يعتبر الخلل في التركيبة السكانية من أكبر الهموم التي تواجه مجتمع الإمارات,ويكبر هذا الهم كلما تضخم عدد السكان, لأن هذا الخلل يتسع ويزداد لمصلحة العمالة الوافدة ,وليس لمصلحة أبناء الإمارات,اجتماعيا واقتصاديا. وقد شكلت لجان ولجان لبحث هذه المعضلة الكبيرة والمتفاقمة ووضعت تقارير كثيرة ,لوضع الحلول الناجعة لها ,ولكن مانراه على أرض الواقع يشير إلى أن الأمور"تسير على عكس ماتشتهي السفن".
لذا فإن أمام المجلس الوطني في دورته القادمة مسؤولية في غاية الأهمية, تنبع من مصلحة وطنية عليا, تتطلب مزيدا من الجدية والاهتمام تتلخص في وضع الحلول والخطط الازمة لمشكلة التركيبة السكانية , التي باتت تؤرق الجميع.
يقول احمد بركات "موظف ":ان المجلس الوطني الاتحادي القادم انتظره الجميع طويلا ويعد الاول الذي يدشن تجربة الانتخابات في الدولة وبالتالي فان امال وطموحات المواطنين الكثيرة يجب ان ينظر اليها ويعمل على تحقيقها بقدر قيمة ومعاني تلك التجربة الديمقراطية الجديدة على الدولة من اجل غد افضل للوطن وابنائه
ومن هنا فان موضوع التركيبة السكانية والمخاطر التي يمكن ان تلحق بالوطن وابنائه يجب ان تعطى اولوية مطلقة خلال المرحلة المقبلة من خلال التعامل مع سلبيات وجود العديد من الجنسيات على ارض الدولة وافرازاتها على المواطنين وخاصة تركز جنسيات معنية بالدولة والاعتماد عليهم بشكل اساسي في العمل وبقائهم مدة طويلة.
ودعا إلى ايجاد حلول للاسباب الحقيقية التي ادت إلى الخلل في التركيبة السكانية والتي حددها بعض الخبراء والمختصين في عجز التشريعات والقوانين الحالية في التعامل مع المشكلة والزيادة الملحوظة في اعداد العمالة الوافدة إلى الدولة سنويا في الوقت الذي يعاني فيه ابناء الوطن من البطالة وعدم مشاركة المرأة في سوق العمل بشكل فعال
وهذا يتطلب من الجهات المعنية العمل على الحد من العمالة الوافدة والوصول بعدد السكان المواطنين إلى الحجم الأمثل بان يفوق عدد المواطنين اعداد الاجانب والمقيمين بالدولة بعد ان اثبتت الاحصاءات الاخيرة انهم اقلية والاسراع بتطبيق سياسات التوطين واحلال العمالة المواطنة محل الوافدة وان تكون هناك قرارات عليا للتعامل مع هذه القضية وتساهم في تحقيق ذلك.
الهوية الإماراتية
يقول علي الحمودي من أهالي دبا الفجيرة ان خلل التركيبة السكانية في الدولة من أهم المشكلات التي يجب أن يناقشها المجلس في دورته الجديدة لما تمثله التركيبة السكانية من قوة تعكس الهوية الإماراتية، وضياع هذه الهوية ضياع للأصالة والتقاليد الإماراتية العريقة وهي التي تمثل الحضارة التي يجب أن يتباهى بها كل إماراتي،
واندثارها يتسبب بنشوء دولة بلا هوية أو حضارة، والمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه حرص على زرع الأصالة والماضي في نفوس أبناء اليوم من خلال المحافظة على التراث والقيم الموروثة، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لجميع البرامج التي تعكس الأصالة والتي تنقل صورة الإمارات في الماضي،
وبما أن الدولة تزخر بالعديد من الجنسيات المختلفة التي تسعى بعضها بقوة إلى التجنس والحصول على الجنسية الإماراتية في سبيل الحصول على الامتيازات المقدمة للمواطن، وان ذلك الأمر إن بات مستمرا دون شروط صارمة تحافظ على الهوية الإماراتية
فيصبح الأمر صعب السيطرة عليه في المستقبل، لذلك نطالب بشدة وضع قوانين وشروط منح الجنسية لأولئك الذين يستحقونها بشدة والذين سيضيفون للدولة ولن يضروا بها.
