هذه الأسماك.
وقال إن الدولة عملت على مكافحة التصحر والتنمية المستدامة ضمن الظروف البيئية والموارد المائية غير الموائمة والتغلب على مشكلة شح الموارد المائية عن طريق تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي وإنشاء السدود، و نشر استخدام أنظمة الري الحديث، وإصدار التشريعات الخاصة بحماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية.
وبين أن الأمن الغذائي يتوافر عندما تتاح الفرصة المادية والاقتصادية لجميع الناس في جميع الأوقات، للحصول على الأغذية الآمنة والمغذية التي تكفي لتلبية احتياجاتهم الغذائية وأفضليتهم الغذائية لممارسة حياة ملؤها النشاط والصحة. وقال إن تحقيق الأمن الغذائي يعني ضمان توافر الأغذية الكافية، وأن تكون الإمدادات مستقرة نسبيا، وأن يحصل على الغذاء من هم في حاجة إليه.
وأكد أنه لا يزال أكثر من 800 مليون نسمة حاليا في البلدان النامية يعانون من نقص الأغذية المزمن. ومع تزايد أعداد سكان العالم، فإنه من المتوقع أن يرتفع هذا العدد بشكل كبير بما يؤدي إلى تفاقم هذا الوضع ما لم تتخذ إجراءات جادة لتحسين الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن الدولة تقوم وبناء على توجيهات القيادة الحكيمة وعن طريق هيئة الهلال الأحمر والمؤسسات الخيرية الأخرى بتقديم العون والمساعدات الغذائية إلى الشعوب الفقيرة والمتضررة خاصة في أوقات الكوارث والأزمات والصراعات المدنية، مما يعني إسهاما من الدولة في التخفيف من وطأة الفقر والجوع التي تعاني منها بعض شعوب العالم.
دبي ـ السيد الطنطاوي
