قررت وزارة التربية والتعليم تكليف موجهي المواد الدراسية العاملين في المناطق التعليمية الإشراف على العملية التعليمية بمراكز ذوي الاحتياجات الخاصة التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، وإدراج هذه المهام الجديدة ضمن نصاب الموجهين المكلفين، حيث يقوم التوجيه الأول كل في مادته بمتابعة أعمال الموجهين بالمراكز المذكورة، وإعداد التقارير الدورية التي تساهم في تطوير العملية التعليمية لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك اعتباراً من العام الدراسي الحالي.
وأصدر معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم قراراً وزارياً يوكل إلى إدارتي التوجيه التربوي وبرامج ذوي القدرات الخاصة بالوزارة، مهام إعداد قوائم الموجهين والموجهين الأوائل المكلفين بالعمل المستهدف والتعميم على المناطق التعليمية وعلى مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة في بداية كل عام دراسي، على أن تعتمد وزارة التربية والتعليم الشهادات الدراسية الصادرة عن مراكز الرعاية الخاصة ومن ثم تأهيل ذوي الاحتياجات للدراسة في منهاج الوزارة.
وجاء في القرار الذي يصب في خانة إنجاح المساعي العامة لوزارة التربية في دمج ذوي الاحتياجات بالمدارس الحكومية، أنه يتعين على إدارة ذوي القدرات الخاصة التنسيق مع إدارات الوزارة المركزية ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة في اتجاه تحقيق الدمج ووضع الضوابط والشروط التي تسهل قبول فئة ذوي الاحتياجات لاستكمال دراستهم من خلال النظام التعليمي العام.
وأوضحت الدكتورة عائشة الجلاهمة مدير إدارة برامج ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية أن 52 موجهاً وموجهة من مختلف المناطق التعليمية والتخصصات الدراسية، سيتابعون الإجراء الجديد الذي تنفذه الوزارة بمختلف مراكز ذوي الاحتياجات في الدولة.
وذكرت أن المراكز التسعة المستهدفة التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية هي: مركز أبو ظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات، ومركز أبو ظبي للتوحد، ومدينة زايد والسلع والعين والقوع للتوحد، ومركز دبي لتأهيل المعاقين، ومركزي الفجيرة ورأس الخيمة لتأهيل المعاقين.
وأضافت أن الوزارة بحاجة إلى معلومات مفيدة ودقيقة تتضمنها تقارير الموجهين بشكل تفصيلي حول المنهج الذي يقدم في هذه المراكز، بما يشمل طرق التدريس والتقويم والتقنيات المستخدمة والسلم التعليمي، خاصة وأن عملية الدمج تحتاج إلى أرضية متينة وتسير بشكل مدروس من مختلف الجوانب، لافتة إلى أن التوقعات لدى الوزارة تشير إلى أنه من المحتمل الانتهاء من الدمج بشكل كلي خلال فترة عشرة أعوام، وذلك مع توفر المبنى المدرسي الملائم والبرامج والإمكانيات الأخرى المختلفة التي تتيح لهذه الفئة التواصل والاستمرار دون نواقص أو عثرات.
وأشارت إلى أن عملية متابعة هذه الفئة في مراكز الرعاية من قبل الموجهين ستكون بمثابة فرصة للتدريب والتعرف على الحالات الموجودة لتسخير مختلف الإمكانيات في خدمة هذه الفئة، حيث أن أعضاء التوجيه بدأوا عملهم الفعلي في المراكز، موضحة أن الدمج لا يزال بحاجة إلى عدد من المتطلبات الأساسية في مقدمتها منهجاً دراسياً بمهارات متخصصة، وأجهزة خاصة، ومدرسين وموجهين مؤهلين ومتخصصين في مختلف المواد الدراسية للتعامل بنجاح مع جميع حالات الإعاقة، وكل هذه المتطلبات أخذت بعين الاعتبار في وزارة التربية وسيتم توفيرها مطلع العام الدراسي المقبل.
دبي ـ عنان كتانة