يتمنى سالم علي الكعبي مواطن من الفجيرة أن ينظر المجلس بجدية إلى مشكلة استقدام العمالة غير الماهرة من خارج الدولة كونها تزعزع التركيبة السكانية وتطمس الهوية الإماراتية، فأعدادهم الهائلة تتسبب في ظهور ظاهرة البطالة التي مازال أبناء الدولة يعانون منها بسبب زيادة أعداد الوافدين الذين يشغلون بكثرة العديد من الوظائف,
وبات المواطن يصرخ أين حقوقي مطالبا بإعطائه فرصة المشاركة وراح من أجل خدمة بلاده يرتضي بالقليل في بلد لا يعاني من الزحام أو الكثافة السكانية، مشيرا الى أن على المجلس القيام بعمل إحصائيات واضحة تقيس جميع الاختصاصات التي يحتاجها سوق الإمارات وبناء عليه توزع حاجتها من الاختصاصات على الكليات والجامعات في الدولة لسد الثغرات دون الاستعانة بالدول المجاورة لإمدادها بها،
ويجب أن يعطى المواطن الثقة لإثبات ذاته من خلال متابعته وإعطائه الفرصة للتفكير والإبداع، من خلال الاستعانة بالطلبة المتميزين في إدخالهم في سوق العمل للاستفادة قدر الإمكان منهم ولكي يشعروا بأهميتهم في بناء الوطن، الأمر الذي سيساعد في المستقبل في الاستفادة قدر الإمكان من الكفاءات المواطنة دون سواها،
وانتشارهم في جميع المؤسسات والجهات المهمة في الدولة سيعكس صورة البلد ولغة البلد ولباس البلد وثقافته، لتبقى الهوية الإماراتية ممتدة على طول الأزمنة والعصور، وتصبح التركيبة السكانية ثابتة.
زيادة النسل
يفضل علي كرم أن تقوم عملية التجنيس على مبادئ وشروط تحفظ الهوية الإماراتية وأهمها الدين والعلم واللغة العربية في سبيل منع طمس لغتنا وهويتنا التي نفتخر بها والتركيز على العادات والتقاليد الأصيلة التي تربينا عليها، ومنح الامتيازات المادية والمعنوية لزيادة النسل في الدولة للحفاظ على التركيبة السكانية،
لذلك يجد علي كرم أن الحوافز المبنية على دراسة شاملة تقيس احتياجات الأسرة وتمنحها الاستقرار وهي كفيلة بزيادة عملية الإنجاب التي ستثمر عن زيادة في عدد المواطنين الذين سيساهمون في بناء الدولة وسيحرصون على خدمتها، ومن واجب المجلس في عهده الجديد في سبيل المحافظة على التركيبة السكانية علاج ظاهرة تأخر الزواج وظاهرة تحديد النسل لكي تنعم الإمارات بشعب يعكس أصالتها.
مشكلة تراكمية
وقال ناصر اليماحي ان مشكلة التركيبة السكانية مشكلة تراكمية بدأت منذ سنوات طويلة، لذا فهي تحتاج إلى دراسة دقيقة وواقعية، للعمالة الاجنبية ومدى تاثيرها، ووضع العلاج المناسب على مراحل , بحيث تتلاءم مع تطور ونهضة الدولة،
ولا تؤثر على هوية الإمارات، مشيرا إلى ان المجلس الوطني القادم مطالب بتشكيل لجنة عليا لايجاد الحلول المناسبة لمشكلة التركيبة السكانية والتنسيق بين الجهات المعنية والمؤسسات الحكومية للحد منها.
واوضح اليماحي ان بدل السكن وبدل الابناء للمواطنين يحتاج إلى تعديل، بما بتناسب مع ارتفاع الاسعار الذي تضاعف اضعافا عدة عما كانت عليه اسعار السبعينات التي اقرت فيها بدلات الابناء بثلاثمئة درهم، اذ لم تعد البدلات مجدية ولا تشكل اكثر من ربع المصروفات التي ينفقها المواطنون على ابنائهم، في ظل الارتفاع الملحوظ في متطلبات شؤون الحياة.
