أقام عبد الله محمد المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي جلسة رمضانية لأعضاء المجلس حضرها عدد من رجال السلك الدبلوماسي والمواطنين وبعض ضيوف الدولة وجانب من موظفي المجلس. وتناولت الجلسة العديد من الموضوعات والقضايا التي تهم الوطن والمواطنين وتبادل الأحاديث والذكريات حول حياة الأمس واليوم ودور المجلس والانجازات التي حققها من اجل توفير الحياة الكريمة والرفاهية لأبناء إمارة أبوظبي

التي شهدت على مدار السنوات الماضية مشاريع خدمية عملاقة في جميع القطاعات كان للمجلس بالتعاون مع المجلس التنفيذي دور في وجودها الذي كان سباقا في تنفيذ الكثير من المشاريع قبل أن يوصي بها الاستشاري، كما تطرق المجلس إلى دور المرأة في المجتمع والتي بدأت تتبوأ مناصب رفيعة في مختلف القطاعات وتوقعات بدخولها بقوة إلى الحياة البرلمانية في المرحلة المقبلة والتأكيد على انها مؤهلة لذلك.

وقال عبد الله محمد المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني إن هذه الجلسة عادة رمضانية يحرص على إقامتها لجمع أعضاء المجلس للالتقاء بهم والحضور لتبادل الذكريات والأحاديث في مختلف وشتى الموضوعات والتي يغلب عليها التباحث في مشاكل وهموم الوطن والمواطنين وما يصبو إليه الأعضاء وتطلعاتهم لإيجاد حلول لها في الدورات المقبلة.

وأضاف إن الجلسة الرمضانية تأتي استكمالا لدور المجلس في طرح ما يدور في أوساط المواطنين ومحاولة تلمسها والوقوف عليها لإثارتها بين الأعضاء خاصة وان المجلس في إجازة حاليا وسوف يعود للانعقاد في دوره العادي الثاني من الفصل التشريعي السادس عشر في الأسبوع الأول من الشهر المقبل وبالتالي فان مثل هذه الجلسات ليست بغريبة على أعضاء المجلس وأبناء شعب الإمارات عامة الذين تعودوا على إقامة المجالس والجلسات خلال شهر رمضان الفضيل سنويا وتشكل جزءا من تراث الدولة ومنطقة الخليج.

وأشاد المسعود بالانجازات التي تحققت على ارض الوطن عامة وفي أبوظبي بشكل خاص والتي أصبحت حقيقة وواقعا يضاهي بل يفوق ما أنجزته الدول المتقدمة والتي ترسخت على مدار السنوات الماضية بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبوظبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأكد أن الهدف من المجالس الاستشارية أو المجلس الوطني الاتحادي هو خدمة الوطن والمواطنين سواء الرجل أو المرأة ومن هنا فان مشاركة ووجود المرأة في العمل السياسي والبرلماني في المجالس بالدولة ليس بغريب ويمكن أن تحقق نجاحات في هذا المجال الجديد.

وقال إن المرأة اثبتت قدرة كبيرة على العمل العام في جميع المجالات ويمكن أن تعطى قوة دفع وإضافة في المرحلة المقبلة وخاصة أنها الوحيدة التي تعرف حياة المرأة التي تشكل نصف المجتمع وطبيعة عمل المجلس تقوم على خدمة الجميع «الرجل والمرأة» ومن هنا فان أي شيء يساعد على تحقيق ذلك يكون من مصلحة الوطن والمجتمع.

احتياجات الناس

ومن جانبه قال سلطان بن غنوم الهاملي عضو المجلس إن وجودنا في هذه الجلسة الرمضانية الروحانية عادة سنوية لأعضاء المجلس الاستشاري لاسترجاع الذكريات حول هذا الشهر الكريم والحياة قديما وحاليا والتي شهدت تطورا مذهلا في السنوات القليلة الماضية من عمر الدولة مشيرا إلى أن للمجلس الاستشاري دورا في ما تحقق من خلال رفع لوازم واحتياجات الناس في إمارة أبوظبي للمسؤولين في الإمارة نظرا لان الأعضاء يعيشون بينهم ويعرفون عن قرب مشاكلهم وما يحتاجون إليه في مختلف القطاعات.

المساكن الشعبية

وأضاف إن المجلس لم يترك مشكلة في أي قطاع إلا وناقشها ورفع توصيات بشأنها للمجلس التنفيذي بعضها تم تنفيذه والبعض الآخر يدرس من قبل الخبراء والمسؤولين وهناك العديد من المشروعات الخدمية التي طالب بها المجلس أصبحت حقيقة وتم تنفيذها مثل مجلس التعليم في أبوظبي ومشروعات الطرق والأسواق

ولكن أهم ما دعا إليه المجلس إنشاء مساكن شعبية للمواطنين والذي سيتحقق قريبا من خلال إعلان المجلس التنفيذي عن مبادرة لإنشاء 18 ألف وحدة سكنية بتكلفة 22 مليار درهم في السنوات المقبلة بالإضافة لذلك كان للمجلس دور مهم في المشروعات الصحية.

