رغم ان برامج الضمان الاجتماعي موجودة منذ قيام الدولة، وتغطي شريحة واسعة من المواطنين والمواطنات، لكنها ظلت قاصرة عن تلبية احتياجاتهم، وبخاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، والغلاء المتصاعد، والذي شمل كل مناحي الحياة. لذا بات من أهم أولويات المرحلة المقبلة سواء ما يتعلق منها بالمجلس الاتحادي بمفهومه الجديد، أو يتعلق بالحكومة منح موضوع الضمان الاجتماعي مزيدا من الاهتمام،وتطوير شموليته ومصادره،
بحيث يوفر للمستفيدين من برامجه الرخاء والرفاه في مجتمع الرضاء، وينوع مصادر تمويله لتشمل قطاعات أخرى غير الحكومية وتاليا آراء مختلفة سجلتها «البيان» لفعاليات مختلفة من المواطنين. تقول موزة سعيد وهي موظفة في إحدى المؤسسات الحكومية ان تطوير الضمان الاجتماعي بات ضرورة ملحة في هذا الوقت الذي يشهده تأزما متسارعا في الحياة الاجتماعية بمختلف جوانبها
وتضيف: من المؤكد فإن الحياة التي تعيشها لم تعد كما كانت في السابق سهلة بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى بل غدت شائكة ومشتعلة بالكثير من الاحتياجات وبالتالي ينبغي على المرء ان يكون جاهزا ماديا لمواجهتها.وكغيرها من المواطنين الذين ينادون بتفعيل الضمان الاجتماعي فإن موزة تأمل في المزيد من الدعم لبرامج الضمان الاجتماعي لافتة إلى أن المطلوب هو حفز الشركات ورجال الأعمال والمؤسسات للمساهمة في دعم صندوق الضمان الاجتماعي.
ويقول حسن أحمد علي «موظف»: تلك فكرة رائعة ان يساهم رجال الأعمال المؤسسات والشركات في دعم جهود الدولة من أجل أنجاح الضمان الاجتماعي.ويستطرد علي قائلا: باعتقادي إذا ما تركنا أمر الضمان الاجتماعي لتتولاه الجهة الرسمية بمفردها فإن من شأن ذلك أن يقعده عن القيام بواجباته البالغة الأهمية وحتى لا يحدث ذلك الشيء فإن من الواجب تضافر الجهود. في سبيل ان يعيش المواطن حياة اجتماعية خالية من المتاعب.
إجراءات التحري
يقول سعيد أحمد الشحي: إن الضمان الاجتماعي حق لكل مواطن مستحق وممن لا تسمح لهم ظروفهم الصحية بالعمل ولا يوجد لديهم مصدر دخل ثابت ومن ضمنهم الأيتام والمقعدون وذوو الاحتياجات الخاصة والأرامل والمطلقات، ولكن المشكلة التي تواجهنها في رأس الخيمة هي وجود حالات مستحقة للمساعدات الاجتماعية ولكنها لم تمنح بحجة ان الشروط والقوانين لا تنطبق عليها حسب ردود المختصين بينما هناك أشخاص لديهم ـ ما شاء الله ـ الخير الوفير نجدهم في مقدمة طوابير صرف المساعدات الاجتماعية الشهرية فلماذا حرمت المساعدات على مستحقيها وأحلت على غير مستحقيها؟
ويضيف الشحي إننا نستغرب من الإجراءات المعقدة التي تفرض على المستحقين سواء المعاقين أو الأرامل والأيتام والمعوزين فيما تكون الإجراءات مبسطة على آخرين، والدليل تمتع الكثيرين بالضمان الاجتماعي بالرغم من أن لدى كل واحد منهم دخلاً شهريا مرتفعا علاوة على ما يملكون ويديرون من أنشطة تجارية مختلفة تدر عليهم مبالغ جيدة.
وطالب سعيد الشحي المترشحين للمجلس الوطني مناقشة هذه القضية ووضع الحلول المناسبة لها وذلك بتبسيط الإجراءات المعقدة على المستحقين وإعادة النظر في كشوفات غير المستحقين حتى لا تذهب المساعدات إلى غير موضعها وتحجب عن هدفها الصحيح.
تحايل على القانون
وأيد عبدالله محمد سعيد رأي سعيد الشحي وأضاف ان بعض المستفيدين من المساعدات الاجتماعية ولا تنطبق عليهم شروطها يقومون بتسجيل رخصهم التجارية بأسماء أقارب أو مقربين لهم كي لا يفضح أمرهم ويحرمون من الضمان الاجتماعي الذي هو حق للمحتاجين والمستحقين.وطالب عبدالله وضع آليات جديدة لمنع تلاعب البعض بغرض حصولهم على المساعدات.
أسر متعففة
أما المواطنة أم نور موظفة بإحدى الدوائر الحكومية فتأمل أن تتغير الأحوال بعد عملية الانتخابات خاصة في ما يخص مسألة الضمان الاجتماعي للأرامل والمطلقات وأصحاب الدخل المحدود والمعوزين من النساء كزيادة مخصصات المحتاجين من هذه الفئة المحتاجة والمتعففة التي لا تحصل في أغلب الأوقات إلى ما يسد رمقها أو ما تستطيع تسيير أمور حياتها به. وتشير إلى وجود عائلات إماراتية متعففة وفئات مستورة لا نعلم بها تعيش بين أربعة جدران تحتاج إلى الدعم المادي في ظل جنون الأسعار الذي نعيشه
فإن كانت العائلات متوسطة الدخل بالكاد تقوم بأمورها فما بالنا بالمحتاجين بشدة لذلك على المسؤولين البحث عنهم وهنا يأتي الدور الكبير الملقى على عاتقهم في توفير المتطلبات الأساسية لهم للعيش بكرامة مقارنة بإخوانهم المواطنين ميسوري الحال. وتقترح أم نور ضرورة تكاتف صندوق الزكاة ووزارة الشؤون الاجتماعية ومؤسسات المجتمع المختلفة لدعم شرائح المجتمع المحتاجة لأن هذا من صميم العمل الوطني والذي سيقضي على الفقر وإلى يد مد الحاجة عند العائلات الإماراتية وغير الإماراتية أيضاً في بلادنا.
ويقول عبد الله خليفة الشامسي موظف بوزارة العمل بأبوظبي ان موضوع الضمان الاجتماعي من أهم القضايا التي يجب ان تحظى بالمزيد من الاهتمام والدعم من جانب المجلس الوطني الاتحادي بعد تشكيله الجديد نظرا لوجود العديد من الموطنين تحت مظلته ويعتمدون بشكل يكاد يكون كاملا على المساعدات التي تقدمها الدولة لهم الأمر الذي يتطلب ضرورة ان يأخذ المجلس والجهات المعنية في الحسبان مراجعة قيمة الضمان على فترات متقاربة والعمل على زيادته بشكل يتماشى مع الارتفاع المستمر في الأسعار سواء للسلع والخدمات في الأسواق بحيث لم يعد الضمان كافيا لمواجهة غلاء المعيشة.
ويجب التفكير كذلك في تخصيص أسهم لمستحقي الضمان على غرار ما تم بشأن أسهم شركة أركان والتي قررت تخصيص 100 مليون سهم لنحو 10 آلاف حالة من المشمولين بالضمان على مستوى الدولة خاصة وان هناك عشرات الآلاف من الذين يشملهم الضمان الاجتماعي على مستوى الدولة إضافة إلى ضرورة توفير مصادر دخل لأصحاب هذه الفئات من خلال إقامة مشاريع إنتاجية وبرامج تأهيلية تهيئ لهم حياة كريمة.
ويدعو إلى ضرورة إعادة النظر في قرار تطبيق العائل المقتدر والذي يسقط بموجبه الضمان عن الكثير من المستحقين له ويلحق الضرر بهم حيث ستتأثر بعض الحالات سلبا من جراء منع المساعدات عنها وخاصة إذا ما كان هناك معاقون وهم حالات خاصة تصرف لهم المساعدة ولديهم عائل مقتدر فإن منع المساعدة عنهم سوف يلحق الضرر بهم ولم يحقق الهدف الذي أدرجوا بسببه ضمن الفئات المستحقة للمساعدة.
حصر الفقراء
من جانبه أكد دعا عبدالله بن عقيدة المهيري أمين عام صندوق الزكاة المرشحين لانتخابات المجلس الوطني في دورته المقبلة والدوائر الانتخابية إلى وضع خطط لحصر الفقراء في الدولة والعمل على زيادة قيمة المعونة الاجتماعية التي تقدمها الحكومة من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية والبالغة 1200 درهم.
وأشار لوجود نحو 50 ألف أسرة في الدولة تستحق المساعدة مؤكدا أن الحد الأدنى الذي يفترض أن يصرف للأسرة المواطنة التي تفتقد المعيل ولا دخل لها يجب أن لا يقل عن 10 آلاف درهم لمواجهة ظروف الحياة وغلاء المعيشة الذي يعاني منه الجميع فقراء وأغنياء في الدولة.
وعزا المبلغ الذي طرحه بالقيمة التقديرية لنصاب الذهب والبالغة لحد النصاب الذي يوجب الزكاة 85 جراما بنحو 6- 7 آلاف درهم مناشدا لرفع المعونة لأحد الأبوين لتصبح 5 آلاف درهم وللأبناء 2500 درهم حتى تتمكن الأسر الفقيرة من تلبية احتياجاتها الأساسية من مسكن وملبس وتعليم وصحة في زمن طال في الغلاء جميع مرافق الحياة في الدولة.
وأكد على المرشحين للمجلس الوطني أهمية وضع مشروع خطة استراتيجية لدراسة الفقر ضمن خططهم للسنوات الأربع المقبلة من عمر المجلس ومحاولة التوصل لخط الفقر في الدولة لبناء قاعدة معلومات يمكن من خلالها دعم الأسر الفقيرة وتحديد احتياجاتها من أموال الزكاة والدعم الحكومي وأبواب الخير الأخرى.
وأوضح أن الدعم الذي تتلقاه العديد من الأسر في الدولة « لا يسمن ولا يغني من جوع » قياسا بمعدلات المعيشة للفرد وثمن جهود الخيريين الذين يقدمون الدعم لصندوق الزكاة وغيره من الجمعيات الخيرية في الدولة وتمنى على أغنياء الإمارات أن يخرجوا حق الله سبحانه وتعالى في أموالهم مشيرا إلى أن ذلك لو حصل لن نجد فقيرا واحدا في الإمارات وستحال أموال الزكاة إلى دول أخرى.
انتخاب الاختصاصيين
ندى عسكر أمينة السر في جمعية متطوعي الإمارات ومسؤولة قسم التخطيط والأنشطة في مراكز التنمية الأسرية بالشارقة، قالت: إن من المهام الأساسية التي على المجلس الوطني الأخذ بها هي تعزيز الدور الذي تقوم به المؤسسات المجتمعية والأسرية المختلفة على مستوى الدولة، والتي تقوم بالتعرف على الحالات الأسرية والمشكلات الاجتماعية المتعددة التي تؤثر على بنية المجتمع كون الأسرة هي اللبنة الأساسية والخلية الأولى التي تسهم في استقرار الحياة الاجتماعية.
ونوهت بأن من الأمور التي لابد من الحرص عليها وقبل بدء المجلس أعماله هو انتخاب أعضاء من المؤسسات المجتمعية والأسرية كممثلين عن هذه الفئات في المجلس، لأنهم الأكثر إطلاعاً على المشكلات التي تحدث في هذا الإطار كما أنهم الأكثر قدرة على إيصال مطالب المواطنين الذين يعانون من مشكلات أسرية مختلفة إلى المسؤولين والعمل على حلها، وقالت: إن المراكز ومن خلال صلتها العميقة مع الأسر المواطنة فقد أعدت دراسات مختلفة تبرز من خلالها ضرورة اتخاذ بعض القرارات التي تسهم في توعية المجتمع من جهة وتقديم الخدمات المناسبة لهم.
وأوضحت أن على المجلس أيضاً العمل على زيادة الدعم المادي المقدم إلى الأسر التي تحتاج إلى معونات مختلفة، ولاسيما في ظل ارتفاع الأسعار والمواد الاستهلاكية المختلفة والتي أصبحت تؤثر بشكل كبير على ذوي الدخل المحدود وتخلق أمامهم الكثير من العقبات التي تحول دون توفير حياة كريمة ومناسبة لهم.
السكن المناسب
وقال سليمان الجميع ان المجلس الوطني في دورته المقبلة مطالب بتوفير السكن المناسب للفئات المشمولة بالضمان الاجتماعي، لأن السكن يؤدي إلى الاستقرار النفسي والاجتماعي للفئات المحتاجة، مشددا على ضرورة توفير فرص عمل مناسبة للفئات القادرة على العمل وبراتب مجز وكاف لسد الاحتياجات الرئيسة للأسر، مشيرا إلى ان هذا من شأنه ان يريح الدولة من مساعدة بعض الفئات القادرة على العمل التي تستطيع ان تعيل نفسها، وبذات الوقت تكسب جهود عناصر قد تكون فاعلة ومؤثرة في البناء والتنمية في الدولة.
وقالت عائشة خلفان إحدى المشمولات بالضمان الاجتماعي من فئة الخريجات غير المتزوجات: ان على المجلس الوطني المقبل إعادة النظر بالمساعدات الاجتماعية لأنها أصبحت لا تتناسب مع الغلاء المعيشي الذي نعيشه، وطالبت بضرورة توفير وظائف للفئات القادرة على العمل المشمولة بالضمان وخاصة من فئة الخريجات الجامعيات غير المتزوجات، وإعطائهن فرصة لخدمة الدولة والمشاركة في عجلة التنمية.
سقف المساعدات
وقال سليمان علي: ان المجلس الوطني المقبل مطالب بتعميم مشروع إسكان الأرامل والمطلقات الذي تفضل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتنفيذه بإمارة الفجيرة، على جميع أنحاء الدولة كي تأخذ هذه الفئة حقها في الحياة الكريمة، كما أكد على ضرورة ان يوصي المجلس الوطني المقبل برفع سقف المساعدات الاجتماعية التي تعطى للفئات المشمولة بالضمان الاجتماعي بما يتناسب مع الغلاء المعيشي.
وقال سعيد علي اليماحي احد المشمولين بالضمان الاجتماعي:ان المساعدات الاجتماعية لم تعد تلبي متطلبات الحياة فهو يتقاضى 2190 درهما من الشؤون إضافة إلى الراتب الذي يتقاضاه في عمله كحارس لإحدى المدارس وقدره 5000 درهم، وعليه التزامات بنكية تقدر بـ 3000 درهم، لذا لا يسد المبلغ المتبقي له وكذلك المساعدات الاجتماعية الاحتياجات الأساسية لأسرته المكونة من 10 أشخاص، وخاصة مع الارتفاع غير مسبوق في أسعار جميع المواد الغذائية والتموينية في الفترة السابقة،
مؤكدا ان الحل يكمن برفع المساعدات الاجتماعية إلى ضعف ما هي عليه الآن كي تستطيع الأسر المشمولة بالضمان الاجتماعي سد احتياجاتها الضرورية، وعدم اللجوء إلى الجمعيات الخيرية والهيئات. وطالبت كل من عائشة سعيد ومريم عبيد سليمان وشيخة محمد بضرورة ان يوصي المجلس الوطني المقبل بزيادة المساعدات الاجتماعية للفئات المشمولة بالضمان الاجتماعي، مؤكدات ان المبلغ الذي يحصلن عليه الآن والذي يقدر ب2190 درهما لم يعد يفي باحتياجات الأسرة ودفع مصاريف الطعام والشراب، وتأمين الحياة الكريمة التي تضمن الاستقرار النفسي والأمان الاجتماعي للفئات المشمولة بالضمان
المتزوجات من أجانب
تطالب عائشة احمد المتزوجة من أجنبي وتعيل ثلاثة أبناء وزوجها مسجون على ذمة قضية مالية، الجهات المسؤولة ومنها وزارة الشؤون الاجتماعية إلى إعادة النظر في موضوع الضمان الاجتماعي للمواطنات المتزوجات من أجانب مشيرة إلى أنه ينبغي النظر إلى بعض الحالات الإنسانية التي تحتاج فعلا إلى المساعدة خاصة إذا كان الزوج مريضا ولا يستطيع العمل أو مسجونا.
وتؤكد عائشة أن هنالك العديد من الحالات الإنسانية التي تم قطع المساعدة عنها وخاصة المتزوجات من أجانب بالرغم من أن معظم هذه الحالات تعيش ظروفا إنسانية غاية في الصعوبة ولديهم أبناء بحاجة إلى المأكل الملبس والمسكن والتعليم وبالتالي فان عدم توفير هذه الاحتياجات الضرورية لهذه الفئة يمكن أن يحدث خللا في المجتمع مستقبلا لان هذا الجيل غير المتعلم والمحتاج قد يكون عضوا سلبيا في المجتمع.
وتشير عائشة إلى أن المساعدة المالية التي تأخذها بعض الأسر المستحقة للمساعدة الاجتماعية أصبحت حاليا لا تكفي لسد رمق الحياة في ظل غلاء المعيشة والارتفاع الجنوني للأسعار وخاصة الإيجارات وبالتالي ينبغي إعادة النظر في قيمة المساعدة المادية في ظل الوضع الحالي وغلاء المعيشة.
انتظام الدفع
طالب علي احمد أعضاء المجلس الوطني المقبل بضرورة إعادة النظر في حجم المساعدات الاجتماعية المقدمة للفئات المستحقة، انطلاقا من حالة الغلاء وارتفاع الأسعار التي تشهدها أسواق الدولة في الآونة الأخيرة، ما يجعل من المخصصات المالية المقدمة لهم حاليا لا تكاد تكفي ابسط احتياجاتهم،
مشيرا إلى أن الكثير من المطلقات والأرامل، والفئات الأخرى المستحقة أعلنت أكثر من مرة وعبر وسائل الإعلام المختلفة عن معاناتها من قلة المبلغ المخصص لها والذي لا يسمن ولا يغني من جوع في ظل حالة الغلاء.وأشار إلى أهمية مناقشة أعضاء المجلس الوطني لقضية انتظام عملية دفع المساعدات لمستحقيها والتي تشهد في كثير من الأحيان تأخيرا يضاعف من معاناة الفئات المستحقة لها.
ضوابط صارمة
عدنان الطواش اعتبر إن إحدى القضايا المهمة المطروحة على عاتق أعضاء المجلس الوطني المقبل تتمثل في ضرورة بحث إيجاد ضوابط صارمة لجهة ذهاب بعض الإعانات الاجتماعية إلى غير المستحقين، الأمر الذي يضع العديد من الأسر المواطنة خارج حسابات هذه المساعدات أو تقليل حجم المبلغ المخصص لها،
مشيرا إلى ضرورة متابعة قضية تسهيل حصول المستحقين للإعانات المالية المقررة لهم عبر اعتماد تقديمها نقدا ومن خلال مراكز محددة، حيث يعاني الكثير من المستحقين للحصول على المساعدات التي تصرف لهم على شكل شيكات كون اغلبهم لا يتقن القراءة والكتابة، وليس لهم دراية بأصول المعاملات البنكية.
واعتبر الطواش قضية رفع سقف المبالغ المالية للمساعدات الاجتماعية مسألة ملحة على جدول أعمال المجلس الوطني المقبل، لرفع قدرة المستحقين لهذه المساعدات على مواجهة استحقاقات احتياجاتهم اليومية، هذه القدرة التي تشهد تراجعا جراء ارتفاع الأسعار الكبير.
زيادة المخصصات الاجتماعية
أكد يوسف آل علي من الأمانة العامة للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة على ان القادة في دولتنا الحبيبة يحرصون دائما على الاهتمام بالمواطن ويوفرون له جميع الإمكانيات ليعيش حياة كريمة، مشيرا إلى ان هناك فئة لابد من زيادة الاهتمام بها، وخاصة الزوجة التي تركها زوجها وغاب عن هذا العالم وخلف وراءه أولاداً وبناتاً يحتاجون إلى رعاية كاملة من مأكل ومشرب ومسكن وتعليم وعلاج.
وقال آل علي: على المرشح أو الذي يتم اختياره ليمثلنا في المجلس الوطني الاتحادي لابد من الاهتمام بهذه الزوجة من خلال المطالبة بزيادة المخصصات التي تصرفها الحكومة لها، حتى تواجه مصاعب وغلاء الحياة المعيشية دون اللجوء إلى طرق أخرى لطلب المساعدة.وطالب يوسف آل علي من المجلس الوطني في المرحلة المقبلة إعادة النظر لهذه المخصصات تماشيا مع الحالة الاقتصادية التي تمر بها الدولة من ارتفاع الأسعار، وحتى تتمكن الأسر المحتاجة في مواصلة مشوارها في الحياة.
تكافل اجتماعي
أكد عادل عبد الكريم موظف أن الضمان الاجتماعي الذي يصرف للأيتام ولكبار السن والأرامل والمحتاجين يعد أحد أهم مظاهر التكافل الاجتماعي في الدول المتحضرة وهو بحاجة لإعادة النظر من حين لآخر لتجنب السلبيات ومضاعفة الايجابيات ولتطوير آلية صرف المساعدات.