وقال علي الزحمي ان على المجلس الوطني اتخاذ الاجراءات المناسبة لتوفير السكن المناسب للمواطنين حتى لا يضطروا إلى خسارة جزء كبير من الراتب في استئجار الشقق، وفي القروض البنكية،
مشيرا إلى ان الخطوة القادمة التي من شانها ان تحل مشكلة التركيبة السكانية هي تعدد الزوجات، وتشجيع الانجاب ورفع علاوة الزوجة والابناء إلى اضعاف ما هي عليه، لحل مشكلة العنوسة، ورفع اعداد المواطنين.
عوامل عدة
وقال علي الحفيتي ان موضوع التركيبة السكانية قديم متجدد، لذا يجب ان ينال على قدر اكبر من الاهتمام في المجلس الوطني بدورته المقبلة، حتى يتم تفعيل حل له لا ان يتم طرحه ومناقشته دون ايجاد الحلول المناسبة، مشيرا إلى ان المجلس مطالب بان يتواصل مع المجتمع ومناقشة الموضوع بشفافية مع كافة الشرائح لمعرفة ابعاد المشكلة وكيفية ايجاد الحلول الناجعة لها.
واضاف الحفيتي انه يجب تشجيع المواطنين على الزواج من مواطنات، وتوفير جميع السبل التي تقنع المواطن بعدم الزواج من اجنبيات نظرا للسلبيات التي بدأت تظهر للعيان في المجتمع بصفة عامة والمدارس الحكومية بصفة خاصة والذي يتمثل في وجود العديد من الطلبة لا يتقنون اللغة العربية، ولا يمتون بعاداتنا وتقاليدنا العربية الاصيلة في شيء.
وقال محمد الرنقي: انه قبل ان نتوجه إلى المجلس الوطني ونطالبه بحلول عاجلة لمشكلة التركيبة السكانية نطالب باعطاء صلاحيات واسعة للمجلس وخاصة فيما يتعلق بهذا الموضوع لخطورته على مجتمع الإمارات، موضحا ان حل التركيبة السكانية يتقاطع مع عدد من العوامل،
فهو يرتبط بتوفير السكن المناسب الذي من شانه تشجيع الزواج المبكر والانجاب، لذا يتطلب اعادة النظر ببرنامج الشيخ زايد للاسكان، وتلبية الطلبات المتراكمة والتي ادت إلى ابتعاد العديد من الشباب عن الزواج، ما ساعد في تفاقم التركيبة السكانية.
واضاف الرنقي ان المواطنين يصلون في اخر احصائيات 900 الف نسمة، مقابل 5 ملايين وافد، وهم بهذا العدد لا يشكلون عبئا على الدولة التي حباها الله اقتصادا قويا وثروات طبيعية ضخمة، مؤكدا على ضرورة اعادة النظر ايضا في صندوق الزواج لتشجيع المواطنين على الزواج من مواطنات دون اللجوء إلى البنوك والدخول في دوامة الديون التي لا تنتهي.
عدد المواطنين
علي عبيد الغزال مدير مكتب دبي في وزارة الاقتصاد قال: إن التركيبة السكانية من الأمور والمشكلات التي يمكن تسميتها بالمشكلة القديمة الجديدة لأنها طرحت في فترات سابقة وأشبعت معالجة وتحليلاً، من دون أن تتخذ بشأنها تلك القرارات الحاسمة والهادفة والتي تؤكد على الخصوصية التي لابد للمجتمع الإماراتي أن يتمتع بها في ضوء التغييرات الدولية الحاصلة في العالم.
ولهذا فإن جميع المواطنين يأملون من المجلس الوطني المقبل أن يضع هذه الأمور نصب عينيه وأن يعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها والتي تتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.
ويمكن القول إن هناك أموراً جديدة أصبحت تترك آثارها الواضحة والتي سيكون لها أثر جديد على التركيبة السكانية وتراجع أعداد المواطنين مقابل غيرهم من الجنسيات الأخرى الموجودة في الدولة وهي قلة الخصوبة أو خفض عدد أفراد الأسر المواطنة بسبب زيادة أسعار المواد الاستهلاكية وارتفاع تكاليف المعيشة بجميع جوانبها الحياتية المختلفة سواء ما يتعلق بالسكن وغيرها،
ومن هنا فإن على المجلس الاهتمام إلى هذا الأمر لأنه يعتبر غاية في الأهمية بحيث يقدم قرارات تساعد المواطنين على الإقبال على زيادة أفراد الأسر من خلال زيادة قيمة البدلات المقدمة والتي لم تتغير منذ زمن بعيد.
وقال :إن المشكلة الثانية التي تعتبر في غاية الأهمية هي مشكلة زيادة عدد العمالة الكبيرة والذي بالإضافة إلى كونه يشكل تهديدات كثيرة على الأمن والتسبب في حدوث الجرائم إلا أنه يترك أيضاً آثاراً أخرى تؤدي إلى وجود تضخم في كثير من المرافق والأماكن والاكتظاظ في بعض الأماكن
ولهذا فلابد من اتخاذ إجراءات محددة في هذا المجال والتي من شأنها أن تحد من جلب العمالة التي أصبح يتزايد عددها بشكل كبير جداً ولاسيما مع المشروعات العمرانية الكبيرة التي تقام في هذه الفترة.
زيادة التعويضات
عبيد أحمد والذي يعمل في مجال المقاولات قال: إن التركيبة السكانية تعتبر من الأعمال المهمة التي على المجلس الاهتمام بها ووضعها على أولويات اهتمامه بحيث تتخذ قرارت تكون مناسبة للنهضة العمرانية التي تشهدها الدولة، والتي لا تخل بالتطور الحاصل في كثير من المجالات ومع مراعاتها في الوقت نفسه لخصوصية المجتمع الإماراتي وإيجاد الحلول المناسبة لخلل التركيبة السكانية.
أكد يعقوب محمد أن الخلل في التركيبة السكانية جراء عدم وجود ضوابط صارمة لدخول العديد من الفئات الهامشية إلى الدولة، والتي لاتجد فرص عمل حقيقية تخدم متطلبات سوق العمل في الدولة،ما يجعل من هذه الفئات عبئا حقيقيا متنوع الأشكال والتعبيرات على المجتمع الإماراتي
سواء اجتماعية، أو أمنية، وإعلامية تضر بسمعة الدولة في المحافل الدولية، من اندفاع هذه الفئات التي لاتجد عملا مهما إما لابتكار مهن غريبة عن المجتمع الإماراتي،
تسهم في تشويه المظهر العام للدولة، ولا تخدم أي احتياجات لأبناء الوطن، أو للبحث عن فرص الكسب غير المشروع بارتكاب الجرائم المختلفة الأنواع، والتي تؤدي إلى انعدام الشعور بالأمان على المدى البعيد والذي يفخر به المواطن الإماراتي.
وأشار يعقوب إلى أن بحث الوافد الذي لايجد عملا عن الوسائل غير المشروعة للكسب تزداد حدتها يوما اثر يوم جراء ارتفاع المستوى المعيشي في دولة الإمارات حيث كان يمكن للوافد أن يعيش في الدولة قبل 5 أو 6 أعوام بدخل يتراوح بين 3 إلى 4 آلاف درهم،
إلا أن الوقائع في الفترة الحالية تشير إلى تعذر العيش بشكل مرض وفق هذا الدخل ما يفرض على الدولة وضع أسس صارمة لالتحاق أسرة الوافد به بحيث لا يسمح له بذلك إلا إذا كان دخله لايقل عن الـ6 آلاف درهم.
وطالب أعضاء المجلس الوطني المقبل بالتعامل الجدي مع هذه القضية، كما أكد على ضرورة قيام المجلس باستصدار قانون يمنع المواطنين من تشغيل الوافدين غير الشرعيين.
الأجيال القادمة
فضل ناصر الكاس يقول إن الخلل الواضح في التركيبة السكانية بالدولة يعود إلى الكم الهائل من العمالة الوافدة التي هي مسؤولية الجميع من مواطنين ووافدين، ويضيف صحيح انه توجد لدينا قوانين للحد من هذه الظاهرة لكنها تطبق على أناس معينين بينما يستثنى آخرون من هذه القوانين بسبب مكانتهم وعلاقاتهم.
وأكد فضل عدم وجود تفتيش دقيق بمعنى الكلمة على هذه العمالة خاصة المخالفة منها والتي تسرح وتمرح دون حسيب أو رقيب. وتطرق الكاس إلى الآثار السلبية من الناحية الفكرية والثقافية والهوية الوطنية التي تتسبب فيها العمالة الوافدة التي لا تقارن نسبتها الكبيرة مع نسبة المواطنين محذراً من أن يكون التأثير السلبي كبيراً على الأجيال القادمة مستقبلاً.
وطالب فضل المترشحين تكثيف جهودهم من أجل محاربة هذه الظاهرة بالرغم من أن حل المشكلة يبدأ أولاً من المواطنين أنفسهم بمختلف درجاتهم ومكانتهم.
ضرورات عدة
بحسب الإحصائيات المتوفرة خلال عام 2004 فإن مجموع سكان رأس الخيمة هو 205 آلاف نسمة نصيب الذكور منهم 121 ألفاً والإناث 84 ألف نسمة. وتشير الإحصائيات ذاتها إلى أن 51.7% من السكان يتخذون من الحضر مقراً لإقامتهم في حين 48.3% هم أهالي الريف ويتفق العديد من الناس بأن العمالة الوافدة لها موطئ قدم مهم بل ربما خطير في التركيبة السكانية.
ويقول عبد الرزاق مال الله: نظرة واحدة إلى الشارع في أي منطقة بالدولة كافية لإقناع المرء بأن كفة مجتمعنا يميل لصالح الفئات الأجنبية. والفئات الأجنبية التي يتحدث عنها مال الله هي خليط من البشر جاءوا من دول آسيوية عدة بينما يمثل العنصر العربي نسبة قليلة جداً مقارنة بغيره من الأجانب.
وكغيره من المواطنين فإن مال الله يرى في الكثرة الساحقة للآسيويين في مجتمع الإمارات تهديداً للهوية الوطنية المحصورة في زاوية ضيقة من مجتمعها نتيجة لذلك.
ويقول: في تصوري فإن الضرورة الأمنية والاجتماعية والثقافية تحتم حلاً جاداً لمشكلة التركيبة السكانية المهزوزة بسبب الكم الهائل للعمالة الأجنبية. ويدعو مال الله وهو موظف قطاع عام أعضاء المجلس الوطني المنتخبين لجعل قضية التركيبة السكانية ضمن أولويات مهامهم في المرحلة القادمة نظراً لما تشكل من أهمية وطنية ملحة.
مغادرة البلاد
السؤال الذي يفرض نفسه الآن هو كيف يمكن معالجة الخلل في التركيبة السكانية؟
الإجابة عن السؤال كما يراها سعيد عبد الله لحه تشمل الحد من تدفق العمالة الوافدة إلى أقصى ما يمكن.
ويقول: من الأفضل اللجوء لنظام الشركات أو ما يعرف بالعمالة الجماعية التي يتم استقدامها لإنجاز مشروع أو مشاريع محددة ومن ثم تغادر الدولة في أعقاب ذلك.
والفائدة التي يراها لحه من وراء ذلك تكمن في أمر مهم هو فرض الرقابة على العمالة الأجنبية وعدم تركها سائبة كما هي الحال الآن. ويتابع: أضف إلى ذلك فإن من شأن ذلك أن يسهل من مأمورية ومتابعة تحركاتها ومعرفة احتياجاتها الخدمية وتوفير حقوقها كاملة. ويتفق لحه مع غيره بأن التركيبة العمالية تشكل هماً عاجلاً وخطيراً يتطلب طرحها بالمجلس الوطني.
إعداد قسم المحليات
