يشعر علي بن شميل الكعبي بأن العمل التطوعي غير بعيد عن العادات والتقاليد العربية الأصيلة وروح الإسلام التي تدعو إلى ضرورة التكافل وتقديم العون للآخرين في كل وقت وكل حين، ومساندتهم بكل ما يملك في النائبات والملمات، وأضاف الكعبي لقد رسخ المغفور له الوالد القائد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هذا المبدأ لدى أبناء الإمارات، ولذا تجد أبناء الدولة يبادرون إلى الأعمال التطوعية وكلهم سعادة وشغف بما سيقدمونه في هذا الجانب.

وبدأ الكعبي عمله التطوعي منذ ما يزيد عن العامين تقريبا في العراق الأمر الذي أشعره بالفخر والقوة لا سيما وهو يشارك في الأعمال الإغاثية ولأول مرة بعد وقف حرب العراق عام 2003 عندما توجهت طلائع الإغاثة الإماراتية إلى دولة العراق الشقيق، لتباشر تقديم المساعدات والمعونات للشعب العراقي الذي زج به في هذه الحرب التي لا ناقة له فيها ولا جمل ويدفع ثمنها حاليا الأطفال والأبرياء،

ويضيف بن شميل بدأت أعمال الإغاثة بإدارة عراقية الأمر الذي كان يخلق نوعا من الحساسيات لديهم لأن التوزيع كان يتم بحسب صلات القربى والمعرفة والقبلية والطائفية. وفي الواقع ان المساعدات والإعانات لم تحدد لفئة دون أخرى فقد كانت لكل الشعب العراقي بدون تحديد ملة ولا جنس فالمهم هنا هو الإنسان، وهذا ما يجعل العمل التطوعي أنسانيا بحتا ويرتقي به الإنسان ليصل إلى أعلى مراتب الرضا عن الذات لأنه يشعر أنه إنسان له قيمة ساهم في إسعاد الآخر ونشر البسمة على وجوه البائسين، بل وقدم كل ما يمكنه تقديمه من أجل الإنسانية وحسب،

وبدون مقاصد أخرى أو نوايا تهدف إلى الشهرة وما شابه. و يضيف بن شميل بعد أن قررت الإدارات العليا للهلال الأحمر أن تجعل الإدارة مواطنة لكي لا تذهب المساعدات في اتجاه واحد ترشحت لهذا الأمر، وأصبحت المسؤول عن الحملة وبدأت أؤدي عملي بكل حب وعطاء وأيمان بأن الله لابد وأن يحمي من يسعى ويعمل ويبادر بهدف سام يتمنى من خلاله التقرب إلى الله،

ولذا عملت هناك وأنا أواجه الخطر بشكل يومي ولا يهم طالما أنني أؤدي رسالة عظيمة سامية تحملها دولة الإمارات العربية المتحدة على عاتقها، وتعمل إلى تنفذيها مسخرة لذلك إمكانات هائلة. ويضيف الكعبي لقد كانت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الوحيدة على مستوى العالم تقدم مساعداتها إلى كل العراقيين تقريبا من الشمال إلى الجنوب والعكس ولكل الديانات والملل والمذاهب،

بالإضافة إلى أن هناك العديد من المشاريع الخيرية التي استطعنا أن نتدخل فيها كوضع حلول اقتصادية أو توفر الدخل للكثير من الأسر المعوزة، عن طريق شراء بعض المعدات البسيطة كمكائن الخياطة وغيرها. وكنا بسبب ذك نجد تقديرا كبيرا من أهالي العراق، وتمنى الكعبي أن تتضافر الجهود التطوعية في الإمارات وأن يكون العمل التطوعي جماعي تسوده روح الفريق التي لا تطغى على عمل ما إلا ويكون ناجحا.

العين ـ سليم المستكا