تنظيم سيارات الأجرة

وأشار عبد الله بن علي الزعابي رئيس لجنة البلديات والمرافق العامة بالمجلس إلى أن المجلس الرمضاني مهم جدا لاسترجاع الذكريات والالتقاء بالأصدقاء في أجواء رمضانية جميلة ويكون هناك مجال للتحدث في شتى الموضوعات العامة التي تهم الوطن وأبنائه،

مشيرا إلى أن احتياجات المواطنين كثيرة ولا يمكن انجازها في يوم وليلة بل تحتاج إلى وقت ولكن المجلس قام بجهود كبيرة لنقل نبض وآمال وطموح المواطنين واحتياجاتهم إلى قيادتنا التي لم تكن تنتظر رفع التوصيات من المجلس بها بل كان المجلس التنفيذي يبادر دائما في تلبية وتنفيذ العديد من المشاريع قبل أن يطرحها المجلس عليه.

وأوضح أن ابرز ما طالب به المجلس الاستشاري وتحقق هو مشروع إنشاء شركة لسيارات الأجرة وتنظيم هذا القطاع والذي تحقق بإصدار قانون ينظم عملها خلال المرحلة المقبلة بإنشاء مركز للنقل في إمارة أبوظبي بعد أن كان مطلبا للمجلس منذ سنوات ونأمل في المستقبل أن يرى مشروع القطار في أبوظبي النور ليكمل سلسلة المواصلات الحديثة والعصرية في الإمارة وهو ما يزال تحت الدراسة حاليا.

وأكد أن المجلس سينظر بعناية إلى بعض القطاعات المهمة في الدورات المقبلة وعلى رأسها قضية التوطين وإيجاد حلول لمشكلة البطالة التي يعاني منها المواطنون لخريجي الجامعات والكليات وسيحظى موضوع القروض الشخصية بالمزيد من الاهتمام أيضا للتوصل إلى حل لها لان أكثر المواطنين يعانون من آثارها السلبية.

تفعيل هيئة القروض

وقال جمعة بن عيد المريخي عضو المجلس إن أعضاء المجلس يطمحون إلى تقديم المزيد من الخدمات لأبناء إمارة أبوظبي وخاصة في الاحتياجات الضرورية والملحة لهم مثل إنشاء البيوت الشعبية وتفعيل دور هيئة القروض للمواطنين، مشيرا إلى انه يقترح أن يتولى المواطنون إنشاء بيوتهم بأنفسهم وان لا تقوم الجهات المختصة أو البلدية بالإشراف عليها بمفردها بل يجب أن يكون للمواطن صاحب البيت دور في أعمال الإنشاء لكي يحقق رغباته وما يريده في بيته.

قضايا ومشاكل

وقال صالح بن منصور بن عزيز المنذري عضو المجلس انه على الرغم مما قام به المجلس من دور فعال على مدار السنوات الماضية ولم يقصر منذ تأسيسه قبل نحو 30 عاما وحقق نتائج عديدة في مشاكل القروض الشخصية والازدحام المروري على الطرق والمباني التجارية والسكنية والمساعدات الاجتماعية إلا أن المواطنين ينتظرون منه الكثير خلال السنوات المقبلة.

وقال راشد سالم لخريباني النعيمي الأمين العام المساعد للمجلس إن الأعضاء تعودوا على التواجد سنويا في المجلس الرمضاني للرئيس للالتقاء وتبادل التهاني بهذه المناسبة العزيزة على قلوب جميع المسلمين ويتطرق الحضور لجميع القضايا والمشاكل التي تهم المواطنين والتي تعتبر الشغل الشاغل لهم سواء أثناء انعقاد المجلس أو في فترة الاجازة واكبر دليل على ذلك ما حققه المجلس خلال دور الانعقاد العادي الاول.

وأضاف إن الدورة الماضية شهدت مناقشة العديد من الموضوعات التي تصب في خدمة المواطن أولا وأخيرا لعل أبرزها وأهمها تقييم التعليم في إمارة أبوظبي ومشاريع التنمية في المنطقة الغربية والقروض الشخصية ووضع الأسواق القديمة والمباني الخالية وواقع الخدمات العامة في المنطقة الشرقية وتأخير تنفيذ الأحكام القضائية والازدحام المروري في مدينة أبوظبي مؤكدا ان الدورة المقبلة ستشهد نقلة في عمل المجلس من حيث القضايا والمشاكل التي يطرحها للنقاش والتي ستأتي استكمالا لما تحقق من انجازات.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد