شكلت قضايا التعليم الأساسي وامتحانات السيبا واستخدام الكمبيوتر المحمول هماً مشتركاً لطلبة جامعة الإمارات ومدخلاً للحوار في الجلسة الرمضانية التي نظمها أعضاء الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الإمارات حيث ناقش الطلبة انعكاس هذه المحاور الثلاث على سياسة القبول الجامعية بشكل عام والمخرجات الأكاديمية بشكل خاص في ظل سياسة الانفتاح التعليمي التي باتت في مقدمة أولويات قادة الدولة
ومحور الاهتمام من أجل الارتقاء بمدخلات ومخرجات التعليم وسد الهوة الكبيرة بين مراحل التعليم التي باتت هماً وطنياً يشغل بال الجميع ويشهد حالة عدم استقرار في الأنظمة والقوانين والمناهج مما ينعكس سلباً على المخرجات ويضع الطلبة وأولياء الأمور في مطب المتاهات وحتى القائمين على تطبيق تلك السياسات والتعديلات .
قال إبراهيم الطنيجي رئيس الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الإمارات فرع الإمارات إن سياسة القبول الجامعي التي شهدت تطورات وتعديلات كبيرة بات لها انعكاس على مستوى التعليم الجامعي والإقبال عليه في ظل نص الدستور على مجانية التعليم حيث إن بعض الشروط الجديدة باتت تشكل عائقاً في وجه الراغبين في إتمام تعليمهم العالي لاسيما بعد فرض شرط اجتياز امتحان السيبا
حيث إنه لا يسمح لأي طالب بالتسجيل في الجامعة ما لم يتجاوز هذه (العقبة) في وقت لم يتم فيه إعداد الطلبة لمثل تلك الامتحانات إضافة إلى أن مناهجنا غير كافية أيضاً لسد هذه الثغرة التي باتت تحول دون تحقيق الطموحات في ظل عدم إتاحة الفرصة للطلبة أيضاً بإعادة تقديم تلك الامتحانات أو التدريب عليها.
مشيرا رئيس الهيئة إلى أن امتحانات السيبا باتت معضلة جديدة إضافة لمعضلة التعليم الأساسي وتطبيق المستوى الصفري على الطلاب الذين لا يتجاوزون المستوى المطلوب وعدم احتساب مدة الدراسة في التعليم الأساسي للمستوى الصفري من ضمن الساعات المعتمدة للطالب.كما إن مستقبل الاستمرار في الجامعة بات مرهوناً بتجاوز هذه المطبات، مقترحا إعطاء الطلاب فرصة لتطوير قدراتهم اللغوية.
انعكاس الميزانية
وأشار إلى أن ذلك كما يبدو مرتبط بمسألة توفير الميزانية اللازمة باستقطاب الطلبة حيث إن الجامعة تتكلف أموالاً كبيرة في إطار سياسة الاستيعاب الجامعي. مشيرا إلى أن إنجاز الحرم الجامعي بات على الأبواب والمدينة الجامعية مصممة لاستيعاب مابين 14-16 ألف طالب وطالبة وهذا يعني تقنين عدد الطلبة المقبولين في المرحلة المقبلة،
موضحا أن عدد الطلبة المقبولين هذا العام في السكن الداخلي بلغ 28طالباً فقط عدا طلاب مدينة العين، علماً أن عدد الطلبة المتقدمين للجامعة هو ضعف ذلك العدد إلا أن عدم تجاوز امتحانات السيبا حال دون قبولهم. الطالب محمد طارق مسؤول برامج الأنشطة أشار إلى أن امتحانات السيبا فاجأت طلاب الثانوية العامة مشيراً إلى أن امتحان السيبا هو نتاج للمستوى الصفري
ومحاولة للالتفاف عليه وبالتالي لابد من منح الطالب فرصة ثانية للحصول على المعدل المطلوب واقترح إقامة دورات إعداد وتقوية لطلبة الثانوية العامة من أجل خوض امتحانات السيبا ريثما يتم تعديل مناهج اللغة الإنجليزية في المرحلة الثانوية والتي لا تؤهل الطالب حالياً لتجاوز هذا الشرط إضافة لمشكلة أخرى هي امتحان التوفل الذي بات شرطاً للقبول في كلية الطب مهما كان معدل الطالب في الثانوية العامة حيث فشل عدد من الطلاب بدخول كلية الطب.