وقال عادل إن المبالغ التي تصرف بحاجة لإعادة نظر حيث من المفترض أن يرتفع سقف المساعدات لتتناسب مع الغلاء المعيشي الذي تشهده الدولة. وأشار إلى أن معظم المستحقين هم من كبار السن وهم يعانون من مشكلة استلام المبالغ المالية المستحقة لهم، حيث يستلمون المبالغ عن طريق البنوك وهم لا يعرفون استخدام بطاقات البنك الالكترونية الخاصة بهم ما يعرضهم لعمليات نصب في بعض الأحيان.
زيادة المبلغ
سعيد بن سالم بن طارش يستلم مبلغا من الشؤون الاجتماعية منذ سنتين ولدية ستة أطفال.. يقول ان المبلغ الذي استلمه قليل جدا بالنسبة للغلاء الذي نجده ألان في الدولة حيث ان الأسعار في ارتفاع متزايد وذلك غير مصاريف الأبناء من مدارس وطلبات المنزل وغيرها..
فالمبلغ الذي احصل علية من الشؤون ينتهي بمجرد أن استلمه فكيف لي ان امضي بقية الشهر دون مصروف..فأنا آمل من المجلس ان يزيد من مبلغ الإعانة الاجتماعية لأننا بحاجة ماسة إلى هذا المبلغ الذي سوف يعينني على إعالة عائلتي حيث إني كبير في السن ولا أقوى على العمل مرة أخرى..
ويقول محمد بن سعيد الطنيجي يقول انا استلم إعانة من الشؤون منذ أربع سنوات ولدي سبعة من الأبناء وهم مازالوا يدرسون وأنا بحاجة إلى المال من اجل ان أعيل أبنائي فأنا ارغب في ان يتعلموا ويحصلوا على جميع احتياجاتهم من مأكل ومشرب وغيرهما من الأمور
فقد كنت املك مبلغا ادخرته وقت عملي ولكني استخدمته في تأمين حاجياتهم وبعدها توجهت إلى الشؤون الاجتماعية وأصبحت استلم المبلغ الذي يعطونني إياه ولكنه لا يكفي لتغطية مصاريف عائلتي فأنا أتمنى من المجلس بأن ينظر في هذه المسألة وان يعمل على زيادة مبلغ الإعانة لكي نستطيع توفير متطلبات الأبناء..
وتقول علياء راشد سعيد: يجب أن يهتم المجلس الوطني بدور الضامن الاجتماعي ووضعه على أولوياته واهتماماته،حيث ينظر إلى الأمور التي تساعد المواطن للعيش براحة وسلام في الدولة فيسعى المجلس لتحقيق هذه الأمور، ومن ضمنها الإعانة الاجتماعية التي يعتبر مساعدة مادية من الدولة لأفراد المجتمع المحتاجين ويشمل المطلقات «الأرامل» والعاطلات عن العمل.
وتؤكد علياء على ضرورية زيادة المساعدة للمواطنين بسبب صعوبة وغلاء المعيشة في السنوات الأخيرة في الدولة حيث ترى أن 2190 درهما ، مبلغ مناسب للفرد الذي ليس لديه أطفال أو عائلة بعينها.
توفير الرقابة
أما شاهينة أحمد محمد «مطلقة» فتوجه رسالتها الشفهية للمجلس الوطني وتطالب بزيادة الإعانة مابين 3 آلاف إلى 5آلاف درهم. وتعلل ذلك بارتفاع الإيجارات السكنية والسلع الغذائية، فالمبلغ المحدد لا يكفي لسد الحاجات الضرورية اليومية. كما دعت إلى ضرورة النظر للمسؤولين في الوزارات ومراكز الإعانة الاجتماعية.
وتقول فاطمة إبراهيم من سكان دبي:ان الإعانة الاجتماعية التي تأخذها من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية جيده بعد التغيير الذي طرأ عليه وارتفاعه بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ولكن هناك مشاكل عدة تعرقل المستفيدين من هذه المساعدة مثل ارتفاع أسعار المواد الغذائية. كما أطالب المجلس الوطني بتوفير الرقابة اللازمة والتي تعمل على ردع ارتفاع الأسعار.
وتقول عائشة عبيد انها تؤيد صديقتها، فهي تستلم الإعانة من وزارة الشؤون الاجتماعية بواسطة المراكز المنتشرة في الدولة، وعلى رغم من زيادة المساعدة بفضل توجيهات الشيوخ،إلا اننا تواجهنا مشاكل المعيشية بعدم كفاية المبلغ لتوفير المتطلبات .