أحمد الهاشمي أمين السر العام أشار إلى وجود تباين وهوة كبيرة بين التعليم العالي والتعليم الثانوي، مؤكداًعلى أهمية وجود التنسيق بين وزارتي التربية والتعليم العالي حيث إن الطالب لا يتم إعداده بشكل جيد لاجتياز امتحانات تحديد المستوى بسبب نوعية البرامج والمناهج وهذا ينعكس على تراجع عدد الطلبة الخريجين في السنوات المقبلة.
الساعات المعتمدة
وتساءل عبد الرحمن الحمادي مدير تحرير المجلة الطلابية لماذا لا يتم احتساب الساعات المعتمدة للطالب في المستوى الصفري حيث يستهلك منه ذلك وقتاً وجهداً كبيراً ومصيره مرتبط به؟ مشيرا إلى أن كلية الطب يفترض أنها تقبل سنوياً 60 طالباً وطالبة والمقبولين الفعليين لا يتجاوز 15 طالبا فيما تم حرمانه من دخول الكلية رغم حصوله على معدل 92 بالمئة في الثانوية العامة وبسبب عدم تجاوزه للسيبا .
مصعب الطنيجي المسؤول الإعلامي أشار إلى أن طالب الثانوية العامة غير مؤهل بشكل كاف لتجاوز امتحانات السيبا بسبب ضعف مستوى منهاج اللغة الإنجليزية بشكل عام مما يعد ثغرة بين التعليم الثانوي والجامعي وأشار إلى أن المرحلة المقبلة سوف تشهد تراجعاً في عدد الخريجين بسبب ترشيد سياسة القبول الجامعي مما ينعكس سلباً على تلبية حاجة سوق العمل من الخريجين
وتوفير الاكتفاء الذاتي كما أن ضغط القبول الجامعي سوف يساهم في استغلال الجامعات الخاصة للطلبة مما يزيد الأعباء المادية على أولياء الأمور وكذلك على مستوى المخرجات حيث إن الجامعات الخاصة محكومة بالمسألة الربحية على حساب المخرجات الأكاديمية.
أما الطالب جمعة احمد رئيس لجنة التواصل الاجتماعي فأشار إلى موضوع امتحان الأيس والتوفل فهما برنامجان احدهما بريطاني والآخر أميركي والطلاب هناك يدرسون بشكل مسبق مشيرا إلى أنه اضطر للسفر إلى بريطانيا لعدة أشهر لامتلاك مهارات اللغة الإنجليزية بعد أن رسب مرتين في امتحان الأيس وخوفاً من الفصل اضطر لذلك وقضى مدة خمسة أشهر على نفقته الخاصة وحصل بعدها على شهادة من هناك.
إبراهيم الطنيجي أشار إلى مسألة إلزام الطلبة باستخدام الكمبيوتر المحمول وهو عبء إضافي على الطالب إضافة لاعتماد تدريس المواد في اللغة الإنجليزية حيث إن الكليات النظرية غير مرتبطة بذلك مؤكداً على أهمية إعادة النظر بمسألة امتحانات السيبا كشرط لدخول الجامعة الأمر الذي ستكون له انعكاسات مستقبلية على أعداد الطلبة المقبولين ، مشددا على أهمية تشجيع الطلبة على دراسة التخصصات التي تلبي حاجة المجتمع وسوق العمل .
العين ـ داوود محمد
